إعادة تشكيل قيادة حماس في غزة من قلب الاستهداف
بتوقيت بيروت — إعادة تشكيل قيادة حماس في غزة من قلب الاستهداف
زعمت وسائل إعلام عربية مؤخراً، أن حركة حماس اختارت القيادي علي العامودي، لرئاسة الحركة في قطاع غزة، خلفاً للقائد خليل الحية، الذي يعدّ من أبرز المرشحين لخلافة الشهيد القائد يحيى السنوار في رئاسة المجلس السياسي للحركة.
وأضافت وسائل الإعلام، بأن العامودي بدأ مهامه وأبرزها مهمة ملء الشواغر في قيادة حركة حماس بدءًا من القاعدة، من أجل التهيئة لانتخابات تجري داخل القطاع، قبل انتخابات أوسع لاختيار مكتب سياسي جديد للحركة بعد اغتيال الكيان المؤقت لغالبية قادة حماس السياسيين خلال معركة طوفان الأقصى.
فما هي أبرز المعلومات المتداولة حول القائد العامودي؟
_ كان أسيرا في المعتقلات الإسرائيلية بسبب “اتهامه بقتل عميل الشاباك نوعام كوهين”، قبل أن يتم الإفراج عنه خلال صفقة تبادل الأسرى “وفاء الأحرار” كما الشهيد القائد يحيى السنوار عام 2011.
_شغل منصب مدير مكتب السنوار خلال الدورة الأولى لانتخابه رئيسا للحركة (2017-2021).
في العام 2021، تم انتخابه خلال دورة الانتخابات التي أجريت ذلك العام، كعضو في المكتب السياسي لحماس، وليشغل منصب الدائرة الإعلامية في الحركة.
_ تولّى رئاسة مركز الدراسات الإقليمية التابع للحركة.
_يعدّ من أقرب الشخصيات القيادية للمستوى العسكري، إذ كان يشغل منصبًا في هيئة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
وبالرغم من أنه كان يشكل حلقة الوصل بين “القسام” ولاحقًا الحركة مع وسائل الإعلام، إلا أن ظهوره الإعلامي كان نادرًا، ومقتصرًا على بعض الفعاليات التنظيمية.
_كان يُنظر اليه على أنه “الذراع اليمنى للسنوار”، وأنه من أكثر المتنفّذين في دوائر صنع القرار في الحركة، وأنه نفّذ “خطة إصلاحية” في صفوف الحركة. فقد كان من الأشخاص المقربين جداً من أبو إبراهيم السنوار خلال فترة اعتقالهما في السجون الإسرائيلية، وعند تحررهما، ورافقه في الكثير من الاجتماعات والمناسبات.
_ أصبح مُسيِّراً لأعمال مكتب الحركة السياسي في قطاع غزة، بعدما تم تكليفه وعدد من المقربين من السنوار بإدارة الحركة في القطاع، وغالبيتهم ممن يقطنون في خان يونس جنوبي القطاع.
_ يعتبر قرار تعيينه في هذه المهمة، امتداد للتوجه القوي الذي الشهيد السنوار يتبنّاه لجهة العلاقة الوثيقة بـ”محور المقاومة” وخاصةً الجمهورية الإسلامية في إيران وباقي مكونات المحور في اليمن ولبنان والعراق.
_ من اللافت أنه سبق للناطق العربي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أن ألمح الى اغتياله أواخر العام 2023، حينما سأل في مقطع فيديو عن مكن اختفائه بعد إحدى العمليات التي نفذتها إسرائيل. وهذا دليل آخر على أن نهج التعتيم الإعلامي للمقاومة الفلسطينية الذي استخدمته خلال معركة طوفان الأقصى، كان فعالاً في حجب المعلومات عن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

وعليه، فإن تداول اسم القائد علي العامودي في هذا التوقيت لا يمكن فصله عن لحظة مفصلية تعيشها حركة حماس، حيث تُعاد هندسة القيادة. فالرجل، بما راكمه من تجربة أمنية وتنظيمية وإعلامية، وبقربه العميق من الشهيد القائد يحيى السنوار ومن خيار المقاومة الشاملة، يُمثّل امتدادًا لنهج لم ولن تُفلح الاغتيالات في كسره أو عزله. وبينما يراهن الاحتلال على تفكيك البنية القيادية للحركة، تبدو حماس، مرةً أخرى، قادرة على إنتاج قياداتها من قلب المعركة، وتثبيت معادلة مفادها أن التنظيم الذي يُحسن إدارة الظل، هو الأقدر على الصمود في زمن الاستهداف المفتوح.
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.






