الأحد , 22 سبتمبر 2019
بتوقيت بيروت
بتوقيت بيروت

الإسماعيليون فرحون برحيل محافظهم بعد تسريب مكالمات خاصة له و«مملكة الجبل الأصفر …

القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية أمس الثلاثاء 10 سبتمبر/أيلول باستقالة محافظ الإسماعيلية اللواء حمدي عثمان من منصبه، واختلف الكتاب في ما بينهم هل هي استقالة؟ أم إقالة؟ وذلك بعد أن راجت في عموم البلاد تسريبات صوتية مسربة جمعته بإحدى النساء تمهيداً للقاء عاطفي، انتهى الطرفان لأن يكون «تحت سلم» مكتب المحافظ.

وطالب بعض الكتاب بضرورة التحقيق مع اللواء الذي تسلل لمكتبه تحت جنح الظلام لجمع متعلقاته، ثم توجه إلى القاهرة بدون أن يصدر بياناً أو يترك من يدير شؤون المحافظة..

مرتبات العلماء من أساتذة الجامعات وفي المراكز البحثية تدعو للشفقة… ومطالبة بإعادة تنظيم القاهرة

من جانبها ألقت صحف «الأهرام» و«الأخبار» و«الجمهورية» الضوء على نشاط الرئيس السيسي ومتابعته لخطة الإصلاح الإداري، وأداء جهاز المشروعات الصغيرة، وأبرزت الصحف توجيهات الرئيس خلال اجتماعه مع كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، بأهمية تنفيذ خطة الإصلاح الإداري للدولة على أساس رؤية شاملة، لتحفيز العناصر البشرية المتميزة. واهتمت الصحف بعرض وزيرة التخطيط محاور تنفيذ خطة الإصلاح الإداري، التي تهدف إلى تطوير الجهاز الإداري للدولة ليتسم بأعلى درجات الكفاءة والفعالية والحوكمة والمساءلة، بحيث يحقق رضا المواطنين، ويسهم في تنفيذ الأهداف التنموية للدولة.
واهتمت الصحف كذلك بزيارة وزير الخارجية إلى السودان، حيث نقل رسالة دعم للسودان من الرئيس السيسي إلى الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني، وأكد سامح شكري حرص مصر على عودة السودان لدورها الطبيعي في محيطها الإقليمي والعربي والافريقي، مُقدماً التهنئة على تشكيل الحكومة السودانية الجديدة، وفقاً للوثيقة الدستورية، وصدور قرار رفع تعليق عضوية السودان داخل الاتحاد الافريقي. واهتمت صحف الثلاثاء بموافقة الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على قبول جميع الأطفال، من هم في سن الخمس سنوات أو تجاوزوها في المدارس الرسمية والمتميزة للغات، واهتمت بإعلان الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، المعايير الجديدة لتصنيف الفنادق المصرية بعد تحديثها لمواكبة المعايير الدولية، وهو ما لم يحدث منذ ما يقرب من 14 عاما، وهو ما يعد تأكيدا على دعم الحكومة لقطاع السياحة.

استقالة أم إقالة؟

كان محمد أمين في «المصري اليوم» ينتظر قرار الإقالة وليس الاستقالة يقول: «كنت أنتظر أن تطهر الدولة نفسها.. فقد أدى محافظ الإسماعيلية اليمين الدستورية، لكنه خان الأمانة.. بالأمس كان الخبر الأول على وسائل التواصل الاجتماعي، أن المحافظ حمدي عثمان استقال.. ولم يفرح الإسماعيلاوية في محافظ راحل كما فرحوا في هذا الرجل.. أهان رجالهم ونساءهم.. ولم يتجاوب مع نوابهم أبداً. فقد كنت أتابع ما يصدره المحافظ من قرارات، وأسمع ما يصدر عنه من تسريبات، حتى أحسست بأنه عبء على الدولة، وأنه أساء للمنصب قبل أن يسيء لنفسه.. وكان غضب الإسماعيلاوية قد فاق كل حد.. فقد دخل المحافظ في خصومة مع المجلس القومي للمرأة والنواب والصحافة والأجهزة.. وظن أنه «حماية».. واكتشف أنه لا أحد يحميه، إذا سقط بهذه الطريقة. وأتساءل: كيف للمحافظ أن يلملم أوراقه ويجمع متعلقاته ويمضي في الليل، ويترك المحافظة بدون أن يصدر بيانا بسحبه أو قبول استقالته، أو تسليم المحافظة لنائبه أو السكرتير العام؟ وكيف لم يصدر مجلس الوزراء بياناً بهذه الواقعة؟ كيف لم يقل إنها استقالة أو إقالة، أو إنها فترة علاج؟ هل يكفي أن يصدر مدير مكتبه تصريحاً ويوزعه على الصحف وانتهى الأمر؟ فهل من الممكن أن يغادر أي وزير أو أي محافظ مكتبه بدون إذن، أو بدون تكليف جديد؟ هل يمكن أن يقول المحافظ إنه ترك استقالة لمدير مكتبه ولن يعود؟ ما هذا بالضبط؟ أين مجلس الوزراء؟ أين رئيس الوزراء من شائعات بشأن المحافظ بدون بيان؟ أين المتحدث الرسمي الذي لا أعرف اسمه؟ كيف تدار الأمور بلا ضابط ولا رابط ولا حساب؟ طبعاً لا أريد أن أتعرض للتسريبات الأخيرة لأنها «مأساة حقيقية» لا أدري كيف تسربت مكالمات المحافظ بهذا الشكل؟ ولا أدرى من فعلها؟ هل كان هناك من يريد الانتقام منه؟ هل كان هناك من يريد الخلاص منه؟ الله أعلم.. ما أعرفه أن المحافظ كان عليه أن يغادر منصبه.. وكان عليه أن يرحل.. لكن سؤالي: كيف يغادر بدون أمر؟ وكيف يرحل بدون قرار؟ هل يستطيع أي محافظ أن يمضي بدون عملية «التسليم والتسلم؟».

خلي بالك من كلامك

عماد الدين حسين يحذر في «الشروق» من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ويتساءل: «هل صار مطلوبا تنظيم دورات متخصصة للناس عموما، وبعض المسؤولين خصوصا في كيفية الحديث في وسائل التواصل الاجتماعي عموما، والتليفونات خصوصا، حتى لا يجد أحدهم نفسه مفضوحا، لأنه تبسط وتكلم على راحته؟ يبدو أن الإجابة هي نعم، والسبب أن «زمن الرحرحة والتلقائية والخصوصية والأمان قد ولى إلى غير رجعة». قبل ثورة الاتصالات بشكلها الحالي، كانت أجهزة الأمن المختلفة في غالبية بلدان العالم، تحتكر التنصت على هواتف الناس لأسباب مختلفة، منها أسباب قانونية، أو تتعلق بالأمن القومي، أو لصراعات على السلطة، أو لتفلت بعض عناصر الأمنية. الآن لم تعد عملية التنصت حكرا على أجهزة الأمن في غالبية بلدان العالم، بل حصلت اختراقات عديدة جعلت بعض القراصنة أو «الهاكرز» يتمكنون من الدخول إلى أنظمة أعتى الأجهزة الدولية، وليس فقط مجرد هاتف لشخص عادي. ومع الانفجار الهائل في تكنولوجيا الاتصالات صارت الزوجة قادرة على متابعة جهاز هاتف زوجها في كل لحظة لتعرف من اتصل به ومتى ولأي مدة من الوقت، بل تحصل على نسخة كاملة من المحادثة. وفي الأجهزة الحديثة يمكن للزوج أو الزوجة وعبر الضغط فقط على تفعيل «اللوكيشن» متابعة تحركات الأبناء ليس شكا فيهم، ولكن للاطمئنان على وجودهم في الأماكن الآمنة، ومعرفة آخر مكان ذهبوا إليه. لكن إذا قامت الزوجة بتفعيل هذه الخاصية في تليفون زوجها فقط، فربما تعجل «بخراب البيت»، إذا كان الزوج بصباصا. أحد خبراء التقنية يقول إنه لا يوجد جهاز آمن مئة في المئة، وطالما أن شخصا اخترعه، فهناك شخص آخر أو جهاز آخر أو دولة أخرى قادرة على «ركوبه» أي قرصنته قبل هذا التطور المذهل، كانت الأمور والحياة أكثر بساطة وأمانا. الآن صار يمكن لأي شخص أن يضغط فقط على زر التسجيل إذا كان جالسا مع شخص أو مجموعة، أو يسجل لمن يتحدث معه، ثم يضع كل ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وبعدها تقع المصيبة أو الفضيحة. وإذا جاز أن يقع مواطن عادي في هذه المصيدة، فالمفترض أن المسؤولين أكثر ذكاء ودهاء وخبرة. لكن يبدو أن ذلك ليس صحيحا على طول الخط. لا يوجد حل مثالي. والجميع معرض للوقوع في هذه المصيدة. طبعا الحل الأصح أن يلتزم كل شخص الأدب والوقار والاحترام والحرص. وإلى أن يحدث ذلك فعلى الأقل يفترض بالمسؤولين أن يكونوا على بينة كاملة من خطورة أجهزة التواصل الحديثة، وأن يفكروا في كل كلمة تخرج من أفواههم، فربما تتحول إلى فضيحة لاحقة».

نكتة أم حقيقة؟

تراوحت ردود الأفعال على تصريحات امرأة لبنانية تدعى نادرة ناصيف، يوم الخميس الماضي، بإقامة دولة على الحدود السودانية، تم الإعلان عن قيامها رسميا يوم الأحد الماضي تحت اسم «مملكة الجبل الأصفر» ما بين اعتبارها مجرد مزحة، أو إحدى شطحات ناشطي الفيسبوك، وما بين التحذير من خطورة هذا الإعلان الذي يجب التعامل معه بمنتهى الجدية، كما اوضح محمد عصمت في «الشروق»، مشيراً إلى أنه طبقا للقانون الدولي أراضي هذه «المملكة» لا تخضع لا لسيادة مصر ولا لسيادة السودان، فحدود مصر مع السودان يحدها خط العرض 22 طبقا لاتفاقية 1899، الذي يجعل أراضي هذه المملكة المزعومة خارج حدودها، في حين لا تعترف السودان بهذه الحدود المصرية وتطالب بضم حلايب وشلاتين إليها طبقا لما تقول إنه يستند إلى خريطة 1903 وهو ما يجعل أراضي الجبل الأصفر أيضا خارج حدودها، ومن هنا فإنه من حق أي فرد أو جماعة إعلان ملكيتها لهذه الأراضي، وهو ما فعله مواطن أمريكي منذ عامين عندما أعلن نفسه ملكا عليها، لكي يحقق فقط حلم طفلته الصغيرة أن تصبح أميرة حقيقية، لكن الوضع أصبح مختلفا كما أشار الكاتب حينما أعلنت نادرة ناصيف عن تشكيل حكومة لهذه المملكة تولت هي رئاستها، وأن شخصا مجهولا يدعى عبدالإله بن عبدالله آل أوهيم أصبح هو الملك، وانهم يخططون لاستقطاب ضحايا الحروب والمضطهدين من العالم العربي وتوفير وطن بديل للاجئين من فلسطين وسوريا والعراق، وهو ما يمكن أن يحل أزمات الهجرة التي أصبحت كابوسا يطارد الحكومات الأوروبية ومع ذلك، فإن ما يؤخذ على هذه المملكة المزعومة أنها بلا شعب وهو ما يفقدها أحد أهم مقومات الدولة».

