صحافة

الحاكم الدولي لقطاع غزة برعاية أمريكية إسرائيلية إماراتية

بتوقيت بيروت — الحاكم الدولي لقطاع غزة برعاية أمريكية إسرائيلية إماراتية

يبدو أن ما خسرته الامارات في جنوبي اليمن، ستعوضه قريباً في قطاع غزة، مع اختيار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للسياسي والدبلوماسي البلغاري المقرّب من أبو ظبي كثيراً، نيكولاي ملادينوف، لتولي منصب المدير التنفيذي لما يُسمى بـ “مجلس السلام” في غزة، بعدما كان الخيار يقع على تعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. وقد جرى الإعلان عن التعيين على لسان رئيس وزراء الكيان المؤقت، بنيامين نتنياهو، قبل أن يتم تداول خبر التعيين إعلامياً، وما تبعه من نشر خبر لقاء لملادينوف مع المسؤول الثاني في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ.

التعيين الأمريكي لملادينوف، سيجعله كمفوض سامي وحاكم مدني أجنبي للقطاع، بتوصيف أعلى مسؤول في هيئة دولية جديدة لإدارة قطاع غزة، خلال المرحلة التالية من وقف إطلاق النار.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، يُفترض أن يشرف المجلس، الذي يرأسه ترامب، على مجموعة من الملفات الحساسة، بينها إدارة حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة ونزع سلاح المقاومة الفلسطينية ونشر قوة أمنية دولية والاشراف على الانسحاب الإضافي لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وقيادة جهود إعادة الإعمار.

فما هي أبرز المعلومات حول ملادينوف وعلاقته بالإمارات وبكيان الاحتلال الإسرائيلي؟

_ وُلد عام 1972 في صوفيا لعائلة مُقرّبة من النظام الشيوعي. كان والده، إفتيم ملادينوف، عضواً في جهاز أمن الدولة القمعي، وكان عمه، ملادن، سفيراً في الحقبة الشيوعية.

_في العام 1995، تخرج من جامعة الاقتصاد الوطني والعالمي، متخصصًا في العلاقات الدولية. وفي العام التالي، حصل على درجة الماجستير في الدراسات الحربية من كلية كينغز كوليدج لندن.

_ بين عامي 1996 و1998، شغل منصب مدير البرامج في مؤسسات المجتمع المفتوح في صوفيا (التابعة للملياردير اليهودي جورج سوروس)، ثم عُيّن منسقًا للبرامج في القسم الاجتماعي بالبنك الدولي في بلغاريا. وفي عام 1999، أسس المعهد الأوروبي في صوفيا، وشغل منصب مديره حتى عام 2001.

_على الرغم من خلفيته، ارتبطت مسيرته السياسية بيمين الوسط. وبصفته عضوًا في حزب القوى الديمقراطية المتحدة، شغل منصب نائب في البرلمان بين عامي 2001 و2005.

_من العام 2005 إلى العام 2007، عمل مستشارًا للبنك الدولي، والمعهد الجمهوري الدولي، والمعهد الديمقراطي الوطني، في بلغاريا وأفغانستان واليمن.

_في العام 2007، انضم إلى حزب جيرب الصاعد، الذي أصبح القوة المهيمنة في السياسة البلغارية حتى أوائل عام 2021. وفي العام نفسه، أصبح أيضًا عضوًا في البرلمان الأوروبي.

_شغل منصب وزير الدفاع (2009-2010) ووزير الخارجية (2010-2013) في الحكومة. وفي عام 2013، عُيّن ممثلًا خاصًا للأمم المتحدة في العراق ورئيسًا لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق “يونامي”. ثم شغل منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط حتى نهاية عام 2020.

_هو أحد السياسيّين البلغاريين اللذين كشفت وثائق باندورا عنهما، إلى جانب رجل الأعمال ديليان بيفسكي، واللذين فُرضت عليهما عقوبات بموجب قانون ماغنيتسكي. وكشف التسريب أنه المالك المستفيد لشركة خارجية تُدعى “أفرون إنتربرايزز” في سيشيل.

علاقته الوثيقة مع الإمارات ومع كيان الاحتلال الإسرائيلي

_ كان من أشد المرحّبين باتفاقية أبراهام التطبيعية ما بين إسرائيل والإمارات، زاعماً بأن ذلك سيوقف خطط إسرائيل لضم أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة (وهو ما لم يحدث إطلاقاً، بل توسع التغوّل الإسرائيلي في الضفة وتصاعدت اعتداءات وجرائم المستوطنين ضد الشعب الفلسطيني هناك).

_هو المدير العام لأكاديمية “أنور قرقاش” الدبلوماسية المسؤولة عن فعالية ميد غير العلنية والسرية، التي يحضر فيها مسؤولون سياسيون وعسكريون وأمنيون من الإدارة الأمريكية ومن كيان الاحتلال الإسرائيلي ومن دول منطقة الشرق الأوسط لمناقشة قضايا المنطقة الاستراتيجية وخاصةً الصراع مع محور المقاومة.

كما يشار الى أن هذه الأكاديمية هي التي تقوم بتدريب الجيل القادم من الدبلوماسيين الإماراتيين.

_هو زميل زائر في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (المموّل من اللوبي الصهيوني في أمريكا)، ويعمل في العديد من المجالس الأكاديمية والمؤسسية، ومن المتوقع أن ينضم إلى فريق خبراء مرتبط بمشروع كوريت الذي ينظم سلسلة من المنتديات السياسية وحلقات النقاش “غير الرسمية”، بين صناع القرار في واشنطن ونظرائهم في الشرق الأوسط.

_نسج علاقات راسخة ومتينة داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية، أبرزها علاقته الوثيقة بزعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان. وتعود علاقتهما إلى العام 1999، وهي علاقة استمرت لعقود، حتى خلال توليهما مناصب حكومية رفيعة. كما تربطه علاقات برئيس الكيان إسحاق هرتسوغ ووزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني، مما يؤكد عمق نفوذه في النخبة السياسية الإسرائيلية.

_ بنى علاقات متينة مع فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا سيما مع صهره جاريد كوشنر، الذي يعدّ كبير مستشاريه.

_على الرغم من ارتياب إسرائيل الشديد تجاه مسؤولي الأمم المتحدة – الذين يُنظر إليهم في تل أبيب غالبًا على أنهم متعاطفون بالفطرة مع القضية الفلسطينية – فقد أبدى مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي – وخاصةً نتنياهو – ارتياحًا واضحًا لتوليه منصبًا في غزة.

_هو من أشد المعارضين للمقاومة الفلسطينية، حتى أنه كان يندد بإطلاق كتائب القسام للصواريخ وما وصفه بقيامها “باستفزازات على الحدود”، وكان يحث المجتمع الدولي على “إدانة هذه الهجمات” بشكل قاطع.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى