العرب و العالم

استقالة مسؤولين أميركيين بسبب تهديد ترمب بتجميد المساعدات لأوكرانيا

بتوقيت بيروت اخبار لبنان و العالم

استقالة مسؤولين أميركيين بسبب تهديد ترمب بتجميد المساعدات لأوكرانيا

كشف نصّ شهادة قدّمها مسؤول بارز في الخدمة خلال التحقيق في قضية عزل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن استقالة اثنين من كبار المسؤولين في مكتب الموازنة التابع للبيت الأبيض، بسبب خلافات داخلية تتعلّق بالمساعدات العسكرية المقرّرة التي وافق الكونغرس الأميركي على منحها أوكرانيا والمقدّرة بـ 400 مليون دولار.  
وأوضح مارك ساندي، المدير المساعد لشؤون الأمن القومي في “مكتب الإدارة والموازنة” التابع للبيت الأبيض في شهادته، أن الموظّفَين غير المعروفَين استقالا وأن جزءاً من خطوتهما يعود إلى قرار حجب المساعدات عن أوكرانيا.
وقال ساندي إن موظّفاً على الأقل من الإثنين اللذين استقالا لديه “رأي مخالف” في ما يتعلّق بقرار تجميد المساعدات، مشيراً إلى المخاوف القانونية، فيما عبّر الموظّف الآخر “عن بعض الإحباط من عدم فهم السبب الكامن وراء قرار تعليق المساعدات”. وأضاف المدير المساعد لشؤون الأمن القومي، أن إدارة ترمب لم تخبر “مكتب الإدارة والموازنة” بأنه تمّ حجب المساعدات بسبب عدم كفاية الدعم المقدّم من دول أخرى، وهو السبب الرئيسي الذي قدّمته لتبرّر حجزها للإعانات، حتى بعد شهور من اتّخاذ القرار.
ولم يتم الإفراج عن المساعدات حتى سبتمبر (أيلول) عندما قال ساندي إن البيت الأبيض بعث إليه برسالة عبر البريد الإلكتروني تتضمّن “بيانات” عن مساهمات الدول الأخرى. لكنه اعتبر أن منطق الإدارة الأميركية ظلّ “موضع تساؤل مفتوح” خلال شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب).
ويوم الأربعاء، تحدّثت لجنة الموازنة في مجلس النواب، عن تورّط “مكتب الإدارة والموازنة” التابع للبيت الأبيض، في “نمطٍ من سوء المعاملة” من خلال حجب المساعدات عن أوكرانيا. وذكرت اللجنة في تقريرها أنها وضعت جدولاً زمنياً يفصّل خطة إدارة ترمب لحجب المساعدات قبل أيامٍ من المحادثة الهاتفية في الخامس والعشرين من يوليو (تموز) بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك كي يكون في صلب التحقيق في العزل.
وفي يوم المكالمة بالذات، وقّع مسؤول من “مكتب الإدارة والموازنة” في البيت الأبيض رسمياً على حجب 250 مليون دولار من أموال البنتاغون المخصّصة لأوكرانيا. ولم يتم الإفراج عن تلك الأموال إلا في الثاني عشر من سبتمبر (أيلول).
واعتبرت اللجنة أن السلوك “غير القانوني” الذي اعتمده “مكتب الإدارة والموازنة”، بما في ذلك التعليق السياسي الجديد لمبلغ “كبير” مقرّر من المساعدات الأوكرانية حتى نهاية السنة المالية، يمكن أن يحرّك القضاء لمنع هذا المكتب من تقييد الإعانات التي قد يوافق عليها الكونغرس في المستقبل، أو تأخيرها.
وأكد ساندي أنه علم بوجود تعليق للمساعدات المخصّصة لأوكرانيا في التاسع عشر من يوليو (تموز)، عندما تساءل عن قانونية القرار المتّخذ والانتهاكات المحتملة لـ”قانون مراقبة الحجز” الذي يمنع السلطة التنفيذية من أن تعمد بمفردها إلى استبدال قرارات تمويلٍ اتّخذها الكونغرس من دون الرجوع إليه. وقال إنه كان مسؤولاً عن الموافقة على التعليق الرسمي للمساعدة في الخامس والعشرين من يوليو (تموز)، يوم أجريت المكالمة الهاتفية، لكن تم تعيين المكلّف السياسي مايك دافي لتولي المهمة.
ووفقًا للمدير المساعد لشؤون الأمن القومي في “مكتب الإدارة والموازنة” التابع للبيت الأبيض، فإن دافي كان قد أبلغه في يونيو (حزيران) أن ترمب لديه “أسئلة” في شأن المساعدات، بناءً على تقارير وسائل الإعلام. وتحدّى دافي صدور أمرٍ باستدعائه للمثول أمام الكونغرس، لمناقشة دوره في تجميد الإعانات العسكرية.
وقد تمّ الإفراج عن مضمون الشهادة التي أدلى بها ساندي خلف أبوابٍ مغلقة في السادس عشر من نوفمبر يوم الأربعاء، مع آخر دفعةٍ من 17 نصّاً أصدرها الكونغرس كجزءٍ من التحقيق في عزل الرئيس الأميركي.
وستقوم لجنة الاستخبارات في مجلس النوّاب الأميركي الآن بتجميع ملخّص للنتائج التي توصّلت إليها جلسات الاستماع في الكونغرس، وحدّدت اللجنة القضائية في مجلس النوّاب موعداً لمناقشة “الإطار الدستوري الذي يمكن من خلاله للمجلس تحليل الأدلّة التي تم جمعها في التحقيق الراهن”.
ودعا رئيس اللجنة القضائية جيري نادلر الرئيس ترمب إلى حضور جلسات الاستماع، المقرر أن تبدأ في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) حين يناقش الخبراء القانونيّون ما إذا كانت انتهاكات السلطة المنسوبة إلى الرئيس في تعامله مع أوكرانيا ومساعداتها العسكرية، تشكّل “جرائم كبرى وجنحاً” على النحو المنصوص عليه في دستور الولايات المتحدة.
وفي الرسالة إلى البيت الأبيض لدعوة الرئيس ومحاميه إلى الجلسة، والمؤرّخة بتاريخ السادس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني)، وعد نادلر بأن يكون “المسار عادلاً ومفيدا”. وقال في تصريح: إنه “في الأساس، لدى الرئيس خيار للقيام به، ويمكن أن ينتهز هذه الفرصة ليتم تمثيله في جلسات الاستماع، أو يمكنه التوقف عن الشكوى من المسار القائم.”
وكان الرئيس ترمب قد تحدّث أمام حشد في فلوريدا تلك الليلة، وقال إن التحقيق في الإقالة هو “هراء وخدعة روسية” يدفع بها “الديموقراطيّون المختلّون”.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق