الحكومة تفشل في مواجهة الأزمة السكانية ووزارة االتعليم تمنح تأشيرة للدروس الخصوصية

16

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما بين حالم بالحرية وباحث عن عمل، وآمل في عودة الحراك السياسي، استقبل المصريون أمس الجمعة 14 فبراير/شباط عيد الحب، من غير أن ينتبه معظمهم للمناسبة من الأساس، إذ لا يعترف بهذا العيد سوى العشاق، بل إن كثيرا منهم يتمادون في نسيانه، لما يعقبه من تبعات أبرزها ضرورة تقديم الهدايا للزوجات أو الحبيبات، من جانبها ألمحت دار الإفتاء المصرية، إلى جواز الاحتفال بهذه المناسبة، قائلة خلال مقطع فيديو عبر موقعها الإلكتروني: «لا مانع أبدا في الشرع أن الناس تتفق على أيام معينة يجعلونها خاصة لبعض المناسبات الاجتماعية، طالما لا تختلف مع الشريعة، مثل يوم تكريم الأم، فلا مانع منه، ولا مانع أن نتخذ يوما من الأيام كي يظهر كل شخص للآخر عن مشاعره نحوه وأنه يحبه».

ومن أبرز أخبار صحف أمس الجمعة، إعلان وزارة الخارجية، اختتام جولات مفاوضات سد النهضة بين وزراء الخارجية والري في مصر والسودان وإثيوبيا، يوم الخميس الماضي، في العاصمة الأمريكية واشنطن، برعاية وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، وبحضور ممثلي البنك الدولي. وقالت الوزارة إنه تم استكمال التفاوض على عناصر ومكونات اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، التي تتضمن ملء السد على مراحل، وإجراءات محددة للتعامل مع حالات الجفاف، والجفاف الممتد، والسنوات الشحيحة، التي قد تتزامن مع عملية ملء السد، وكذلك قواعد التشغيل طويل الأمد، التي تشمل التشغيل في الظروف الهيدرولوجية الطبيعية، وأيضًا إجراءات التعامل مع حالات الجفاف.
ومن الأخبار الأخرى قرار هيئة التأديب الابتدائـــية في نقــــابة الصحافيين، شطب اســـم أسامة محمد خليل ناشر جريدة« التحرير»؛ لقيامه بفصل عدد من الزملاء الصحافيين فـــــي الجريــــــدة تعسفيًا، ومنع صرف مرتباتهم، ومحاولة منعهم من ممارسة حقهم القانوني في الاعتصام السلمي في الجريدة، كما قررت، شطب اسم عماد الدين أديب رئيس مجلس إدارة جريدة «العالم اليوم»، من جداول النقابة؛ لقيامه بفصل العشرات من الزملاء الصحافيين في جريدة «العالم اليوم» تعسفيًا.

معارضون بلا مبرر

يلقي عمار علي حسن في «المصري اليوم» الضوء على ظاهرة عربية بحتة: «تبدو صناعة الخصوم السياسيين المستأنسين، بضاعة تتمتع الأنظمة العربية بميزة نسبية في إنتاجها، بعد أن كفّت عن تصنيعها أغلب دول العالم الثالث، والتفتت إلى تحديث حقيقي لنظمها السياسية، ففتحت الأبواب والنوافذ للمعارضين، ليتمكنوا ويكبروا بإرادتهم الحرة، ويكسبوا أي أرض اجتماعية بوسع أقدامهم أن تصلها، ويحصدوا أي رصيد جماهيري، بإمكان قدرتهم على التعبئة والتجنيد والحشد أن تبلغه. ولو أن المعارضة العربية تمردت منذ وقت مبكر على الدور الذي حددته لها السلطة، وناضلت بإصرار في سبيل الحصول حتى على الحقوق القليلة التي تكفلها لها الدساتير، لكانت هي الحامية الحقيقية ليس للنظم السياسية القائمة وحسب، بل أيضا للدولة والمجتمع في العالم العربي برمته. لكن هذا التمرد وذلك النضال لم يأتِ أبدا، أو كان خافتا ومظهريا، إلى الحد الذي لم ينتج أي دفعة قوية للأمام على درب الديمقراطية. والحقيقة التي بقيت ناصعة لا تحتاج جهدا كثيرا لإثباتها، هي أن أغلب الحكومات العربية إما تقوم على تدبير وجود خصومها السياسيين وترسم أدوارهم، أو تسمح لمَن يعي منهم حدوده، ويقبل أن يعمل تحت سقف الخطوط الحمر الكثيرة. ويؤكد الكاتب أن الحياة السياسية العربية لن تتطور مادامت استمرأت السلطة اختيار معارضيها، كما أن المعارضة العربية لن تحظى بشرف هذه الصفة مادامت ارتضت أن تكون مجرد طلاءات مزركشة لجدران قديمة. وبالتالي لن يتمكن الجانبان من تحصين أوطاننا ضد التدخل الخارجي السافر في شؤونها، أو ضد انفجارات جماهيرية هائلة، أقرب الطرق لتفاديها هو إطلاق الإصلاح السياسي بدون تردد».

عدونا اللدود

شهدت صحف أمس الجمعة هجوما واسعا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن أبرز الذين هاجموه في «المصري اليوم» عبد اللطيف المناوي قائلا: «بات من الواضح أن أردوغان هو أشد أعدائنا الآن، هو يتحرك بشكل سريع لاستعادة أمجاد إمبراطورية أجداده العثمانية، لتبقى مصر حجر عثرة كبرى في هذا المشروع، الذي عفا عليه الزمن. أردوغان في هذه الفترة يرى في افريقيا بعدا جديدا، هو يحاول وصل ما انقطع عبر التاريخ، لاستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية على التراب الافريقي، حيث كان معظم الشمال الافريقي والسودان وإريتريا وإثيوبيا وبلاد الصومال جزءا من الدولة العليا. كان امتداد نفوذ العثمانيين من خلال معاهدات الصداقة والتحالف، إلى إمبراطورية كانم- بورنو، التي كانت تسيطر على ما يشكل حاليّا دول نيجيريا والنيجر وتشاد، بل وصل النفوذ العثماني إلى منطقة الكيب في الجنوب الافريقي، وشاركوا في حملات بناء سكة حديد الحجاز، وجمعوا الكثير من الأموال. هذا عن التاريخ، أما عن الحاضر فيشرحه الدكتور حمدي عبدالرحمن في دراسته المهمة «سياسات التغلغل: دوافع أردوغان لإحياء العثمانية الجديدة في افريقيا»، بأن أردوغان أعد استراتيجية لتنمية العلاقات الاقتصادية مع البلدان الافريقية في عام 2003. وكان الهدف المعلن هو الحصول على المواد الخام، وتعزيز التجارة مع افريقيا. وفي عام 2008، عُقدت قمة التعاون التركية الافريقية في إسطنبول، ومنذ ذلك الحين حدثت طفرة في الزيارات رفيعة المستوى إلى القارة، كما زاد عدد السفارات في افريقيا من 12 إلى 42 سفارة، وارتفع عدد مكاتب وكالة التعاون والتنسيق التركية في افريقيا من 3 إلى 11 تعمل في 28 دولة في افريقيا، ويستند أردوغان في طموحاته، كما تشير الدراسة، إلى الاعتماد على القوة العسكرية، جنبا إلى جنب مع الأدوات الاقتصادية والدبلوماسية، مع استغلال حالة الضعف التي تُعاني منها الدول الافريقية مثل ليبيا والصومالـ«.

الفخ التركي

ومن بين الذين هاجموا الرئيس التركي أكرم القصاص في «اليوم السابع»: «على الرغم من أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرى تداعيات سياساته في سوريا وليبيا، يصر على السير نحو فخاخ ينصبها لنفسه. وتبدو معركة إدلب في سوريا واحدة من معارك النهايات للعثماني، الذي أصبح يمثل أمير الإرهاب في المنطقة بعد مقتل أبوبكر البغدادي. أردوغان يمزق بيديه خطوط التحالفات والعلاقات، وقد ظن لوقت أنه يستطيع التلاعب بالتحالفات المتناقضة مرة مع أمريكا وأخرى مع روسيا. وتصور أنه يخدع روسيا بطلب تدخل الولايات المتحدة، ويحصل على منظومة دفاع جوي روسية، فقد وجه تهديدات إلى روسيا بعد دخول الجيش السوري إلى إدلب، وهو يعلم أن روسيا طرف فاعل في المواجهة مع تنظيمات أردوغان هناك.
واشنطن بدت هي الأخرى تتخلى عن أردوغان، حيث أعلن مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبرايان: «لن نتدخل في إدلب لحل مشاكل لم تكن من صنعنا ولن نرسل قوات في تلك البيئة الفوضوية «إدلب»، وقال إن أمريكا لا تنوي لعب دور شرطي العالم». قبل أسابيع هدد أردوغان، روسيا وسوريا معا بعدم التدخل في إدلب، بينما تواصل قوات الجيش السوري وروسيا مواجهة التنظيمات الإرهابية التابعة لأردوغان، الذي نسي تهديداته بعد أن بدا أن الولايات المتحدة تخلت عنه وتركته في مواجهة مصيره. واليوم يدفع الأتراك ثمن تحالف أردوغان مع الإرهاب والحرب بالوكالة لصالح أجهزة وقوي هي نفسها تخلت عنه، وهو ما أعلنه زعيم المعارضة التركية وحزب الشعب كمال كيليجدار أوغلو، الذي هاجم أردوغان بسبب إدلب وقال: يجب أن يتخلي أردوغان عن دور المقاول لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد، نحن لا نريد الاقتتال مع أي أحد من جيراننا، ولا نريد الدخول في حرب بالوكالة، يدفع فيها جنودنا الثمن».

تغيير الأفكار مستحيل

اهتم محمود خليل في «الوطن» بالانفجار السكاني وأسبابه: «علينا أن نعترف بأن الحكومات المتعاقبة منذ الستينيات، فشلت في إقناع المواطن بـ«تنظيم الأسرة» وإن كل ما أُنفق على حملات التوعية أُلقي على الأرض. هذه الحكومات عجزت عن إقناع المواطن بفكرتها، لأنه ببساطة «لا يثق في كلامها». ولأنه أيضا يعاندها، ويتبني وجهة نظر مخالفة لها تماما، في ما يتعلق بتنظيم الأسرة، لأن الأولاد بالنسبة للفقراء رأس مال ومصدر دخل. وكثرتهم لن تؤدي إلى المزيد من الفقر للفقير، كما تزعم الحكومة، بل على العكس قد تحل به بعض مشكلاتها الاقتصادية. وإذا كان البعض يفكر حاليا في حرمان من ينجب أكثر من اثنين من بعض المزايا التي تمنحها الحكومة، فعليهم أن يراجعوا أنفسهم في ذلك، لأن العقاب سيؤدي إلى مزيد من العناد، وهو لن يحل المشكلة. مشكلة الانفجار السكاني هي في الأساس مشكلة ثقافية، ولن تحل إلا بتغيير ثقافة الناس، ومن المهم أن ننتبه إلى أن ثقافة الأجيال الجديدة مختلفة عن ثقافة الأجيال التي سبقتها. نظرة الأجيال الجديدة إلى مسألتَي الزواج والإنجاب مختلفة، نتيجة تغير نمط الثقافة وأساليب التفكير، بسبب التحولات التكنولوجية والتحول في أنماط التفكير وأسلوب الحياة. وربما ساهمت الثقافة الجديدة في التقليل من ضغط المشكلة السكانية، لكنها قد تتسبب في مشكلات أخرى جديدة لم يسبق للمجتمع أن واجهها، مثل انخفاض معدلات الزواج وارتفاع نسب الطلاق، وغير ذلك من مشكلات يجب أن يتنبه المجتمع إلى المواجهة المبكرة لها، وعدم تركها حتى تستفحل كما استفحلت المشكلة السكانية، لنبكي بعد ذلك على اللبن المسكوب. فكر الحكومة هو الآخر في حاجة إلى تطوير وليس فكر المواطن فقط».

البحث عن حل

نبقى مع المشكلة نفسها، إذ يرى محمد الهواري في «الأخبار»: «أن الزيادة السكانية الكبيرة، التي وصلت بتعداد السكان في داخل مصر إلى 100 مليون نسمة، تشكل خطورة كبيرة على التنمية وثمارها، مما يحتاج إلى حملات توعية موسعة تشارك فيها الدولة بكل أجهزتها، وأيضا المجتمع المدني ورجال الدين للحد من الزيادة السكانية. لا شك في أن المعدلات المتصاعدة للنمو السكاني في بعض المحافظات مثل أسيوط وسوهاج، يجب أن ينال جهدا أكبر من جانب حملات التوعية، ودور الفن والإعلام والدعاة ضرورة ملحة، وتعريف الأسر المصرية بارتفاع تكاليف الحياة وضرورة نشأة أجيال قوية قادرة على بناء المجتمع، وفرض عقوبات على الأسر التي تنجب اكثر من 3 أطفال، وقيام الدولة بتوفير موانع الحمل على نطاق واسع في مراكز صحة الأمومة والطفولة، وفي الصيدليات بأسعار رمزية تدعمها الدولة. لقد نجحنا من قبل في التوعية بمخاطر الزيادة السكانية، وكان للمجلس القومي للسكان دور في هذا المجال، لذا على الحكومة أن تضع استراتيجية شاملة للحد من الزيادة السكانية، وتكثيف حملات تحديد النسل، للحفاظ على معدلات تنمية مرتفعة، وتكثيف الحملات في الريف والمناطق العشوائية، ومنح حوافز للأسر الفقيرة، التي تكتفي بطفلين، حتى تكون هذه الأسر قدوة لباقي الأسر. الزيادة السكانية المستمرة تأكل ثمار التنمية وتعوق استفادة المواطنين منها، كما تعرقل خطط التنمية التي تشهدها البلاد لرفع مستوى الحياة وتحسين معيشة المصريين».

نحن ورواندا

جمهورية رواندا،اهتم بتطورها سيد علي في «الأهرام»: «هي دولة في شرق افريقيا في منطقة البحيرات العظمى الافريقية لشرق وسط افريقيا، تحدها تنزانيا شرقا وأوغندا شمالا والكونغو الديمقراطية غربا، وبوروندي جنوبا، وهي تعد بالإضافة إلى بوروندي من أقاليم الكونغو الكبير، وتبلغ مساحة رواندا 26338 كيلومترا مربعا، وتقع بأكملها على ارتفاع عالٍ، وأدنى نقطة فيها على نهر «روسيزي»، بمنسوب 950 مترا فوق مستوى سطح البحر. ونجحت رواندا في النهوض سريعا بعد الإبادة الجماعية عام 1994، وها هي تمتلك أجمل مدينة افريقية، حققت السياحة وحدها نحو 43٪ من الدخل الإجمالي للبلاد، ونجحت الحكومة الرواندية الحالية في تسويق «كيجالي» كوجهة آمنة عن طريق تطبيق القوانين الصارمة الملزمة للمواطنين، قصّة الثورة التكنولوجية والاقتصادية الرواندية، بدأت عام 2000؛ إذ تولّى رئاسةَ هذا البلد الافريقي الفقير رئيسٌ عرف كيف يضع الخطة المناسِبة لانتشال بلاده من مخلفات الحرب الأهلية والفقرِ معا، فبدأ بالمصالحة بين قبيلتي الهوتو والتوتسي، اللتين أدخلتا البلدَ في حربٍ أهلية عرقية طاحنة سنة 1994 قضت على نحو مليون إنسان، وكادت تفكّك البلد أو تحوّله إلى دولةٍ فاشلة كالصومال. فوضع الرئيسُ دستورا جديدا يحظر خطاب الكراهية العرقية ويجرِّمه، وبعد 5 سنوات من إرساء المصالحة والاستقرار السياسي، كلّف فريقَ خبراءٍ بوضع خطةٍ تنموية للنهوض باقتصادها، فوضعوا خطّة متكاملة من 44 محورا تنمويا وسموها «رؤية 2020»، وبدأ التنفيذ وأوفدت رواندا لجانا إلى شتى بلدان العالم، التي شهدت تجاربَ تنموية ناجحة للاستفادة منها، وتفجّرت الطاقاتُ الرواندية المحلية، كما جلب البلدُ الكثير من الاستثمارات الأجنبية بفضل سياسة «الشباك الوحيد للاستثمار»، وفي ظرف عشر سنوات فقط تضاعف الإنتاجُ المحلي ثلاثين مرّة، وبلغت نسبة النمو الاقتصادي 9٪ سنويا، وهي الأعلى في افريقيا، ومن بين أعلى المعدَّلات في العالم، وتراجعت معدلات الفقر من 60٪ في 1995 إلى 39٪ حاليا، وحظيت حكومتُها بوصف الحكومة الأكثر كفاءة ونزاهة في افريقيا».

التنمر مرفوض

أعرب عماد الدين حسين في «الشروق» عن رفضه حالة التنمر ضد الصينيين والآسيويين السائدة حاليا بقوله: «كورونا أظهر أن الروح العنصرية موجودة لدى غالبية شعوب العالم، بل إن هناك عنصرية مقترنة بجهل، تجعل عددا لا بأس به من الناس، لا تستطيع التفرقة بين الصيني أو الكوري أو الياباني، للدرجة التي دفعت البعض للقول إنها «فوبيا أو إرهاب العرق الأصفر»! وبسبب النكات والتعليقات والمضايقات التي تواجه الصينيين والآسيويين، وتسخر وتتهكم منهم وتتحاشى الاحتكاك بهم، لجأت مجموعة من الشباب ذوي الأصول الآسيوية إلى إطلاق هاشتاغ «أنا لست فيروسا». وقال مواطن فرنسي من أصول آسيوية.. كنت في المترو متجها إلى العمل وجلست على المقعد، وكان الجالس بجواري يتحرك عدة سنتيمترات، ولو كان بإمكانه التحرك بضعة أمتار لفعل، ثم غطى فمه بملابسه، لقد أصبت بصدمة وكنت عاجزا عن الكلام». رئيسة جمعية الصينيين الفرنسية للشباب لاتينيا شيف، قالت: «لقد لاحظنا استيقاظا لعنصرية كامنة. كنا نعلم أنها موجودة، لكن يتم التعبير عنها اليوم من دون تحفظ عبر كلمات وسلوكيات غير محترمة ومهينة، بل عنصرية بشكل واضح». صحيفة لو كوريار بيكارد الفرنسية أثارت غضبا عارما، حينما كتبت «إنذار أصفر»، وأرفقت العنوان مع صورة لامرأة صينية ترتدي قناعا واقيا، وهو ما أعاد للأذهان العبارات العنصرية القديمة، التي تنظر لعادات الآسيويين وطعامهم، بأنها غير آمنة، وهو ما دفع الصحيفة للاعتذار. ما حدث في فرنسا تكرر في العديد من البلدان، وتداول مغردون تقارير تفيد بتعرض أطفال آسيويين للتنمر في المدارس، ما دفع العديد من البلدان إلى تحذير مواطنيها من العنصرية بسبب كورونا. ربما هذا التنمر هو الذي دفع الصحافي البريطاني جون بلجر ــ الذي اشتهر بتغطيته لحرب فيتنام ــ للقول إنه تحت غطاء كورونا تشن أمريكا وحلفاؤها حربا ضد الصين».

أبواب الخير

ألقت نيفين مسعد في «الشروق» الضوء على مبادرة لأعمال الخير قائلة: كان هيثم التابعي صاحب مبادرة أبواب الخير، طالبا متميزا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكان اجتماعيا يعرف كيف يجمع الناس من حوله، والخاصية الأخيرة صارت في ما بعد وسيلته لبناء مؤسسة أبواب الخير، طوبة طوبة بأذرع مضفورة لخمسين شابة وشابا، وبالتدريج توسع نطاق المؤمنين بالفكرة من الأهل إلى الأصدقاء ومن الأصدقاء إلى المعارف. في داخل الناس خير كثير يحتاج إلى مَن يحدد وجهته، وعندما تتوفر الثقة يعرف الخير طريقه. وتنقل نيفين عن هيثم قوله: بدأَت المبادرة بباب واحد هو باب التكافل، لتوفير الحياة الكريمة لغير القادرين، والآن صار لدينا 6 أبواب للتعليم والشفاء والرزق الحلال والسعادة والإيجار، بعد أن بدأ باب التكافل بأسرة واحدة قبل 7 سنوات، فُتح هذا الباب أمام 182 أسرة. وتحولت مبادرة أبواب الخير من فكرة تراود اثنين من الخريجين الشباب إلى مؤسسة مشهرة بشكل رسمي اعتبارا من عام 2018. ومنذ اليوم الأول وضَعَت المبادرة لنفسها بعض المبادئ، منها ما يتقاطع مع مبادئ غيرها من المبادرات الخيرية، ومنها ما لا يتقاطع معها، أبوابنا مفتوحة للجميع، وخيرنا عابر ليس فقط للأديان، لكنه عابر أيضا للجنسيات، وهناك أسر عربية كريمة تعبرُ بفضل الله بعضا من أبوابنا، هذه النقطة بالتحديد لم يتفهمها الآخرون، لكننا نعيد تشكيل مفهوم العمل الخيري، وكل جديد يلاقي صدا في البداية ثم يروج. نشتغل على مضمون الخدمة وليس على انتشارها، نوفر غطاء يدفئ وطعاما يُشبِع وسقفا يحمي ودخلا يَستُر ونجتهد في حدود مواردنا. لا نتاجر بعوز أصحاب الحاجة ولا نظهر وجوها ولا ننشر أسماء، نستخدم وسائل التواصل الاجتماعي للدعاية لأنفسنا فهذا أوفر وأجدى».

التعليم ليس بخير

نتحول نحو أزمة التعليم حيث ينتقد سيد عثمان في «البوابة نيوز» المنظومة السائدة: «بصراحة لم أستوعب أو أهضم البتة قرار الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، مع احترامي الكبير لشخصه، بالسماح لحاملي المؤهلات العليا التربوية بالعمل بمهنة التدريس تطوعا، وفقا لضوابط خاصة، وتنفيذا لهذا، أعطت الوزارة توجيهاتها لمديري المديريات التعليمية بإعداد حصر بالتخصصات التي فيها عجز، مع إجراء مقابلة شخصية للمتقدمين من خلال لجنة على مستوى الإدارة التعليمية في كل تخصص، وتسكين الراغب في العمل التطوعي بالإدارة التي يرغب في العمل فيها، وذلك في ضوء العجز مع مراعاة عدم التسكين في المدارس التي يوجد فيها ذووهم من الدرجة الأولى والثانية. يضيف الكاتب، بصراحة هذا الحل يفترض حسن النية تماما في المدرسين المتطوعين، علما بأننا في زمن الكل فيه يلهث وراء المادة، خاصة الشباب الذين قضوا سنوات طفولتهم وشبابهم بالدراسة في المدارس والجامعات، يحلمون بالوظيفة التي توفر لهم الحياة الكريمة، ولكن بسبب ظروف مصر الصعبة، وانتهاء عصر تعيينات القوى العاملة في المؤسسات الحكومية، التي أصبحت تشبه التكيات والاستراحات، بعدما تكدست بالموظفين، الذين كما قال خبير ياباني قبل أكثر من عقدين، أو أكثر، في وصفه للحالة المصرية وتكدس المقاهي رأيت موظفين يتظاهرون بالعمل، وحكومة تتظاهر بأنها تعطيهم رواتب، وهو الخلل الذي عمل الرئيس السيسي منذ توليه زمام الحكم إصلاحه برفع الحد الأدنى للرواتب، والتوسع في جعل الخدمات الحكومية إلكترونية، لغلق حنفية الفساد والرشاوى، من جهة وتوفير خدمة أفضل وأسرع بلا روتين أو بيروقراطية لجميع المصريين. أليس فتح الباب أمام من يريد العمل بالتدريس متطوعا يُعد بمثابة تأشيرة لفتح أبواب الدروس الخصوصية على مصراعيها».

لعبة القط والفار

الفساد له أشكال عديدة يحدثنا عن بعضها في «الأهرام» أحمد سعيد طنطاوي: «بعد دقائق معدودة من انتهاء حملات المحليات للتصدي للإشغالات العامة لتحقيق انضباط في الشارع، وتوفير سيولة مرورية وإضفاء منظر جمالي أكثر براحا.. لماذا تعود الإشغالات مباشرة؟ لا تنتظر إلا انتقال المحليات لشارع آخر أو مكان بعيد، فيعود كل شيء عشوائي لأصله. منذ يومين دخلت المحليات على عربة كبدة «تبيع السندوتشات» شهيرة بجوار كوبري الدقي، وأزالت كل معدات العمل الخاصة به من على الرصيف، وبعد انصرافهم، عادت عربة الكبدة مكانها، كيف ولماذا؟ صاحب المحل يقول إنه اعتاد على هذا الموقف منذ ثلاثين عاما.. وإنه يكون مستعدا بمعدات بديلة جديدة.. يفترشها فور انصراف المحليات، ويخبر الكاتب عن نفسه: وأنا صغير في مرحلة الثانوية، كان يوجد محل بجوارنا يتكرر معه موقف عربة الكبدة نفسه.. تأتي المحليات لإغلاق المحل، وفور أن ينصرفوا بساعة أو ساعتين، يأتي صاحب المحل ليفتحه ويبدأ نشاطه من جديد. صغيرا، كنت أقف عاجزا عن التفسير.. وأتساءل كيف أتى صاحب المحل بكل هذه الجرأة حتى لا ينفذ القانون؛ بل يخالفه؟ والأغرب أنه في إحدي المرات فتح المحل أمامهم، بعدما أغلقته المحليات كعادتهم، وكانوا لا يزالون أمامه في الناحية المقابلة، يرونه ويسمعونه.. ولا يجرؤون على الرجوع له مرة أخرى، رغم أنهم ممثلو القانون وأصحاب السلطة التنفيذية. فتزيد علامات الاستفهام أكثر.. كيف يفعل ذلك باستمرار بدون توقف.. ولماذا؟ كنت ومازلت أعتقد أن على أحد الطرفين أن يتوقف عما يفعله، لكن عبر الشهور والسنين لم يتوقف أحد! هل يعرف أحد لماذا؟ كبرت وعرفت، أن العقوبة المخففة هي التي تجعل العشوائية تستهين بالقانون».

الوقاية خير

يواصل مركز الأزهر العالمي للفتوى، مبادرته الخاصة بالتوعية بمخاطر الأمراض المعدية والأوبئة، التي تهدد المجتمعات والأفراد، والتي تأتي تحمل اسم «وقاية» ووفقا لـ«الأخبار» نشر الأزهر عدة نصائح لها عنوان «التدابيرُ الوقائيةُ للحَدِّ من انتشارِ العَدْوَى»، منها عدم التواجد في الأماكن التي تنتشر فيها الأوبئة، وعدم الاختلاط بأهلها؛ فعن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه إنه قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّي اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُورِدَنَّ ـ أي يحضرن ويأتين بإبله- مُمْرِضٌ- من له إبل مرضى- على مُصِحٍّ- من كانت إبله صحيحة» أخرجه البخاري. وكذلك يجب على من أحس بشيء من أعراض المرض أن يتجنب الاختلاط بالناس في أماكن التجمعات كالمدارس والجامعات والأسواق ووسائل المواصلات، حيث يمكن انتشار العدو بسهولة؛ فقد نهى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن إلحاق الضرر بالناس في أماكن التجمعات، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ ثُوما أو بَصَلا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أو لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» أضافت الأزهر، كان من هديه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فمه، وخفض بها صوته؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا عَطَسَ غَطَّى وَجْهَهُ بِيَدِهِ أو بِثَوْبِهِ وَغَضَّ بِهَا صَوْتَهُ» أخرجه الترمذي. عدم البصق في الطرقات والأماكن التي يمر منها الناس، عدم النفث في الطعام أو الشراب، وكذلك عدم التنفس في الآنية؛ فعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ» كما «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الشـُّرْبِ مِنْ فَمِ القِرْبَةِ أو السِّقَاءِ» أخرجه البخاري. وعَنْه ـ أيضا- رضي الله عنه قَالَ: أُحَدِّثُكُمْ بِأَشْيَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِصَارٍ: «لا يَشْرَبِ الرَّجُلُ مِنْ فَمِ السِّقَاءِ» أخرجه أحمد».

لروحه السلام

تذكر عماد الدين أديب في «الوطن» أحد أبرز الراحلين في لبنان: «رغم مرور السنين ما زال جرح فقدانه غائرا وعميقا، وما زال لبنان ينزف شعبا واقتصادا منذ رحيله. ما الذي يجعل هذا الرجل شخصية استثنائية يندر أن يأتي الزمان بمثلها؟ ولد رفيق الحريري في صيدا عام 1941، لأسرة متوسطة الحال، ترعى بستان تفاح، تعلّم الدين والأدب في صيدا، وتعلّم السياسة وإدارة الأعمال في الجامعة في بيروت. حاول أن يبحث عن الرزق في السعودية، وظل ينتظر وظيفة وفرصة عمل هناك، أسابيع وشهورا، وكان يعيش على رغيف خبز مغموس بقليل من «اللبنة والزعتر». نجح في عمله مع رجل الأعمال السعودي ناصر الرشيد أن يكون قريبا من مشروعات الدولة في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز. دخل تحدي إنشاء فندق إنتركونتيننتال الطائف، الذي بُني في وقت غير مسبوق من أجل القمة الإسلامية هناك، وسلّمه إلى الملك فهد في 15 أسبوعا جاهزا ومفروشا. منذ ذلك الحدث، وهذا التاريخ، انفتحت أبواب الرزق عليه وأسس شركة سعودي أوجيه للمقاولات والصيانة، وعُهد إليه بأكبر مشروعات الإنشاءات في الدولة في زمن الطفرة النفطية. كان من الممكن أن يعتمد على ملياراته ويستمتع بها، بدون أن يشغل باله بأمرين؛ الأول: المشروعات الإنسانية، الثاني: إنقاذ لبنان من نفسه! تعهد بتعليم 36 ألف طالب وطالبة على نفقته الخاصة، داخل لبنان وخارجه، بشكل لا تمييز فيه بين انتماء طائفي أو مناطقي أو سياسي. كان «أبوالفقراء والمساكين والأرامل والعجزة والأيتام». ورغم أنه كان رجل أعمال يعمل في السياسة، فإنه لم يتلوث بطائفية أو مناطقية لوردات الحرب الأهلية اللبنانية».

الرجل المناسب

أثنى رئيس حزب «الوفد» المستشار بهاء أبو شقة على أحد وزراء حكومة مدبولي مؤكدا في «الوفد»: «كامل الوزير صورة مشرفة للمسؤول الوطني الفاهم لطبيعة عمله. السكة الحديد تحولت من مقبرة للمسؤولين إلى إنجازات رائعة على الأرض. وأضاف أبو شقة، أن النموذج الوطني للمسؤول هو السبيل الوحيد لتأسيس مصر الحديثة، فعلا مصر تخطو خطوات واسعة نحو الأفضل في كل شيء، ولا تخطئ الأعين هذه الإنجازات الضخمة التي تتم على أرض الواقع، فمنذ تطبيق المشروع الوطني للبلاد الموضوع بعد ثورة 30 يونيو/حزيران، وكل أهداف هذا المشروع تسير بخطوات ثابتة، محققة النجاح بما يخدم الوطن والمواطن، ويحرص المشروع الوطني على اختيار المسؤولين الفاهمين الذين ينفذون الاستراتيجيات المختلفة لما فيه نفع البلاد والعباد، هذا المسؤول الفاهم لعمله ويباشر مسؤولياته بما يجب أن يكون، لابد أن يحقق نتائج إيجابية محترمة، ولذلك لا نكون مبالغين في القول بأن وجود المسؤول المناسب في المكان المناسب مقولة صحيحة مئة في المئة، لأن ذلك يخلق نتائج ناجحة لا جدال ولا خلاف فيها. أقول هذا الحديث بمناسبة تولي الفريق كامل الوزير، وزارة النقل والمواصلات، التي تضم قطاعات كثيرة مختلفة، أبرزها على الإطلاق هيئة السكة الحديد، تلك الهيئة التي ساء حالها لسنوات طويلة، وأغرقت في تفاصيلها الكثير من المسؤولين الذين راحوا ضحيتها، وظلت لعقود طويلة من الزمن أشبه بمقبرة للمسؤولين، وهذا لا يخفي على أحد، فكم من الكوارث والمصائب التي تسببت في إيذاء خلق الله، ولا أحد ينكر على الإطلاق كل المآسي التي حدثت خلال فترة زمنية طويلة، ولا يخفى على أحد الكم الهائل من المصائب التي تعرضت لها البلاد بسبب السكة الحديد وقطاراتها».

لكم المحبة

بمناسبة عيد المحبة اختار علي مرجان في «الوفد» أن يحث الناس على الحب: «إذا كنت لا تعلم بأن يوم الجمعة يصادف عيد الحب، فلا تقلق، لأن أيام المحبة وأعيادها لا تنتهي ما دام في العمر بقية! المحبة تضيف إلى رصيد العمر عمرا.. وإلى الأماكن قيمة، وإلى القلب قوة لا تُقهر.. إلى الحياة معنى، وإلى معاني الكلمات ألف حكاية! المحبة.. سر الحبكة ونبض حكايات الناس الطيبة، الذين يصرون على صنع الأمل وإن تألموا، وإن استُضعِفوا حينا من الوقت. بالمحبة تزداد قوة، كأنك نقطة ماء سقطت على قمة جبل بإرادة من الله، لتصنع من المطر شلال ماء عذب يسقي الأرض بدون تمييز بين أرض قاحلة أو خصبة، ليزدهر العطشى والحياة في ملكوت الله. المحبة.. سر حالة الهدوء المفاجئ التي أصابت أمواجا عاتية بدت من بعيد وكأنها إعصار لا يُقهر، لكنها سرعان ما استقرت واستلقت على سطح الشاطئ في سكينة وسعادة، وكأنها عصفور مُلوَّن بعد أن طار وارتفع، عاد واستقّر في بيته. لا تسأل نفسك، لماذا أعيش بالمحبة؟ فقط فتش عن أفضل نسخة منك، وسوف تكتشف بأن المحبة تجعلك في أفضل وأسعد حالاتك وأحوالك.. تجعلك في منتهى القوة، وإن كانت في عيون الآخرين ضعفا! المحبة.. ابتسامتك في وجه إنسان غريب لا تعرفه بينما تمضي في طريقك لإسعاد من حولك.. قوة الاعتناء بالآخرين وإبداء الاحترام والصداقة والعطاء من القلب.. العطف والمودة وكل ما يصنع – بدون أن تشعر- أسلوب حياة لك وللآخرين».

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.