اشتباكات على جسرين في بغداد تؤدي الى مقتل متظاهرين وجرح العشرات

31

على الرغم من الضغوط الدبلوماسية الساعية لإيجاد حل للأزمة القائمة منذ أكثر من شهر ونصف الشهر، واصل المحتجون العراقيون تحركاتهم المستمرة منذ أسابيع ضد الطبقة السياسية، والمطالبة بـ”إسقاط النظام” والقيام بإصلاحات واسعة، متهمين الطبقة السياسية بـ”الفساد” و”الفشل” في إدارة البلاد.

اشتباكات الصباح

وقالت مصادر أمنية وطبية إن شخصين قتلا وأصيب 38 آخرون في ساعة مبكرة اليوم الخميس بعد أن أطلقت قوات الأمن العراقية قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين بالقرب من جسرين رئيسيين في بغداد. وذكرت المصادر أن سبب الوفاة في الحالتين كان إصابة مباشرة في الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقالت الشرطة إن أحد المحتجين قُتل بالقرب من “جسر السنك” وقتل الآخر بالقرب من “جسر الأحرار” القريب.
وذكرت مصادر في المستشفى أن بعض المحتجين تعرضوا لإصابات بذخيرة حية في حين أصيب آخرون برصاصات مطاطية وقنابل غاز مسيل للدموع.
ووجه عدد من المحتجين في البصرة ليل الأربعاء 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، دعوات عبر مكبرات الصوت للاعتصام الخميس 21 نوفمبر، وعدم ذهاب الموظفين إلى أعمالهم باستثناء العاملين في القطاع الصحي.

ويتوقع أن يشمل الاعتصام إغلاق موانئ النفط أسوة بما شهدته الأيام الماضية في البصرة جنوبي العراق.

وقف العمل في الموانئ

وقد أدت التحركات إلى وقف العمل في موانئ وحقول نفط، حين أغلق عشرات المحتجين في محافظة البصرة، منفذ سفوان الحدودي مع الكويت ومنعوا الدخول إليه، مؤكدين البقاء لحين تحقيق مطالبهم كافة.

ويقع منفذ سفوان البري الذي يربط العراق بالكويت ضمن الحدود الإدارية لمحافظة البصرة على بعد 590 كلم جنوب بغداد، ويقابله في الجانب الكويتي منفذ العبدلي الحدودي.

وهذه ليست المرة الأولى التي تؤدي فيها الاحتجاجات إلى قطع الطرق المؤدية الى موانئ البصرة، حيث المنافذ البحرية الوحيدة للبلاد، ما يتسبب في منع خروج ودخول الشاحنات والصهاريج.

قطع طرق

كذلك، عمد محتجون مناهضون للحكومة إلى قطع طريق الوصول لميناء أم قصر الرئيسي لليوم الثالث على التوالي، مرددين القول إن “الجهود التي بذلتها أحزاب سياسية في الفترة الأخيرة لاسترضائهم ليست كافية”.

كما أغلقوا الطرق المؤدية إلى ميناء خور الزبير مطالبين بوقف تدخل إيران في شؤون بلادهم، معبرين عن سخطهم لعدم استجابة السلطة لمطالب المتظاهرين السلميين الذي يتعرضون للعنف والضرب، ومعولين على موقف المرجعية الدينية التي أوصت بألا يعود المحتجون إلى بيوتهم حتى تحقيق المطالب. وهتف المتظاهرون شعارات ضد طهران مثل “إيران برا برا والبصرة تبقى حرة”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد مصدر رسمي في دائرة موانئ البصرة لوكالة “الصحافة الفرنسية” أن “أم قصر وخور الزبير توقفا بالكامل بسبب الاحتجاجات في البصرة”، قبل أن استئناف العمل بعد ساعات نتيجة اتفاق مع المتظاهرين.

وأفاد مصدر رسمي آخر عن “توقف الاستيراد والتصدير بسبب عدم تمكن الشاحنات من الدخول إلى خور الزبير وأم قصر”، وهما من الأبرز لتصدير المشتقات النفطية واستيرادها، إضافة الى سلع مختلفة.

جلسة البرلمان

وكان البرلمان العراقي عقد مساء الثلاثاء جلسة خُصصت للبحث في تعديلات وزارية محتملة والقراءة الأولى لمشروع قانون انتخابي جديد.

وأتت هذه الجلسة غداة اجتماع للكتل السياسية التي تمثل أطرافاً رئيسة في الحكومة، ضم الرئيس برهم صالح ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني وقادة كتل سياسية، من بينهم رئيسا الوزراء السابقان حيدر العبادي ونوري المالكي وقادة في قوات الحشد الشعبي، لكن بغياب عبد المهدي.

وأمهل المجتمعون الحكومة 45 يوما (نهاية 2019) لتنفيذ الاصلاحات التي وعدت بها “وفي حال عجزت عن ذلك سيجري سحب الثقة عنها”، وتعديل قانون الانتخابات “بشكل عادل لتوفير فرص متكافئة للفوز للمرشحين المستقلين”. كما أمهلوا البرلمان المدة ذاتها “لإقرار القوانين التي طالب بها المتظاهرون”، وإلا سيدعون الى انتخابات تشريعية مبكرة.

وبحث البرلمان في جلسته الثلاثاء مشروع قانون انتخابي جديد، يشمل سلسلة تعديلات منها تقليص عدد المقاعد من 329 الى 251، وتصغير حجم الدوائر الانتخابية (من المحافظة إلى القضاء)، وطريقة توزيع أصوات الناخبين وفق نظام مركب ومعقد.

ومنذ بدء موجة الاحتجاجات، قتل أكثر من 330 شخصاً، وقد أصبحت ساحة التحرير في وسط بغداد رمزاً للتحركات والاحتجاجات.

مصير واحد

سياسياً، أبدى رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني الاستعداد لدراسة أية مادة دستورية تتعلق بالإقليم ويراد منها التعديل، مؤكداً أن “مصير إربيل وبغداد واحد… ونحن مستعدون لأية مساعدة للخروج من الأزمة الحالية”.

وقال بارزاني في مداخلة له خلال منتدى “السلام والأمن في الشرق الأوسط”، الذي يعقد في محافظة دهوك، إن “الشعب العراقي أوصل رسالته بأنه سئم من الوضع الحالي”، مؤكداً أليس للمتظاهرين “قيادة توجههم… وهم غاضبون من كل شيء ولا يريدون قيادة لهم”.

وحول تعديل الدستور قال بارزاني “نحن لا نخاف من تغيير أو تعديل أية مادة دستورية تسهم في تحسين الواقع المعيشي والخدماتي للناس”، معتبراً أن الخلل ليس في الدستور بل في إدارة البلاد، لذا ينبغي إيجاد آلية جديدة للإدارة”.

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.