أحزان القاهرة

«الحديث عن أن سحر القاهرة في جمال أحيائها القديمة زاوية سبق وتناولها عمرو الشوبكي في المصري اليوم» في مقال سابق، ويستدرك الشوبكي قائلا، لكن هناك زاوية أخرى تتعلق بصعوبة الحياة في القاهرة، تناولتها رسالة الأستاذ صلاح ياسين، جاء فيها: دكتور عمرو.. صباح الخير مشكلة تحتاج معجزة، ولا تقل زمن المعجزات انتهى. ليست القاهرة الفاطمية، ولا القاهرة الخديوية، ولا أي مكان في مصر لا ينطبق عليه ما جاء في مقال حضرتك (القاهرة القديمة أولا)، بما يعني أن المشكلة عامة طامة غاشية شاملة جامعة، تشمل كل المترادفات. أنا لست خبيرًا في كل شيء، ولكنني فقط أحب بلدي، ومدينتي القاهرة مثلا: كم محافظًا تولاها؟ ولا واحد من هؤلاء فكر بنقل الورش المزعجة إلى مجمع ورش، كما تفعل دول أخرى عربية مثل السعودية، ولا أقول دولاً أوروبية، ولا واحد منهم فكر في إيقاف استعمال أجهزة تكبير الصوت المزعجة في أحياء القاهرة الشعبية، وانتقلت أيضا إلى ما كان يعرف بالأحياء الراقية، وليكن حتى من أجل راحة مرضى تلك المناطق، ولا واحد منهم فكر في إقامة أسواق خضر وفاكهة في أماكن محددة، كما سوق باب اللوق والعتبة وروض الفرج، إلخ، ولا واحد منهم أشعر سكان القاهرة بأنه فاهم شغله لسبب بسيط هو: أنه موظف يتلقى تعليماته من فوق، فلو افترضنا أن القيادة السياسية العليا مشغولة بأمور الدولة العليا، وتحديات أخرى كالإرهاب وغيرها من المشاكل الاقتصادية والسياسية، فهل علينا الانتظار بدون عمل أي شيء؟ وطبعا لا مانع من تقاضي مرتبه كاملا حتى لو لم يفعل شيئا. نحن في حاجة لناس يحبون العمل ويتفننون فيه، ولسنا في حاجة إلى تنابلة السلطان، حتى لو كان السلطان نشيطا. أذكر عندما سئل أسامة الباز أن يتولى إحدى الحقائب الوزارية، قال أنا لا أصلح، ليه ياعم أسامة، قال لأنني سأعمل برأسي بدون الرجوع لأحد. مع تحياتي. والمؤكد أن بعض المسؤولين في بلادنا لم يقل لهم أحد، أن أحياء القاهرة القديمة ووسط البلد (القاهرة الخديوية) كنوز معمارية حقيقية مثلها مثل العواصم الكبرى في باريس وروما ومدريد، التي يشكل الحفاظ على معمارها القديم الجانب الأكبر من سحرها، فالمباني القديمة والحواري والأزقة والأحياء الشعبية في المدن الأوروبية، التي كانت في بدايات القرن الماضي أماكن للجريمة والقبح والفوضى، أصبحت الآن بعد تجديدها طاقة جمال وجذب سياحى كبير. علاقة المدن بذاكرتها وبتاريخها المعماري هو سر قوتها وجمالها، وهي أمور لا يفهمها تجار المقاولات الذين هدموا قصور الإسكندرية وأحياء كاملة في القاهرة، والمطلوب ليس فقط تجديد هذه الأحياء والحفاظ عليها، إنما جعلها مركز جذب ومكانا للسكينة والراحة، وهو يتطلب جهودا جبارة لإعادة تنظيم القاهرة وليس فقط الحفاظ عليها».

عام دراسي جديد

«عام دراسي جديد ينطلق اليوم الأربعاء كتب لنا عنه محمد أحمد طنطاوي في «اليوم السابع» قائلا: «تنطلق الدراسة، في مراحل رياض الأطفال والصفين الأول والثاني الابتدائي، تنفيذا لقرار وزارة التربية والتعليم، حيث تبدأ آلاف المدارس أول أيامها في النظام التعليمي الجديد، بأربعة فصول دراسية، تعتمد على التعلم النشيط والمهارات والتفاعلية، بعد انتهاء العمل بالمناهج القديمة، التي كانت أكثر ارتباطا بالحفظ والتلقين، ولا تشجع التلميذ على الأنشطة، بخلاف ما هو متبع في دول العالم المتقدم. يجب أن تكون وزارة التربية والتعليم مستعدة تماما لبدء الدراسة، من خلال توفير الكتب المدرسية الجديدة، خاصة الصف الثاني الابتدائي، باعتبار مناهج هذا الصف جديدة تماما، ولم يسبق إعدادها من قبل، بخلاف مناهج رياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، التي تم الانتهاء منها العام الماضي ومتوفرة بالفعل في المدارس أو قطاع الكتب ومخازن الوزارة. التخوف من المناهج الجديدة مرتبط بالمدارس الخاصة، التي تلجأ إلى تدريس المناهج القديمة، لحين الانتهاء من تسليم الكتب وإنهاء الإجراءات الإدارية العديدة المتعلقة بها، الأمر الذي يشوش الطالب، ويؤثر على كفاءة المناهج الجديدة في الوصول إلى الهدف المطلوب منها، بالإضافة إلى إرباك الأسر وأولياء الأمور، بما يدعو إلى ضرورة الرقابة والحزم على تلك المناهج من جانب وزارة التعليم، أو البديل، إن ما نقوم به من جهود سيذهب أدراج الرياح، بدون فائدة. إصلاح التعليم يبدأ من إصلاح المعلم أولا واقتناعه بأهمية المناهج الجديدة في التفاعل مع الطلاب، وتحفيزهم على الأنشطة المدرسية وحب التعلم، بدون أن يكون الهدف الحفظ والتلقين أو الاعتماد على الدروس الخصوصية، التي أفسدت منظومة التعليم على مدار 40 عاما مضت، وكانت سببا رئيسيا في تسطيح عقول أجيال عديدة، بما يدعونا إلى السعي نحو مواجهة هذه الظواهر السلبية بكل قوة، والعمل على تلافيها في النظام التعليمي الجديد، الذي نعول عليه كثيرا، باعتباره هدفا نحو إصلاح مجتمعي شامل. نتمنى كل التوفيق لأبنائنا وبناتنا في مراحل رياض الأطفال والصفين الأول والثاني الابتدائي، مع بداية العام الدراسى الجديد، ونأمل أن تسير الأيام الأولى من الدراسة بصورة هادئة بدون مشكلات، وأن يتحول الطالب من حالة الذهاب إلى المدرسة والتعلم إلى حب التعلم، فهناك فارق كبير بينهما، فإذا أحب الطالب التعلم قطعا سيكون له دور أكبر في إفادة نفسه وتنمية مجتمعه بالصورة التي نأملها جميعا».

هذا ما يناسبنا

من بين المهتمين بالبحث عن حل لمشاكلنا الاقتصادية مجدي سرحان في «الوفد»: «التحول من الاقتصاد الريعي إلى الاقتصاد الإنتاجي.. يعني ببساطة أن تعتمد التنمية على الإنتاج الصناعي.. باستخدام الموارد والثروات المحلية.. وفي مقدمتها الثروة البشرية بالطبع.. بدلاً من الاعتماد على الاقتصاد الريعي القائم مثلاً على إنتاج سلعة مثل البترول أو الغاز، وما يترتب على ذلك من مخاطر تتعلق بالتأثر بتحولات واهتزازات الأسواق العالمية والتفاعلات السياسية.. وبدلاً أيضاً من الدوران داخل دوامة الاقتصاد الريعي الذي يعتمد على «الجباية»، أي التوسع في فرض الضرائب والرسوم على أي شيء.. وكل شيء، وانسلاخ الدولة عن أداء دورها الاجتماعي القائم على دعم السلع والخدمات الضرورية لمواطنيها، ووضع برامج وخطط زمنية «قاسية» لرفع هذا الدعم، بدون اعتبار حقيقي لتكلفته الاجتماعية الفادحة. ويشير الكاتب إلى أن هناك تعارضا كبيرا بين التحول إلى الاقتصاد الإنتاجي والتوسع في «الجباية».. لأن الجباية لا تصنع نمواً حقيقياً للاقتصاد.. كما أن لها انعكاسات ضارة على زيادة التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات، مع تقليص القوى الشرائية لدى الأفراد. ومن المعلوم نظرياً وعلمياً أن أموال الجباية لا يمكن أن تكون مصدراً أساسياً ودائماً لإيرادات الدولة.. مهما كانت قيمة هذه الأموال.. لأنها ستظل دائماً محدودة بمدى ما يمكن أن يتحمله المواطن من ضغوط مترتبة على التوسع في تحصيل هذه الأموال، أضف إلى ذلك التبعات السياسية والاجتماعية والأمنية الناتجة عن شعور الأفراد بعدم الرضا عن هذه السياسات، التي تتعارض أيضــاً مع النصوص الدستورية المتعلقة بهوية النظام الاقتصادي للدولة كاقتصاد حر».

