الأمم المتحدة تجدد تفويض الأونروا لمساعدة الفلسطينيين رغم المعارضة الأمريكية والإسرائيلية

3

 

جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة بأغلبيةٍ ساحقة التفويض الممنوح لإحدى وكالات الأمم المتحدة ، المعروفة باسم ” الأونروا ” ، التي تدعم اللاجئين الفلسطينيين لمدة ثلاث سنواتٍ أخرى وسط مزاعم سوء السلوك والعجز النقدي الناجم عن توقف التمويل الأمريكي للوكالة .

حيث تم تمديد تفويض و ولاية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حتى تاريخ 30 يونيو 2023 ، بعد تصويتٍ بالأغلبية ضم 169 صوتاً مقابل امتناع تسعة أعضاءٍ عن التصويت ، و تصويت دولتين فقط ضد القرار ، هما الولايات المتحدة و إسرائيل .

الأونروا ، التي أنشئت في عام 1949 ، تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة بالإضافة إلى الإسكان و تمويل بعض المشاريع الصغرى ، لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجل في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ، وكذلك في مخيمات اللجوء الفلسطينية في الأردن ولبنان وسوريا.

واجهت الوكالة أزمةً في الميزانية منذ العام الماضي ، عندما قامت الولايات المتحدة ، و التي كانت أحد أكبر مانحيها،بوقف مساعداتها البالغة 360 مليون دولار في السنة. حيث اتهمت كلٌ الولايات المتحدة وإسرائيل الأونروا بسوء الإدارة والتحريض ضد إسرائيل.

و في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” ، أشاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتصويت باعتباره انتصاراً للقانون الدولي وحقوق اللاجئين الفلسطينيين. كما أشادت حركة حماس ، التي تسيطر على قطاع غزة ، بتصويت الأمم المتحدة باعتباره هزيمةً للولايات المتحدة و لإسرائيل ، وفشلاً في محاولاتها للضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة للوقوف ضد الأونروا.

كما لم ترد بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة فوراً على طلبٍ قدمته الصحافة للتعليق على التصويت.

في الشهر الماضي ، استقال المفوض العام للأونروا بيير كراهينبول وسط تحقيقٍ في مزاعم سوء السلوك و الفساد . ونفى كراهينبول ارتكاب أي مخالفاتٍ إدارية أو قانونية أو أخلاقية ،قائلاً أن الأونروا كانت ضحيةً لحملةٍ سياسية تهدف إلى تقويضها.و قد علقت سويسرا وهولندا وبلجيكا مساعداتها للأونروا بسبب التحقيق ، مما زاد من حدة أزمة الموازنة التي اندلعت العام الماضي بعد مقاطعة الولايات المتحدة للأونروا . وقال مصدرٌ مطلع على تفكير المنظمة أن الأونروا تأمل في أن تساعد إعادة الهيكلة الإدارية في تهدئة المانحين و عودتهم لتقديم المساعدات التي هي بأمس الحاجة إليها في الوقت الراهن .

كما و دعت الولايات المتحدة إلى تحويل خدمات الإغاثة التي تقدمها الوكالة إلى الدول المضيفة للاجئين. لكن الأونروا رفضت ذلك ، كونها تعتبر شريان حياةٍ إنساني وتحمي وتدعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي.

و قد أشادت حنان عشراوي ، المسؤولة البارزة بمنظمة التحرير الفلسطينية ، بتصويت الأمم المتحدة يوم أالجمعة ، وقالت أن مسؤولية الأمم المتحدة مكافحة ما أسمته الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على اللاجئين الفلسطينيين و حمايتهم .

وقالت “كل تلك المحاولات التي هدفت إلى الحد من تقويض الأونروا أو اضعافها أو مهاجمتها قد فشلت ، ونأمل أن يواصل المجتمع الدولي إنقاذه للوكالة و اللاجئين الفلسطينيين”.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.