إسبانيا: دعم حراك الريف وراء خنق المغرب لسبتة

18

الرباط – “القدس العربي”:

أشار الصحافي الإسباني أغناسيو سيمبريرو، المتخصص في شؤون المغرب، إلى أن أحد الأسباب المحتملة لخنق المغرب لسبتة ومليلية هو “دعم أعضاء من حزب بوديموس للريف”.

محاربة التهريب المعيشي، وإغلاق معبر تاراجال الثاني، وحظر مسؤولين في المناصب العليا لزيارة المدينتين، والقيود المفروضة على الوصول إلى عاملات المنازل، والحظر المفروض على مرور الأسماك، وفقًا لسيمبريرو، جاء بسبب الاستياء المغربي من موقف الحزب اليساري الشريك في الحكومة، كما جاء في تقرير للصحيفة الإسبانية المحلية “إِلْ فارو دي ثيوتا”.

وتقول الصحيفة إن المغرب يخنق سبتة بشكل يهدد بأزمة في الحدود والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، وهذا ما تم الاعتراف به من قبل الحكومة المحلية في كانون الثاني/ يناير الماضي، التي حذرت من حالة “خطورة شديدة لمدة أربعة أشهر”.

وفقًا للمدير التنفيذي لخوان فيفاس، هناك “محاولة حقيقية من قبل المغرب لخنق التجارة المحلية”.

سبتة تطلب “المساعدة”

وأرسل رئيس المدينة المتمتعة بالحكم الذاتي تحت سيادة إسبانية رسائل تطلب “المساعدة” إلى حكومة بيدرو سانشيز، وطالب الحكومة المركزية “اتخاذ إجراء حازم وفوري دفاعًا عن سيادة سبتة وهويتها”.

ويواصل المغرب إغراق سبتة، تقول الصحيفة، مضيفةً أن ذلك بدأ أولاً بنهاية النقل التجاري من جانب واحد، ثم رفض إعادة فتح ممر تراجال الثاني، وبعد ذلك وصل التعميم حيث مُنع كبار المسؤولين المغاربة من زيارة المدن المتمتعة بالحكم الذاتي، ثم القيود المفروضة على الوصول إلى العمال عبر الحدود، والالتزام بختم جواز السفر حتى لسكان سبتة.

وهذا الأسبوع، جاء دور الأسماك والخضروات، بحيت تم في يوم الإثنين منع دخول المنتجات الطازجة إلى سبتة، وهو قرار جديد اتخذ من جانب واحد يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي للمدينة، حسب المصدر.

المغرب “مستاء” من الحكومة الإسبانية

الصحافي إغناسيو سيمبريرو سلط الضوء على بعض الأسباب التي قد تكون وراء هذا الحصار الناجم عن المغرب.

وحسب ما نُشر في صحيفة “إِلْ كونفيدينثيال” الإسبانية، يمكن أن تكون قرارات المملكة المغربية ناتجة عن استياء من الدعم الذي قدمه شريك حكومة سانشيز لـ”حراك الريف”.

يشير سيمبريرو مباشرة إلى استياء العاهل المغربي من دخول حزب “بوديموس” اليساري في حكومة سانشيز.

ويتذكر الصحافي أن تشكيل بابلو إغليسياس انتقد بشدة “قمع الريف من قبل المغرب، وأنه في العام الماضي استقبلت وزيرة المساواة الحالية عائلة ناصر زفزافي، زعيم حراك الريف”.

إدانة القمع في الريف

رافق ميغيل أوربان، عضو البرلمان الأوروبي في حزب “بوديموس”، وعضو “اليسار ضد الرأسمالية”، عائلة الزفزافي في جولتها في إسبانيا وندد بالقمع في الريف.

ووفقًا لـ”إِلْ كونفيدينثيال”، أصبح أوربان “منذ أسابيع قليلة الوحش الأسود بالنسبة لـ”المخزن”، كما يتضح في ما نشره الموقع المغربي “Le 360” الذي نقلته الصحيفة الإسبانية.

وجاء في الموقع المغربي أن “من الواضح أن الرائحة الكريهة للحزب اليساري المتطرف، بوديموس، قد تسممت على ما يبدو بسبب الرائحة النتنة لعصر فرانكو، بعدما قام حصانه الخشبي بمهاجمة المغرب”.

وقالت الصحيفة الإسبانية إن الموقع الذي يمتلكه منير الماجيدي، سكرتير الملك الخاص، قد نسي أن بوديموس “هو أيضًا في السلطة الإسبانية”.

خنق المغرب طويل

قد يكون دعم حزب “بوديموس” قبل أن يصبح جزءًا من الحكومة لحراك الريف جزءًا من هذه المضايقات التي يمارسها المغرب على سبتة ومليلية، حسب ما تقول الصحيفة، مضيفةً أن الحقيقة هي أن هذا الاختناق الاقتصادي قد تم استنكاره لبعض الوقت، أولاً من تحالف كاباياس، ثم انضمت كيانات من أصحاب العمل في سبتة والقطاع النقابي.

وقبل عام، قدم كابالاس اقتراحًا إلى الجمعية العامة للمطالبة بأن توقع حكومة مدريد معاهدة حسن الجوار مع المغرب.

وأجاب إميليو كاريرا، المتحدث باسم السلطة التنفيذية المحلية في ذلك الوقت، بأنه كان من المستحيل فعل ذلك لأن “التوقيع على معاهدة حسن الجوار يجب أن يكون جوارًا جيدًا والمغرب ليس جارًا جيدًا”.

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.