إسرائيل في الكتابات الغربية بعد عامين على طوفان الأقصى
بتوقيت بيروت — إسرائيل في الكتابات الغربية بعد عامين على طوفان الأقصى
في هذه الدراسة التوثيقية، يسعى المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق إلى رصد وتحليل صورة “إسرائيل” في الكتابات الغربية بعد مرور عامين على عملية طوفان الأقصى، من خلال مراجعة واسعة لمئات المقالات والتقارير الصادرة عن صحف ومجلات ومراكز أبحاث غربية خلال الفترة الممتدة من تشرين الأول/أكتوبر 2023 حتى أواخر 2025.
تنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن طوفان الأقصى شكّل لحظة انعطاف في الخطاب الغربي حول “إسرائيل”، حيث لم يعد التركيز محصورًا بالبعد الأمني أو “حق الدفاع عن النفس”، بل توسّع ليشمل توصيفات أكثر نقدية تتعلق بجرائم الحرب، والإبادة الجماعية، وتآكل الشرعية الأخلاقية والسياسية للدولة العبرية. وتبيّن المقدمة أن كثافة التغطية الإعلامية الغربية لم تكن مجرد رد فعل ظرفي، بل عكست تحوّلًا بنيويًا في طريقة النظر إلى “إسرائيل” ومكانتها الدولية.
تعرض الدراسة في فصلها الأول صورة “إسرائيل” في الخارج وتأثير ذلك على علاقاتها الدولية، مظهرةً تراجعًا ملحوظًا في صورتها لدى الرأي العام الغربي، ولا سيما في أوروبا والولايات المتحدة. وتشير إلى اتساع استخدام توصيفات من قبيل “الدولة المنبوذة” و”دولة الأبارتهايد“، بالتوازي مع تنامي حملات المقاطعة والضغط السياسي والقانوني، وازدياد الحديث عن ملاحقات محتملة في المحاكم الدولية، ما انعكس سلبًا على هامش الحركة الدبلوماسية الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الولايات المتحدة، توثّق الدراسة تراجع التأييد الشعبي لـ”إسرائيل” داخل المجتمع الأميركي، وخصوصًا في أوساط الشباب والديمقراطيين والتقدميين، مقابل استمرار الدعم الرسمي والمؤسساتي، وإن بات أكثر إشكالية وتعرّضًا للانتقاد الداخلي. أما على الصعيد الأوروبي، فتسجّل الدراسة تحوّلًا أوسع، تمثّل في مواقف أكثر تشددًا تجاه السياسات الإسرائيلية، وتزايد الدعوات لفرض قيود اقتصادية وعسكرية عليها، فضلًا عن اتساع المقاطعة الثقافية والرياضية.
وتتناول الدراسة في فصل مستقل التأثيرات الاقتصادية، مشيرةً إلى كلفة الحرب الباهظة على الاقتصاد الإسرائيلي، وتراجع مؤشرات النمو، وهروب الاستثمارات، وتضرر قطاع التكنولوجيا المتقدمة، إلى جانب تصاعد الضغوط المرتبطة بصفقات السلاح، سواء لناحية اعتماد “إسرائيل” المتزايد على الدعم الأميركي أو لناحية الجدل الأخلاقي والقانوني حول تصدير الأسلحة إليها.
أما على المستوى الاستراتيجي، فتستعرض الدراسة كيفية مقاربة “إسرائيل” للتحديات والتهديدات بعد طوفان الأقصى، مبيّنةً انتقالها إلى استراتيجيات أكثر عدوانية وتوسعية، مع تصاعد الاعتماد على القوة العسكرية المباشرة، وفشلها في تحقيق أهداف حاسمة في غزة ولبنان وإيران، ما فتح نقاشًا واسعًا في الغرب حول حدود القوة الإسرائيلية وجدوى سياساتها.
وفي الشق الداخلي، ترصد الدراسة تحولات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، أبرزها تآكل الثقة بالمؤسسة العسكرية والسياسية، وتزايد الانقسامات الاجتماعية والأيديولوجية، وصعود اليمين الديني والقومي، وتعقّد العلاقة مع الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية، إلى جانب أزمة القيادة التي تجسدت في أداء بنيامين نتنياهو والحكومة.
وتُختتم الدراسة باستشراف تطلعات مستقبلية، تتناول مصير نتنياهو، وآفاق الدولة الفلسطينية، ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، ومكانة “إسرائيل” الدولية، مرجّحةً استمرار تآكل صورتها وشرعيتها الغربية ما لم يحدث تغيير جذري في سياساتها، ومؤكدة أن ما بعد طوفان الأقصى ليس كما قبله في الوعي والخطاب الغربيين.
لتحميل الدراسة من هنا
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