مأساة العلماء

«مرتبات العلماء من أساتذة الجامعات وفي المراكز البحثية تدعو للشفقة، كما يوضح الدكتور رضا محمد في «الشبكة العربية»، لذا يجب على من بأيديهم تقييم مرتبات العاملين في الدولة وأصحاب القرار أن يراجعوا معلوماتهم ونظرتهم القاصرة، في ما يستحق العلماء من أجر، إذ أنهم يعملون حتى وهم في بيوتهم، وقد تشغلهم هموم العمل والأفكار والقراءة للدرجة التي قد تسرق أعمارهم، لأنها تقلل من مساحة الاستمتاع بمفردات الحياة العادية التي يعيشها ويستمتع بها المحظوظين في بلادنا ناهيك عن التافهين. ويؤكد الكاتب على أنه لو كان الأجر يُحسب بعدد ساعات العمل لما حصل البعض في مجتمعاتنا على الملايين مقابل ساعات قليلة لا يبذلون فيها أي مجهود سوى قول ما يملى عليهم، بل قد يحصل ممثل أو مطرب أو لاعب الكرة وغيره على الملايين بما يعادل الآلاف في الساعة الواحدة، لكن عندما تحاسب الحكومة العالم وأستاذ الجامعة تنسى أنه يقضي معظم وقته تشغله هموم عمله، حتى وهو في مكان معيشته، مثال بسيط يعكس ما يعيشه الأساتذة من كوميديا سوداء وهو سنوات يقضيها مشرفاً على طلاب الدراسات العليا بجنيهات معدودة لو كانت بدون مقابل تكون أكرم لهم، حيث يتم حسابها طبقاً لقوانين ولوائح منذ حوالي خمسون عاماً. ولن نخترع العجلة فالدول المتحضرة تعامل علمائها وأساتذة الجامعات عندهم بكثير من التكريم والتبجيل والتوقير، فضلاً عن بذل العطاء المادي والمعنوي لهم نظراً لأنهم يعرفون قدرهم وجزاء ما يحقق العلماء لبلادهم من تقدم وازدهار».

«ضرره أكثر من نفعه»

