الاحتجاجات في لبنان مستمرة… والسلطة تتبادل الشروط

5

تستمر الاحتجاجات في لبنان في يومها الـ12، فيما عاد المتظاهرون الاثنين إلى خيار قطع الطرقات بعد فتح معظمها مؤقتاً صباح الأحد، في ظل إقفال تام للمصارف والمدارس والجامعات.

ومنذ صباح الاثنين، نجح الجيش اللبناني في فتح عدد من الطرقات في بعض المناطق، بينما فشل في أخرى. وأدى إشكال بين عناصر الجيش والمحتجين في صيدا، جنوب لبنان، إلى سقوط ثلاثة جرحى، وفق الوكالة الوطنية للإعلام، الرسمية.  

ونقدياً، أمر النائب العام غسان عويدات “بمنع عمليات إخراج الدولارات النقدية دفعة واحدة في حقائب صيارفة وتجار عبر مطار بيروت الدولي والمعابر الحدودية”.

وسيفرض هذا الحظر إلى أن يحدد مصرف لبنان المركزي آلية جديدة تنظم مثل هذه التحويلات.

وكان بإمكان الناس سابقاً أخذ مبالغ كبيرة من الدولارات نقداً خارج لبنان بتصريح من سلطات الجمارك.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن مديرية الجمارك أنها “ستعمد إلى إخضاع عمليات نقل الأموال إلى أنظمة سيحددها مصرف لبنان”.

وقالت جمعية مصارف لبنان إن البنوك ستظل مغلقة إلى حين عودة الاستقرار وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي التدافع على سحب المدخرات لدى استئناف البنوك عملها إلى استنزاف ودائع العملات الأجنبية المتناقصة.

أزمة الحريري

سياسياً، زاد التباعد بين أركان السلطة والناس بعدما تواترت إليهم معلومات بأن رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وكل الأطراف التي تدعمهما، يتبادلان الشروط والشروط المضادة لإيجاد حل يريدان أن يرضيهما معاً، قبل أن يرضي المتظاهرين الغاضبين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبات من المعلوم أن أي حل يجب أن يمر عبر تغيير حكومي. وفيما يريد رئيس الحكومة سعد الحريري أن يضمن عودته إلى رئاسة أي حكومة مقبلة، تقول أوساط رئيس الجمهورية ميشال عون إن تشكيل حكومة اختصاصيين من غير السياسيين تعني أيضاً أن يكون رئيسها من خارج الطاقم السياسي. وأن أي حكومة لا تضم نواباً تعني أيضاً أن رئيسها يجب ألا يكون نائباً. وفي كل هذه الحالات يصبح الحريري خارج السلطة. 

الأمر الوحيد الذي يتفق عليه الطرفان هو ضرورة فتح الطرقات كشرط للبحث في المخارج السياسية. مع تمايز للحريري الذي يريد فتح الطرقات ولكن من دون استعمال القوة. فأي ضحية تسقط عند فضّ التظاهرات ستنعكس سلباً على وضعه المأزوم أصلاً.

سلسلة بشرية

ونجح عشرات آلاف اللبنانيين الأحد بتشكيل سلسلة بشرية تمتد من شمال البلاد إلى جنوبها في إطار “الانتفاضة الشعبية” المناهضة للطبقة السياسية.

وبدأ آلاف الأشخاص منذ الصباح في الانتشار على الطرق لهذه الغاية، ممسكين بأيدي بعضهم بعضاً، لينجحوا أخيراً بتغطية مسافة تمتد على 170 كيلومتراً من صور جنوباً إلى طرابلس شمالاً، مروراً بساحة الشهداء في وسط بيروت.

وقالت جولي تيغو بو ناصيف التي شاركت في التنظيم لوكالة الصحافة الفرنسية “يمكنني أن أؤكد أن تشكيل السلسلة البشرية قد تمّ بنجاح”.

المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.