السبت , 21 سبتمبر 2019
بتوقيت بيروت
بتوقيت بيروت

إعلام النظام يشبه زمن النكسة وبيزنس الجيش لا مفر منه واستحداث وسائل مواصلات حضار…

القاهرة ـ «القدس العربي»: على استحياء شديد وجدت صحف القاهرة الصادرة أمس الأربعاء 11 سبتمبر/أيلول نفسها وظهرها للحائط ليس بوسعها تجاهل فيديوهات الممثل والمنتج محمد علي التي ملأت الآفاق، وكرست لفتنة بين الجماهير.

واللافت أن الصحف تعاملت مع الأمر بنصف عين مفتوحة، إذ بدا الكتاب حائرون ما بين شن هجوم مشروع على الفنان الهارب لإسبانيا وتجاهل الأمر برمته، وفي النهاية توصل الكتاب للحل المريح والمتمثل في إطلاق الهجوم بدون التعرض لاسم الممثل المقاول، من قبيل تجاهله.
واهتمت صحف أمس الاربعاء بالتصريحات التي أطلقها الرئيس السيسي خلال لقاء مع وفد مركز الشؤون الإسرائيلية واليهودية في كندا، حيث أكد أن حل القضية الفلسطينية وفق ثوابت المرجعيات الدولية يغير واقع المنطقة. فيما أعلن أحمد أبو الغيط أمين الجامعة العربية أن دعم أمريكا لتصفية القضية الفلسطينية من قبيل «اللعب بالنار».

أفضل حل لحصار فيديوهات محمد علي فتح أبواب الحرية وإطلاع الرأي العام على الحقيقة

واهتمت الصحف كذلك باجتماع الرئيس مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدولة للإنتاج الحربي، والتخطيط، والتنمية المحلية، والبيئة، ورئيس الهيئة العربية للتصنيع، لمتابعة آخر مستجدات الخطة التنفيذية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة. وبالنسبة لمقالات صحف أمس الأربعاء حذّر فاروق جويدة في «الأهرام» من خطورة الفقر مطالباً بحشد دولي من أجل القضاء على تلك الظاهرة الآخذة في التفشي حول العالم، قائلًا إن هناك ملايين البشر الذين هربوا من الموت في بلادهم، وهم أحق بأن يرسل العالم المتقدم إليهم المساعدات، وبدلًا من إلقاء الألبان والقمح والغذاء في البحار، فإن فقراء العالم أحق. فيما مضى مرسي عطا الله في «الأهرام» معبراً عن إعجابه الشديد بالرئيس السيسي مرسي عطا الله مؤكداً تحت عنوان «مصر في عصر الساعة»، أن الرئيس السيسي قرأ المشهد جيدًا وخلص إلى أن الظروف الراهنة بعد تداعيات السنوات العجاف تفرض العمل بأقصى درجات السرعة الممكنة، مضيفًا: «علينا أن نعي جيدًا أن الاندفاع الرائع وتسريع ماكينات ورشة العمل المصرية استمد أحد أهم حوافزه من قوة الإرادة السياسية ومن استيعاب المصريين العميق لدروس السنوات العجاف». بينما اهتم مكرم محمد أحمد في «الأهرام» بالحديث عن الاتفاق النووي، مشدداً على أن طهران تحاول ابتزاز الموقف الدولي لتحسين شروط التفاوض، حيث كشفت «نيويورك تايمز» عن استخدام سلاح الجو الأمريكي لأم القنابل، وهي قنبلة تزن 14 طنًا دمرت على سبيل المحاكاة نسخة مشابهة لمنشأة فوردو الإيرانية النووية التي تقع على عمق 80 مترًا تحت سطح الأرض».

هشاشة إعلامية

في صحيفة «المصري اليوم»، عدد الثلاثاء شبه الروائي عمر طاهر، موقف الإعلامي المصري بالضربة التي تعرضت لها الطائرات المصرية في حرب يونيو/حزيران 1967، في ما يعرف بـ«نكسة يونيو». متابعاً: «وضع الإعلام المصري هذه الأيام على هامش فيديوهات المقاول الممثل يذكرني بوضع الطائرات الحربية المصرية أيام نكسة يونيو، تم قصفها وتدميرها وهي تقف مكانها متدثرة بالأوهام، الإعلام عندنا اتضرب وهو في مكانه». وأضاف في سياق هجوم على الإعلام المصري: «منظومة تخضع لسيطرة كبيرة بميزانية مفتوحة ورقابة صارمة وتوجهات محكمة «ماتخرش الميه»، بوجوه تم انتقاؤها بعناية مع أحلام سيطرة واسعة، وهم كبير تم قصفه في مكانه بكاميرا موبايل تبث من غرفة أصغر من غرف تغيير الملابس في مدينة الإنتاج الإعلامي». واعتبر أن ما حدث، نكسة بينت مدى هشاشة هذا الكيان وهشاشة التفكير في طريقة تكوينه وإدارته، ارتباك شديد وشلل تام في أذرع عديدة وطويلة ومتشعبة، بلا قدرة على المواجهة أو الرد، والتعالي على مادة صارت الأكثر تداولا ومشاهدة عند المصريين في الأيام الماضية». وفسر طاهر أسباب نكسة الإعلام المصري، من وجهة نظره، بالقول: إعلام الصوت الواحد راح صوته لأنه يتحرك بالجملة، إعلام منتفخ وبدين لا يمتلك لياقة مواجهة الأزمات، نفسه مقطوع، عندما تعرض للتثبيت بفيديوهات أون لاين، كل ما استطاع عمله هو الاستغاثة بالأمن واللجان الإلكترونية لإيقاف القصف. ورأى أن الدرس المستفاد الأول، أن منظومة الإعلام عندنا أضعف مما يتخيل القائمون عليها، مصمتة بلا ثغرات للتنفيس، مشبعة بخليط من الغرور وعدم الاحترافية، الأمر الذي يمنح كل ما يأتي من مناطق أخرى جاذبية كبيرة لأنه جديد ومتمرد، ويتحدث بطلاقة وجرأة تستحق الانتباه، وبعدين نبقى نشوف الحقيقة من الكذب في ما يقال، لكن بعد أن يكون قد تم الاستماع له كاملا».

خليك في حالك

لم تمر ساعات على مقال عمر طاهر إلا وكان أحمد الخطيب له بالمرصاد في «الوطن»: «كتب السيد عمر طاهر مقالاً ركيكاً بعنوان «نكسة سبتمبر» في صحيفة «المصري اليوم» يتحدث فيه عن الإعلام المصري، وينعته بأوصاف مبتورة يفتقد فيها هو نفسه التقييم الموضوعي والتحولات الجذرية، التي لا علم له بها ولا معرفة أو تثقيف، والتي يمر بها الإعلام المصري لأول مرة منذ سنوات «نكسة يناير/كانون الثاني» التي ينتمي لها السيد طاهر شخصياً. و«طاهر» لمن لا يعرفه أو حتى يعرفه بلا تاريخ صحافي يذكر يؤهله أن يتحدث أصلاً في الإعلام وصناعته. تاريخ الرجل مجموعة من العلاقات العامة في المجال الإعلامي حققها بصلة نسب بينه وبين إعلامي بارز سابق! «طاهر» كتب يسأل عن الإعلام المصري وعن إخضاعه لمنظومة «تخضع لسيطرة كبيرة بميزانية مفتوحة ورقابة صارمة وتوجهات ما تخرّش الميّه بوجوه تم انتقاؤها بعناية مع أحلام سيطرة واسعة». وراح يشير بطرف جبان لمقاطع وكتابات مليئة بافتراءات ولم يقل لنا السيد «طاهر» نفسه رأيه في إعلام التدليس والخديعة التي يعرفها هو جيدا! يتابع الخطيب هجومه على طاهر: لن أتحدث عن كيف يواجه الإعلام – أي إعلام – مقاطع الافتراء والتطاول وإشاعة الكذب والغرض، ولكن ليقل لنا «طاهر» – بصفته خبيراً في الإعلام – كيف نواجه مثل هذه الترهات؟ اللهم إلا إذا كان يرى «المواجهة» لديه هي تبادل «الردح والتلقيح» كما هو سلوكه الدائم الذي تعلمه على يدي أستاذه المهاجر بلال فضل، الذى فشل أن يكون امتداداً له! فإذا كان الرجل يسأل عن الإعلام، فمن حقنا أن نسأله عن إنتاجه الإعلامي والصحافي.. ما هو.. وأين؟ «طاهر» بلا حيثية حقيقية، وتهم لخطيب طاهر بأنه أحد أبناء مدرسة الابتزاز الصحافي».

حواة لا أكثر

وكأنه يهاجم الممثل والمقاول محمد علي من غير أن يسميه يؤكد محمد إبراهيم الدسوقي في بوابة «الأهرام»: «دأب الحاقدون والكارهون من أرباب جماعات الإرهاب والأحقاد الدفينة على اللجوء للألاعيب والخدع البصرية، التي تحاكي في إتقانها الخدع المستخدمة في الأعمال السينمائية، وتبدو في نظر المشاهد وكأنها حقيقية، أما إذا تابعت عن قرب كيفية صناعتها لتخرج بهذا الشكل المبهر ستصعق من كم ما تحمله من تلاعب وكذب وتدليس. يواصل الكاتب هجومه: يحسب هؤلاء الحُواة الخبثاء أنهم قادرون على سلب ألباب وأنظار الملتفين حولهم من متابعين عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ومنها اليوتيوب الذي يستحوذ على قسط وافر من المتابعة، وبغبائهم المستحكم يستخفون بوعي وذكاء وفطنة الشعب المصري، بظنهم أن أكاذيبهم ستنطلي عليه وسيتمكنون من التلاعب به، وتشكيكه في ما يُبذل من جهد من قبل الدولة المصرية وقياداتها، فالمصريون أكثر حصافة ووعيا من الإقدام على شراء بضاعتهم الفاسدة الراكدة المليئة بالمغالطات والحجج الواهية، أو حتى النظر إليها على محمل الجد. وغاب عن حُواة الألفية الثالثة أن المواطن المصري عاصر خلال الأعوام الماضية الكثير من التجارب، واستخلص منها دروسها المفيدة التي استطاع بواسطتها الفرز وتمييز المخلصين لوطنهم، ويسعون لمصلحته ورفعته، وليس مصلحة مَن يناصبونه العداء، ويُدبرون له المكائد، لإعاقة مسيرته التنموية والإصلاحية، ونجاحه في استعادة مكانته الإقليمية والدولية اللائقة، ويحاولون بعزيمة وهمة تشويه صورة مصر وقيادتها. إن بطولاتهم المزعومة زائفة ومن نسج خيالهم المريض المشوش، وأنهم أبطال من ورق، وأن الأبطال الحقيقيين يخدمون وطنهم بعزة وصمود وشرف ولا يطعنونه في ظهره، وجنود وضباط قواتنا المسلحة وشرطتنا المدنية».

الوعي مطلوب

نبقى مع الهجوم على كارهي القادة وخصوم قواتنا المسلحة، إذ يرى محمد بركات في «الأخبار»: «من الحقائق التي باتت واضحة ومؤكدة على أرض الواقع، أنه مع كل نجاح يتم إحرازه على المستوى الداخلي في تثبيت دعائم الدولة وتحقيق الاستقرار وتوفير الأمن والأمان، والتقدم على مسار التنمية والبناء والسير بخطى واسعة نحو الإصلاح الاقتصادي، تكون النتيجة اشتداد وتزايد حملة الكراهية والعداء، الموجهة ضد مصر وشعبها وجيشها ورموزها وقيادتها الوطنية، من جانب الجماعة الإرهابية وقوى الشر، والقنوات والمنصات الإعلامية المضللة التابعة لهم في المنطقة. ويلفت الكاتب الأنظار إلى الكم الهائل من الأكاذيب الفجة والادعاءات المضللة، التي يطلقونها في كل لحظة، ويحاولون بكل الخسة والدناءة من خلالها النيل من مصر وشعبها وجيشها، متوهمين أنها ستجد من يستمع إليها ويتأثر بسمومها، ويبتلع ما بها من ضلال، ويقع فريسة لها.
وفي تقدير الكاتب أن ذلك يتطلب المواجهة الواعية والحكيمة لهذه الحملات المضللة، بالحفاظ على سلامة الجبهة الداخلية، ونشر الحقائق الكاشفة لكذب وضلال هذه الحملات المغرضة والدنيئة، وما تهدف إليه من تشكيك وإحباط.
وفي هذا الإطار علينا الحرص على زيادة الوعي العام بما يتم إنجازه من مشروعات قومية عملاقة، في إطار الخطة الاستراتيجية للتنمية الشاملة، وما تحقق بالفعل من نقلة كبيرة وإيجابية على كافة المستويات الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وفي ذلك هناك مسؤولية كبيرة للإعلام الوطني في خلق وتنمية هذا الوعي».