«ذات مساء كان طلعت إسماعيل في «الشروق» يجلس وسط مجموعة من الصحافيين غالبيتهم جاءوا من شرق أوروبا لحضور مؤتمر في العاصمة الألمانية برلين، يقول الكاتب، تصادف جلوسى إلى جوار زميل بلغاري في العقد الخامس من عمره، بادرني بالسؤال التقليدي: من أين جئت؟ وبمجرد أن أجبته أنني مصري حتى صاح بطريقة لفتت نظر الحضور الذين تجمعوا لتناول العشاء والتعارف: «توك توك…توك توك». وسط علامات الاستغراب التي ارتسمت على وجوه الحاضرين، اكتشفت أن هذا الزميل قد زار القاهرة من قبل، لكن للأسف العاصمة بعراقتها لم تُختزل في ذاكرته كما هي العادة في صورة الأهرامات بشموخها، ولا النيل بعظمته، ولا بأهل المحروسة الطيبين.. فقط بقي «التوك توك»، هذه المركبة القبيحة شكلا ومضمونا، عالقا في ذهنه، بعد أن رآه يسرح ويمرح هنا وهناك. أيقنت وقتها أن حملات الدعاية التي تطلقها وزارة السياحة، من وقت إلى آخر في الخارج، ربما لن تصمد عندما يأتي السائح ليفاجأ بصورة مغايرة في بعض جوانبها، ولعل زيارة بسيطة في محيط منطقة الأهرامات، وشارع الهرم بتقاطعاته ستكون خير مثال على الوضع الذي بات فيه التوك توك صنوا لصورة لا تليق بمصر ومزاراتها. التوك توك، بالطبع، لا يقتصر ضرره على تشويه صورة بلادنا في عيون الأغراب، أو المساهمة في تدني الذوق العام فقط، فقد تحول إلى أداة ارتبطت للأسف بالعديد من الجرائم، بعد أن جلب سائقوه، وغالبيتهم من الصبية والأطفال، إلى شوارعنا الفوضى والعشوائية، ولعل الواقع الذي نلمسه من أسوان جنوبا إلى الإسكندرية شمالا يقدم لنا مئات، إن لم يكن آلاف الأمثلة يوميا على الحال التي أوصلنا إليها هذا الكائن القبيح، بما يثيره من دخان وأتربة. طبعا لا يحتاج المرء إلى سرد تفصيلي للمشكلات التي خلفها التوك توك، ولا يزال، في حياتنا اليومية، فهو خير ما تنطبق عليه كلمات: «ضرره أكثر من نفعه»، ولعل التوجه الأخير الذي أعلنه مجلس الوزراء بشأن الاستعانة بسيارات «الفان» عوضا عن هذه المركبة العشوائية التي صنعت في بلاد بعيدة لتغزو شوارعنا مع سبق إصرار وترصد ممن جلبوها إلينا لتحقيق مكاسب على حساب الصالح العام، يكون بداية النهاية لمعاناة طال أمدها وحان وقت التخلص من أوجاعها. وحتى لا يسارع البعض بذرف دموع التماسيح على مستقبل الذين باتوا يتكسبون لقمة عيشهم من التوك توك، وأولئك الذين يستخدمونه، نقول إن توجيه رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي تضمن استبدال وإحلال التوك توك بسيارات آمنة ومرخصة، مثل «الميني فان» التي تعمل بالغاز الطبيعي، على أن تتبنى وزارة المالية، والجهات المعنية، تنفيذ هذا البرنامج، مثلما تم في وقت سابق عند استبدال التاكسي الأبيض بسيارات التاكسي القديمة. إذن البديل سيكون متوفرا لمن يستخدمون التوك توك في قضاء مصالحهم، كما أن جزءا كبيرا من سائقي التوك توك يمكنهم التحول سريعا إلى تعلم قيادة السيارات، أما الصبية والأطفال، الذين يحظر القانون عملهم أصلا، فهؤلاء لا يمكن الدفاع عن بقائهم ينشرون الرعب والفوضى في الشوارع، ويتسببون في العديد من الحوادث اليومية. طبعا نحن لا نملك معلومات دقيقة عن أعداد التوك توك التي تقدرها بعض الاحصاءات غير الرسمية بما بين 3 و5 ملايين مركبة، غير أن المهم هو عدم الاستماع لحزب أصحاب المصالح والمنتفعين الذين سيحاولون الدفاع عن «الفرخة التي تبيض لهم ذهبا»، فتارة يتعللون بأن «التوك توك» يوفر فرصا للعمل، وأخرى بأنه يساعد كبار السن والعجزة في التنقل، وثالثة بأن البديل مرتفع الثمن وإلى غير ذلك من حجج تحاول تقليل حماس الحكومة لتطبيق قرارها الصائب في هذا الملف. لقد شكل التوك توك في حياتنا اليومية عفريتا ليس في قلبه رحمة، وقد حان صرف هذا الجني الذي صنعه سحر أسود ووضعه على ثلاث عجلات، وكساه قطعة من الصفيح الكئيبة، فأحفاد سحرة فرعون قادرون على إنهاء حيله وألاعيبه».

«يا ليتني ما فعلت كذا..»

«الجريمة في رأي محمود عبد الراضي في «اليوم السابع» لا تفرق بين صغير وكبير، لا تعرف الفوارق الاجتماعية بين غني وفقير، لا تقف عند حدود الأماكن الجغرافية «الراقية» والشعبية، ففي جميع الأحوال يقف شيطان خلفها، يوسوس ويحرض. وعندما يهون الدم، وتنقطع صلة الرحم، ويتدخل الشيطان، تصبح الجريمة أمراً سهلاً بالنسبة للمتهم، الذي يرتكبها في ثوان معدودات، ثم يفوق من غفوته، معلناً ندمه على ما اقترفت يداه، ولسان حاله يردد: «يا ليتني ما فعلت كذا.. يا ليتني كنت نسياً منسيا». وعلى الرغم من نعومة أظفارهم وصغر سنهم، إلا أن هناك أطفالاً لم يكملوا عامهم الثامن عشر، أو أقل من ذلك، ارتكبوا الجرائم، ليجدوا أنفسهم في لحظة ما، من «لعب الشارع» إلى خلف الأسوار. في منطقة شبرا الخيمة في محافظة القليوبية، كانت الجريمة حاضرة على يد طالبة لم يتخط عمرها السابعة عشر عاماً، عندما قتلت شقيقتها ذات الأربعة عشر عاماً، حيث سمعت الضحية شقيقتها تتحدث بكلمات عاطفية عبر هاتفها المحمول لشاب، فهددتها أن تبوح بتفاصيل المكالمة لوالدها، فقررت المتهمة كتم أنفاسها بـ«بلوزة» بعدما دفعتها على السرير لتلفظ أنفاسها الأخيرة. هذه الجريمة، لم تكن الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة، فكثيراً ما نسمع عن حوادث اختطاف الفتيات، ويتحرك الأهالي ومعهم الشرطة في البحث عنها هنا وهناك، وبعد عناء كبير لرجال المباحث وجهود مضنية، يكتشفوا أنها هربت مع حبيبها، على الرغم من حداثة سنها. السوشيال ميديا، لم تفرق بين صغير وكبير، حيث تسلل لمنازلنا الهادئة الآمنة، مثل تسلل النيران للهشيم، فداعبت مشاعر البنات الصغار، مع استغلال بعض الشباب عطشهن للحب وإقامة العلاقات العاطفية، فنسجوا القصص الواهية في منتصف الليل عبر «الشات» والأهل نيام، وانتهى معظمها بالجرائم، ما بين علاقات محرمة وحوادث اختفاء وغيرها من الجرائم. الأمر يحتاج لرقابة حقيقية على الأطفال وصغار السن، الذين يجلسون ساعات طويلة إلى الإنترنت، في غياب تام للأسرة، فيتم استغلالهم وتوجيههم، ويصبحون في لحظة ما «مجرمين» لأنهم مازالوا صغاراً على السوشيال ميديا».

كيف أشفى من حبها

«العاشق هو سفير اليابان لدى فلسطين، تاكيشي أوكوبو، في انتهاء مهمته التي استمرت 4 سنوات في رام الله، أهمية كلمات السفير الياباني أوكوبو عن حبه لفلسطين أنها صدرت، كما يؤكد كمال جاب الله في «الأهرام» في اليوم الذي اقتحم فيه البلطجي الصهيوني، بنيامين نتنياهو، الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، معبرًا عن حالة مرضية من الهوس العنصري، والعدوان الصارخ على الحقوق العربية، والإصرار على توسيع كتلة المستعمرات والتهويد، وإذلال وطرد الشعب الفلسطيني. ويؤكد الكاتب أنه عرف عن قرب السفير تاكيشي أوكوبو، توثقت العلاقة بأوكوبو، عندما تولى منصب المستشار السياسي في سفارة اليابان في القاهرة، كان وقتها، نموذجًا فريدًا من الدبلوماسيين اليابانيين، الذين يتقنون اللغة العربية، قبل أن يتولى منصبه في القاهرة، مباشرة، كان السيد أوكوبو رئيسًا لمكتب الاتصال الياباني في قطاع غزة، وبالتالي، وبحكم خبرته المتراكمة والواسعة في الشؤون العربية، جاء- منطقيًا ومفهومًا- تعيينه سفيرًا ورئيسًا للبعثة الدبلوماسية اليابانية في فلسطين عام 2015. وكانت أنشطته وتحركاته لافتة جدًا للنظر، بين الدوائر الرسمية والأوساط الشعبية الفلسطينية؛ ما جعله موضع إعجاب وتقدير واحترام الجميع. شخصية السفير أوكوبو المحنكة سياسيًا والمحببة، وأنا أطالع صفحته على «فيسبوك» قرأت الرسالة التالية لتاكيشي أوكوبو: أحبتي وأصدقائي الأعزاء، أكتب لكم اليوم وقلبي يملؤه الحزن لأخبركم عن انتهاء مهمتي كممثل لليابان لدى فلسطين. لقد كانت أربع سنوات رائعة في فلسطين، بعد أن مارست حق العودة إليها، وقد حان الوقت للعودة إلى اليابان، ولكنني سأترك قلبي ومشاعري هنا في فلسطين؛ سأصلي دائمًا من أجل السلام والاستقرار على هذه الأرض المقدسة».

بتوقيت بيروت
بتوقيت بيروت
المقال نشر عبر خدمة النشر التلقائي من المصدر و ادارة الموقع لاتتبنى المحتوى او الرأي المنشور

لقراءة المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

شاهد أيضاً

بتوقيت بيروت

صحيفة أمريكية: غانتس يسير على خطى نتنياهو ومع غزة يختلفان – قناة العالم الاخبا…

العالم – الإحتلال وأشارت الصحيفة إلى أن الاختلاف الأوضح سيكون في تعاملهما مع ملف قطاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *