اكتشاف قفص يمحو ذكريات الطفولة

بتوقيت بيروت — اكتشاف قفص يمحو ذكريات الطفولة
الخلايا الدبقية الصغيرة – “حارس الذاكرة”
وركز العلماء على الخلايا الدبقية الصغيرة، التي كان يعتقد في السابق أنها مجرد حامية للدماغ. اتضح أنهم يعملون في الدماغ النامي كـ “بستانيين” – فهم يقطعون الاتصالات العصبية غير الضرورية ويساعدون في تكوين شبكات جديدة.
دراسة جديدة في المجلة بلوس يقترح أن الخلايا الدبقية الصغيرة قد تمنع الوصول إلى الذكريات المبكرة عمدًا، حتى يتمكن الدماغ من تجديد أسلاكه بشكل فعال خلال فترات النمو السريع.
تجربة على الفئران
ولاختبار هذه الفرضية، عمل العلماء مع فئران صغيرة، مثل البشر، تفقد بسرعة ذكرياتها المبكرة. وتم تدريب الحيوانات على ربط سياق معين بانزعاج بسيط، مما يشكل ذاكرة خوف. ثم، في بعض الفئران، تم قمع نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة بشكل مصطنع. وتبين أن هذه الفئران احتفظت بذكريات مخيفة لفترة أطول بكثير من أقاربها العاديين. تصرفت ذاكرتهم مثل ذاكرة البالغين.
أكدت الاختبارات البيولوجية: في المناطق الرئيسية للذاكرة في الدماغ – الحصين واللوزة الدماغية – انخفض نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة، وتم تنشيط الخلايا العصبية التي تخزن أثر الذاكرة (خلايا إنجرام) بسهولة أكبر وأكثر سطوعًا.
النسيان ليس خطأ، بل أداة
ويؤكد مؤلفو الدراسة أن عملهم يتناسب مع المفهوم الجديد. يُنظر إلى النسيان بشكل متزايد ليس على أنه خلل، بل على أنه سمة مهمة للدماغ تساعده على البقاء مرنًا وفعالًا، خاصة في مرحلة الطفولة. وقال المؤلف المشارك توماس رايان: “ربما يكون فقدان الذاكرة لدى الأطفال هو الشكل الأكثر شيوعاً لفقدان الذاكرة لدى البشر. نحن جميعاً نعتبره أمراً مفروغاً منه، وبالتالي لا ندرسه إلا قليلاً”.
كما ربط العلماء النتائج التي توصلوا إليها بالملاحظات السابقة. وتبين أن فقدان الذاكرة لدى الرضع لم يحدث في الفئران المولودة من أمهات لديهن مناعة نشطة. ولكن عندما تم حظر الخلايا الدبقية الصغيرة في هذه الفئران، عاد النسيان الطبيعي. وهذا يؤكد كذلك الدور الرئيسي لهذه الخلايا.
تقول إيريكا ستيوارت: “يمكن اعتبار الخلايا الدبقية الصغيرة بمثابة حراس الذاكرة للدماغ”. “إن عملنا لا يشرح آلية فقدان الذاكرة لدى الأطفال فحسب، بل يشير أيضًا إلى عمليات مشتركة محتملة مع أنواع أخرى من النسيان، بما في ذلك الأمراض.”
ومن المهم أن نفهم أن الدراسة أجريت على الفئران ولا يمكن نقل نتائجها مباشرة إلى البشر. ومع ذلك، فإنه يفتح اتجاها جديدا للدراسة. ويخطط العلماء لاكتشاف الإشارات الدقيقة التي تجعل الخلايا الدبقية الصغيرة “تمحو” الذكريات أو تحتفظ بها، وما إذا كان من الممكن التحكم في هذه العملية.
ربما لا تضيع ذكريات الطفولة إلى الأبد، بل يتم تخزينها ببساطة في شكل يصعب الوصول إليه. ستساعدنا دراسة هذه الآلية على فهم أفضل ليس فقط لطبيعة الذاكرة، ولكن أيضًا لأسباب فقدانها في الشيخوخة أو في الأمراض التنكسية العصبية.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-01-25 11:22:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