فيديوهات مؤسفة

«يؤمن عمرو الشوبكي كما يطلعنا في «المصري اليوم» بأن هناك أصواتًا لو حجبت عن العلن فهي موجودة في الواقع، وهي ما تعرف في البلاد الديمقراطية بالرأي العام، ويمكن وصفها في بلادنا بالتفاعلات غير المرئية أو المخفية، وفي ظل الأوضاع السياسية الحالية أصبحت غالبيتها العظمى بعيدة عن الأحزاب والمؤسسات السياسية، بل حتى عن تأثير وسائل الإعلام «المعتمدة». ويشير الكاتب إلى أن هذه التفاعلات لم يعد يؤثر فيها وسيط سياسي، ولا يؤطرها وسيط حزبي مؤيد أو معارض، وهي مواقف فطرية وتلقائية لا يمكن التحكم فيها بإعلام موجه، إنما هي رد فعل على واقع معاش. ويرى الشوبكي أن نظام الحزب الواحد في مصر، كما في باقي دول العالم، كانت له أصول وقواعد (رغم أنه أصبح جزءًا من الماضي) وهو يعني قدرة السياسة على دمج أغلب الناس في العملية السياسية، وفى داخل النظام الشرعى الذي يحكم البلاد عبر أدوات شعبية وحزبية ومنظمات أهلية حقيقية تمثل رابطًا بين النظام القائم والشعب. يتابع الكاتب: لم يحدث في تاريخ النظم السياسية أن غاب الوسيط السياسي، أيًا كان شكله، أو الوسيط الأهلي من نقابات وروابط شعبية ومجتمع مدني أو إعلام مؤثر، وفي حال إضعاف هذه الوسائط يصبح هناك خطر كبير أن تقفز في وجوه الجميع تفاعلات كثيرة مخفية. على الجميع، مؤيدين ومعارضين، أن يتأملوا تأثير الفيديوهات والبرامج التي تبث من خارج الحدود، بعيدًا عن موقف الدولة منها، أو رفض البعض لها، أو توظيف البعض الثالث لما جاء فيها، لنعرف هل نحن في وضع صحي؟ ولو كنا نشهد نقاشًا عامًا حقيقيًا وإعلامًا مؤثرًا وهامشًا معتبرًا للأحزاب المدنية، ونسمح لشخصيات علمية بمناقشة ولو فنية للمشاريع المطروحة لكان بالحتم تأثير هذه الفيديوهات سيصبح محدودًا جدًا»

إحذروا الفخ

حرص وجدي الدين في «الوفد» على تحذير المواطنين من الانسياق وراء الحملات المغرضة المنظمة للهجوم على الدولة المصرية من الخارج، مؤكداً أنها ما زالت مستمرة، وهناك أذناب لها في الداخل لتشويه كل الأعمال والإنجازات التي تحققت على أرض الواقع : «الذين يتصورون أن المؤامرات على البلاد قد انتهت واهمون، ولا يعرفون حقيقة الأمور، فالآن توجد حرب تشويه كبيرة ضد البلاد، يتعمدون فيها التغافل عن كل عمل يتم على أرض الواقع وتجاهله. الكارثة أن هناك جماعات في الداخل أشد وطأة من متآمري الخارج، لأن هذه الجماعات تمارس عمليات ضغط واسعة للنيل من كل إنجاز يتم، والتقليل من شأنه بصورة بشعة. جماعات الضغط هذه المرة ليست إخوانا إرهابيين وحسب، وإنما من جماعات المصالح الخاصة الضيقة التي باعت نفسها لجهات التآمر، وهؤلاء لا دور لهم في ظل المشروع الوطني الجديد للبلاد، وهؤلاء يمارسون أبشع أنواع الحرب على الدولة، ويشوهون كل إنجاز على الأرض، ويزعمون أنهم يعملون لصالح المواطن، في حين أنهم يرون أن تحقيق أهدافهم ومصالحهم أهم من أي شيء، فلا يعنيهم من قريب أو بعيد المواطن ولا مشروع الدولة الجديدة، وكل أهدافهم فقط تنحصر في ألا تتأثر مصالحهم وأهدافهم الخاصة، وتنفيذ الأجندات الخاصة التي تملى عليهم من الخارج. جماعات الضغط من أجل ممارسة الإرهاب الفكري لها علاقات وطيدة بمؤامرات الخارج، وصحيح أنها ليست إخوانا إرهابيين، وإنما هي أذناب لهم تتفق مصالحها مع مصالح الإخوان، فهؤلاء إما ممولون من الخارج وإما يخشون على مكاسبهم التي حققوها، وإما دفعهم خيالهم المريض وزين لهم أنهم زعماء.. ولذلك يقتضي الأمر وجود إعلام وطني للرد على تلك الفئة».

جيش الأحرار

«الجيش المصري ليس جيش مرتزقة مكونا من مختلف الجنسيات ولكنه، كما يهتف إبراهيم أبو كيلة غاضباً في «البوابة نيوز»، مكون من إخوتنا وأبنائنا من مختلف محافظات مصر.. يؤدون ضريبة الدم، حاملين أرواحهم على أكفهم. على استعداد لبذلها فداء لمصر وأرضها. يتابع الكاتب: لمن يقولون إن مكان الجيش على الحدود وينتقدون دخوله مجال الاستثمار والأعمال المدنية، فهم يجهلون أن الجيش ليس كله حرس حدود.. والجيش كله ليس داخلا في مجال الاستثمار، فكل فرع من فروع الجيش يعرف مهامه جيدا.. وفروع معينة هي التي تدخل مجال الاستثمار لامتلاكها القدرة الفنية والمقدرة الاستثمارية والقوة البشرية المنضبطة والملتزمة. ودخول الجيش المصري مجال الاستثمار ليس بدعة ولا سابقة بين جيوش العالم.. فأقوى جيوش العالم وهو الجيش الأمريكي.. يستثمر في مختلف مجالات الاستثمار، وجيوش الصين والهند وباكستان وتركيا ومعظم جيوش العالم تستثمر في معظم الأعمال المدنية في بلادها، بما تملكه من إمكانيات وقدرات اقتصادية وبشرية هائلة. ويرى أبو كيلة دخول الجيش مجال الاستثمار وقت السلم ضرورة يفرضها الواقع، فهو يثبت البنية التحتية للبلاد لتكون قوية وثابتة في حالة اندلاع الحرب. كما أن دخول الجيش مجال الاستثمار يساعد على اكتفائه الذاتي.. فيستطيع شراء أحدث الأسلحة وتنفيذ أفضل برامج التدريب وتوفير إعاشة جنوده ورعايتهم صحيا.. والفائض يدخل ميزانية الدولة. إن من يشكك في نزاهة وإخلاص جيش مصر وكفاءته.. خائن وعميل ومتآمر.. ولن ينجح في مسعاه، لأننا في مصر نثق في جيشنا وندعمه.. ولن ننساق وراء محاولات المتآمرين والخونة».

المنافقون مرحب بهم

من بين الذين شنوا الهجوم على النخب السياسية المداهنة للحكام الدكتور إبراهيم أبو أحمد في «الشبكة العربية»: «هذه البيئة يغيب فيها الصواب ويحل الهوى مكان العقل، والترجيح دائمًا لصالح الأطماع والطموحات المصابة بشبق السلطة، وجنون الرغبة في الكرسي الكبير، ومن ثم فلا مكان ولا مجال للناصح الأمين. الناصح الأمين هنا قد يكون عالم دين رصينا، وقد يكون خبيرًا في العلوم السياسية. فإن كان «عالمًا إسلاميا فلا مكان له؛ لأنه في نظر الزعيم والجوقة من غلمان بني علمان حوله «مجرد مطوع» معزول عن الدنيا، يعيش وسط خرافات التاريخ، ثقيل الظل، غليظ القول، خبير بعذاب القبر، ويعمل مندوبًا للنار. هكذا تنظر وتصور جوقة العلمانيين عالم الإسلام الرمز، والرأس، والمرجعية. وإن كان سياسيًّا محنكًا وخبيرًا ببواطن الأمور في عالم العلاقات الدولية والاستراتيجيات، فإنه، في نظر الزعيم وشلته، أسير لأفكار ونظريات قديمة عفا عليها الزمن، وتجاوزتها متغيرات الواقع الجديد. ومن ثم فلا مكان إلا لمن يعانق، أو يوافق، أو ينافق. أطفال الأنابيب السياسية تتجمع فيهم السوءتان: الجهل المغلف، والطمع المحمول بقوة المال لا بقوة العلم والفكر والثقافة، وهم لا خبرة لديهم بتفكير الكبار وخططهم واستراتيجياتهم. وعندما يفتح لهم الكبار أبوابهم ليستقبلوهم ويجالسوهم يظن الغر أنه على قدم المساواة مع الكبار، ولا يدري أن الكبير يسخرهم لخدمته، وربما يكلفهم ببعض الأعمال التي لا تتناسب مع الكبير ودولته، فيدفع هذا الغر ليفعلها فيحمل وزر العار والملامة، إذا افتضح الأمر وعرفت به الدول الأخرى. الكبار ومعهم جوقة الطبالين يخدعون أطفال الأنابيب السياسية بطموحات وأطماع تخرج عن طاقتهم وطاقة بلادهم وشعوبهم، ولا مانع لديهم من أن يتمدد الصغار فيسمح لهم الكبار بشراء بعض الأشخاص، وبعض الذمم».

قرار شجاع وجريء

منذ أيام، قرر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء سرعة البدء في برنامج استبدال وإحلال «التوك توك» بعد انتشاره في الشوارع المصرية منذ أحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011 بسيارات آمنة ومرخصة مثل «الميني فان» التي تعمل بالغاز الطبيعي.. مثلما تم استبدال سيارات التاكسي القديمة بالتاكسي الأبيض. قطعاً.. القرار السابق في رأي هاني لبيب في «الوطن»، قرار شجاع وجريء، ويهدف إلى استحداث وسائل مواصلات آمنة ومرخصة وحضارية للمواطنين بديلاً عن هذا المشهد السيئ الموجود الآن، بالإضافة إلى توفير آلاف من فرص العمل للشباب، وهناك بعض الملاحظات المهمة قبل البدء في تنفيذ القرار: – تحول «التوك توك» إلى وسيلة أساسية للمواصلات في بعض المناطق لسهولة حركته وقدرته على السير في شوارع لا تستطيع السيارات الوصول إليها، ما أسهم في زيادة أعداده بكميات كبيرة، فهل ستتحمل الشوارع المصرية، خاصة الضيقة والعشوائىة وغير الممهد منها، هذه النوعية من السيارات الصغيرة؟ أم سيتحول الأمر إلى كارثة مرورية أكبر؟ وهل سيسمح لهذه السيارات الجديدة بعد تقنينها بالسير في الشوارع العامة والرئيسية والطرق السريعة؟ – هل هناك ضوابط قانونية لإصدار التراخيص لسائقي هذه السيارات غير معيار السن القانونية لإصدار رخصة القيادة؟ أم ستكون امتداداً لنزيف تآكل العمالة الماهرة في السوق المصرية، التي هجرت عملها المهني في مقابل تحقيق مكاسب مادية سريعة من خلال امتلاك «التوك توك» أو تشغيله؟ أضف إلى ما سبق ملاحظة مهمة، وهي قيام العديد من سائقي التاكسي الأبيض ببيع سياراتهم وشراء «توك توك» أو أكثر لتحقيق مكاسب سريعة، تهرباً من تحمل أعباء التاكسي الأبيض والتزاماته المادية والمرورية، خاصة بعد إقبال المواطنين على استخدام سيارات كريم وأوبر، سواء لجودة مستوى الخدمة أو التيسير في الحجز والدفع بأساليب مختلفة. في تقديري، من المهم تحديد معايير تشغيل هذه النوعية من السيارات الجديدة لضبط الحالة المرورية، وتعظيم الاستفادة من توسعة الطرق والمحاور الجديدة التي قامت بها الدولة مؤخراً. والأفضل أن نحسم الأمر الآن قبل أن يتحول «التوك توك» في مصر إلى وباء، لا يمكن السيطرة عليه، مثلما حدث مع إمبراطورية الميكروباصات قبل ذلك، التي نعاني منها إلى الآن. أضف إلى ذلك البعد الاجتماعي والأمني في التعامل مع سائقي «التوك توك» لكي لا يتسبب الأمر في حالة عنف اجتماعي بسبب وقف هذه المهنة، التي تفاقمت أعدادها منذ أحداث 25 يناير/كانون الثاني وإلى الآن. إن الاستفادة من هذا الإحلال والتبديل لا يبرر في أي حال من الأحوال السلبيات التي يمكن أن تتراكم للمستقبل.. ما دمنا حسمنا أمرها جيداً في الإعداد والتخطيط والتنفيذ لوقف واحد من أهم أسباب الأزمات المرورية حالياً».

الطبيب التاجر

صديق مقرب من محمد صلاح البدري في «الوطن» تواصل معه مؤخراً ليسأله عما يفترض أن يفعله ليتقدم بشكوى ضد أحد الأطباء الذي أجرى عملية لقريب له لإنقاص وزنه، ولكنه عاد مرة أخرى لوزنه نفسه السابق للجراحة. يواصل الكاتب قائلا، الشكوى كانت غريبة بالنسبة لي.. فتلك الجراحات لا تفعل شيئاً سوى تصغير حجم المعدة المتمدد بسبب كثرة الأكل.. فإذا أكل المريض بعد العملية بالشراهة نفسها ستتمدد مرة أخرى.. فما ذنب الطبيب؟ يقول صديقي أن الطبيب الذي أجرى العملية يظهر على شاشات القنوات الفضائية بشكل شبه منتظم، ليعدد مزايا تلك الجراحة.. ولكنه لا يذكر أن المريض إن لم يلتزم بالنظام الغذائي المحدد له بعد العملية سيعود مجدداً لوزنه نفسه. الأمر يبدو غريباً على المهنة المقدسة.. ويحول الطبيب إلى تاجر يعرض بضاعته ويعدد مزاياها.. كما يحول المريض إلى «زبون» بالمعنى الحرفي للكلمة.. حتى إنه تبادر إلى ذهني حين سألنى صديقي، أن الجهة الوحيدة التي قد تحمي حق المريض في تلك الظروف، قد تكون «جهاز حماية المستهلك» الطريف أن غرابة القصة ربما تفتح الباب للتفكير في كيفية «تقنين» تلك البرامج الطبية المتعددة على شاشات الفضائيات، التي تعتمد كلها بلا استثناء في الوقت الحالي على «الإعلان» عن طبيب ما.. بدون أدنى رقابة لما سيقوله ذلك الطبيب عن قدراته الخارقة.. وبدون مراجعة من أي جهة لتلك المعلومات التي ربما لا يوافقها الصواب في كثير من الأحيان. الأمر تحول إلى فقرة إعلانية بالكامل.. فتجد اسم الطبيب ورقم هاتفه وعنوان عيادته الخاصة، في شريط أسفل الشاشة طوال الحلقة.. وتجد الحوار كله يتلخص في انبهار من المذيعة الشابة – غير المتخصصة قطعاً – أمام ما يقدمه الطبيب الضيف من معلومات.. والكارثي في الأمر أن أحداً لا ينبه المشاهد، إلى أن الأمر لا يعد كونه إعلاناً في الطب لا تعد الإعلانات التجارية من هذا النوع مقبولة بالمرة.. فقط هي ثقافة شعبنا البسيط، هي ما تجعل لبرنامج يعلن عن طبيب، بل ولطبيب يعلن عن نفسه بهذه الفجاجة، قيمة من أي نوع. المشكلة أن المعلومات الطبية التي يتم تقديمها كلها تندرج تحت بند الطب الاستهلاكي.. فتجد مواضيع مثل أطفال الأنابيب والتخسيس وزرع الشعر تحتل النصيب الأكبر.. والمشكلة الأكبر أن البرامج من هذا النوع لا تخضع لرقابة من أي نوع.. فقط هي معلومات المذيعة الشابة التي لا تجتهد سوى في التأمين على كلام الضيف.. لذا يمكنك أن تذكر أو تخفي ما تشاء من معلومات.. أذكر صديقاً كان يمقت المذاكرة تماماً.. ولكنه كان يجتاز الاختبارات الشفوية في كليتنا بثقة لا حدود لها.. لا ينطق بكلمة صحيحة في معظم الأحيان.. ولكنه كان سريع البديهة وموهوباً في التأليف.. لا أخفيكم سراً أنه كان يفلح في بعض المرات.. فقد كانت ثقته تبعث الشك في نفوس الممتحنين أنفسهم أنه قد يكون على صواب.. وأن تلك المعلومة لم تمر على الممتحن من قبل. من الصعب أن تحتفظ بثقتك في معلوماتك الطبية تحديداً وأنت تواجه هذه الثقة المفرطة أمامك.. ربما كانت هناك بعض البرامج في الماضي تحاول الالتزام بالموضوعية، مثل ما كان يقدمه الدكتور خالد منتصر.. أو ذلك البرنامج الذي كان يقدم الإعلانات التجارية عن المراكز الطبية في فواصل مصحوبة بما يفيد بأنها إعلان.. وبمعزل كامل عن ضيف الحلقة ومحتواها الطبي.. أما الآن فالأمر صار غير مقبول على الإطلاق من وجهة نظري أعتقد أن المجلس الأعلى للإعلام ربما يحتاج لإعادة النظر في تلك البرامج.. أو حتى التوجيه بمراجعة محتواها العلمي من جهة ما.. جهة يمكنني أن أوجه صديقي إليها ليشكو طبيبه الذي لم يوضح كل شيء في برنامجه الإعلاني».

لهذا تغيب الموضوعية

افتقاد الموضوعية عند تقييم الأداء تهمة متداولة بين السلطة وخصومها وها هو عماد الدين حسين في «الشروق» لديه المزيد: «المشكلة التي نتحدث عنها لا تقتصر فقط على منتقدي الحكومة، بل على مؤيديها أيضا. أقول ذلك، حتى لا يظن البعض أن الهدف من هذه السطور هو الدفاع عن وجهة نظر حكومية، بل محاولة لكشف حقيقة نوعية التفكير السائدة في المجتمع بأكمله. نعود إلى ما بدأنا به، هو أن غالبية منتقدي الحكومة لا يرون إلا عيوبها فقط، وإذا فعلت شيئا إيجابيا، لا ينطقون. المشروع الضخم للأسمدة الأزوتية الذي تم افتتاحه مؤخرا في العين السخنة في السويس، وكذلك الصوب الزراعية الذي تم افتتاحها قبل أسبوعين في قاعدة محمد نجيب قرب مطروح. يفترض أن يكونا غير قابلين للخلاف الكبير، وينالا أكبر تأييد ممكن من الجميع، لأنهما مشروعات ينطبق عليها وصف الاستراتيجية فعلا. طبعا من حق أي شخص أن يختلف مع بعض التفاصيل الخاصة، بأي مشروع كبير كان أو صغيرا، استراتيجيا كان أم تكتيكيا، لكن لا يفترض أن يكون هناك خلاف على أهمية مثل هذه المشروعات. هل هناك من يعارض زيادة الإنتاج الزراعي عبر الصوب، ونحن في مسيس الحاجة إلى كل متر أرض تتم زراعته بالسلع الأساسية التي نحتاجها؟ هل هناك من يختلف على أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة، بدلا من دفع ملايين الدولارات لاستيرادها؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يتحلى بعض المعارضين بالموضوعية، وينظرون بايجابية لمثل هذه المشروعات طالما أنهم ينتقدون غيرها؟ طبعا جزء كبير من المعارضين يصمتون إذا رأوا مشروعات إيجابية. الموضوعية تحتم عليهم أن يتحدثوا عن الإيجابيات، مثلما يتحدثون عن السلبيات لو فعلوا ذلك، فسوف تزيد مصداقيتهم لدى متابعيهم ومحبيهم من المواطنين».

لن تموت

الحديث عن وفاة الصحف أمر مشكوك فيه بالنسبة لحسن الرشيدي في «الوفد»: «في الماضي كانت الشائعات والأكاذيب حول النجوم والفنانين تبث وتنشر في الصحف، فكانت قليلة يسهل كشفها وتكذيبها، لأن الصحافي كان يتحرى ويفحص ويدقق قبل النشر، حتى لا يتعرض للمساءلة، أما في الفترة الحالية فإن الشائعات والأكاذيب تنطلق بسرعة الصاروخ عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وبعض الفضائيات التي تنجرف وتندفع وتنقل الشائعات التي تبثها السوشيال ميديا أو وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك وتويتر وغيرهما.
هذه الوسائل لا رقيب عليها ولا مسؤول عنها، فأي إنسان يستطيع أن يكتب أو يبث الشائعات والأكاذيب ويفبرك الأخبار التي تحقق مراده وتتوافق مع أجنداته وأهدافه، وهناك بعض النجوم والفنانين وأنصاف الممثلين، الذين يجندون بعض الشباب الغض، واستغلالهم في نشر الأكاذيب والشائعات، ويشترون بعض الأقلام للهجوم على خصومهم ومنافسيهم، وقد يستغل بعض كبار النجوم شبكة علاقاتهم أو ثقة البعض فيهم لتشويه صورة آخرين وتدميرهم. الصحف الصفراء كانت أسهل الوسائل لنشر الشائعات والأكاذيب وقصص الطلاق والزواج الوهمية، ولكن تلك الصحف لم تعد مهمة أو وسيلة يستغلها الفنان أو الممثل المريض بالشهرة، لأن شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت أسرع وأوسع انتشاراً وأقوى تأثيراً.
في الحقيقة انتشار الشائعات والأكاذيب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يؤكد أن الصحف الورقية أو المواقع الصحافية والإعلامية التي لا يعمل فيها إلا الصحافيون المحترفون وأهل المهنة هي المصدر الأساسي لنشر الحقائق والأخبار الصادقة، فالصحافة الصادقة لن تموت أبداً بل تستمر تؤثر في الناس وتتأثر بهم».

المقال نشر عبر خدمة النشر التلقائي من المصدر و ادارة الموقع لاتتبنى المحتوى او الرأي المنشور

لقراءة المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

شاهد أيضاً

بتوقيت بيروت

واشنطن بوست: مناورات إيران الجريئة محاولة لتعزيز نفوذها على طاولة المفاوضات.. ور…

منذ 9 دقائق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *