الحمد الله يرد: شوقي العيسة اختلق استقالته من الحكومة بعد ظهور فضيحة النرويج .. والعيسة لوطن: مؤسف ان يضطر رئيس وزراء سا…

12

رام الله – وطن: نفى رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله صحة ما نشره وزير الشؤون الاجتماعية في حكومته شوقي العيسة على صفحته على موقع الفيس بوك، الذي استقال من الحكومة بعد بضعة شهور من تسلمه منصبه.

وقال الحمد الله في منشور على صفحته على موقع “الفيسبوك” ان برنامج التمكين الاقتصادي الذي تحدث عنه شوقي العيسة هو برنامج يديره بنك التنمية الإسلامي في جدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ماليا وإدارياً وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية في حينه فقط، وهو برنامج ناجح، ومكن عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية اقتصادياً، ولكن كان بحاجة إلى إنشاء مجلس أمناء فلسطيني كي ينسق مع البرنامج، ولذلك رأى مجلس الوزراء في حينه تشكيل هذا المجلس من وزارات الاختصاص التالية:

– وزير الشؤون الاجتماعية (رئيساً)
– وزير العمل (عضواً)
– وزير الصحة (عضواً)
– وزير التربية والتعليم العالي (عضواً)
– ممثل عن الصناديق العربية (عضواً)

واكد الحمد الله ان قرار مجلس الوزراء انذاك لم يعجب العيسة “الذي أراد على ما يبدو أن يستفرد بالبرنامج (أو المغرفة كما يصفها كذباً حيث لا يوجد أي مغرفة) لوحده، ولم يرغب بمشاركة أي وزارة إلا بالحد الأدنى، الأمر الذي رفضه مجلس الوزراء.”

واوضح الحمد الله انه “خلال الفترة التي تم تشكيل مجلس أمناء برنامج التمكين الاقتصادي، ظهرت مشكلة مع العيسة بعد ان نشرت وسائل الإعلام بأنه ملاحق دولياً كونه عضواً في مجلس إدارة الشبكة الدولية لحقوق التنمية ومقرها النرويج وتقاضى منها مبالغ طائلة من جهات خارجية، ودارت الشبهات حول هذه المؤسسة ودورها وعلى إثر ذلك تم اقتحام المقر الخاص بالمؤسسة بالنرويج بتاريخ 17/05/2015 قبل استقالته بأشهر قليلة، وتم حبس رئيسها واتهام العيسة ورئيس المؤسسة بتهمة غسل 18 مليون دولار أمريكي، وتلقي الأموال من جهات مشبوهة لخدمة أجندات غير التي رخصت المؤسسة من أجلها، ومهمتها جمع معلومات عن بعض الدول لصالح الأخرى”

واضاف الحمد الله “لا أريد أن أذكر المؤسسة التي عمل بها العيسة في سنوات التسعينات والتي كانت أولى المؤسسات التي لاحقها الشهيد ياسر عرفات بتهم الفساد.”

وكشف الحمد الله انه عقب ما نشر في وسائل الاعلام فقد طلب من  العيسة  أن يرد على ما ينشر ، لكنه لم يفعل ذلك، مضيفاً “يبدو أنه بدأ بالبحث عن طريق للخروج من الحكومة كبطل، فقام باختلاق الافتراءات حول برنامج التمكين والذي يعد من أنجح البرامج الفلسطينية، وهكذا قدم استقالته بدواعي كاذبة وعارية من الصحة تماماً، وبالمناسبة لست أنا من رشحه ليكون وزيراً، وإنما جهة أخرى”.

وحول الشخص الذي اتهمه العيسة في منشوره بالفساد قال الحمد الله ” بالنسبة للشخص الذي يتهمه “بالفساد”، فقد كان يعمل كمنسق للصناديق العربية والإسلامية مع الحكومة منذ حكومة د. سلام فياض، واستمر في حكومتي ولم تكن هناك في حينه أية شبهة حوله، وعندما دار الحديث حول شبهة حوله، قمت أنا بتوقيفه عن العمل فوراً وكل مؤسسات الدولة تعلم ذلك، وبعد ذلك تقدم باستقالته وقُبلت فوراً ولا أعرف لغاية الآن إن كان وجهت له أي تهمة أم لا، وهذا متروك لهيئة مكافحة الفساد للرد.”

وهاجم الحمد الله العيسة قائلاً “العيسة لا يتورع عن مديح من تربطه بهم علاقات شخصية غير مفهومة، قبل أسابيع كتب على صفحته الشخصية بأن وزير المالية الحالي قرر التنازل عن راتبه وامتيازاته في الدولة وهذا عار من الصحة. فكيف نفسر ذلك؟”

واضاف الحمد الله  ان العيسة “اختلق هذه المشكلة بعدما ظهرت فضيحة النرويج، وطلبت منه تفسير ذلك، فما كان منه إلا أن افتعل هذه المشكلة وقدم استقالته، التي قمت بالتوصية لفخامة الرئيس بقبولها فوراً، والغريب أنه لم يقدم حتى الآن أي دليل على صحة ما ادعى.”

واكمل الحمد الله حديثه عن العيسة قائلاً “ربما يريد تقديم أوراق اعتماد لجهات ينسق معها كي يحصل على موقع معين مستقبلاً، كما تم تعيينه في السابق، والله أعلم”.

وانتقد الحمد الله العنوان الذي يضعه العيسة لمنشوراته على الفيس بوك” وهي ا “وزير مش وزير في دولة مش دولة في سلطة بلا سلطة” قائلاً “والله عيب حيث خدم وزيراً في الدولة التي أقسم يمينها ويتقاضى تقاعد وزير بنسبة 50% من آخر راتب وزير تقاضاه! لماذا يقبض تقاعده إذاً؟ أهذا هو الانتماء للوطن؟”، خاتما حديثه بالقول “آمل أن تكون الحقيقة قد وصلتكم رغم أنني حاولت وعلى مدار 4 سنوات وأكثر عدم الرد عليه احتراماً للدولة، ولكن بلغ السيل الزبى!”.

وفي تعقيب اولي على ما نشره الحمد الله اليوم الاحد قال شوقي العيسة لوطن للانباء ” مؤسف جدا ان يضطر رئيس وزراء سابق للكذب.. مؤسف جدا ” مضيفاً “انا سأوضح وسأرد”.

وكان العيسة نشر في الاول من تشرين ثاني/نوفمبر منشورا تحت عنوان “يوميات وزير مش وزير في دولة مش دولة في سلطة بلا سلطة” اوضح فيه اسباب استقالته من حكومة الحمد الله جاء كما يلي: 

الشعرة التي قصمت ظهر البعير

من اهم مشاريع وزارة الشؤون مشروع التمكين الاقتصادي. نظريا المشروع هدفه تأمين مصدر دخل للفقراء .
المشروع بتمويل البنك الاسلامي وتنفيذ ال يو ان دي بي . ويديره مجلس ادارة برئاسة وزير الشؤون ومعه في الادارة وزيران اخران من الحكومة وممثل للبنك ومسؤول الصناديق واخرين.
لم يكن المشروع يسير بالشكل الصحيح .
بعد دراسة المشروع بشكل عميق تبين ان المشاكل ممكن حلها لينجح المشروع في تحقيق اهدافه.
كان هناك خلل في ادارة وتنفيذ العمل ، اجتمعت مع ممثل ال يو ان دي بي ووضعنا حدود تمنع الخلل وتحسن التنفيذ.
من جهة اخرى كان هناك فساد مالي وهذا يحل بالتحقيق، وابعاد المتورط عن المشروع.
كذلك تبين ان خلافات الوزراء الثلاث في الادارة بين بعضهم كانت تعرقل العمل.
ذهبت الى اجتماع الحكومة ومعي تصور كامل ومن ضمنه تغيير في الادارة فليس منطقيا وجود ثلاثة وزراء في مشروع واحد تابع لاحدى الوزارات وانه يمكن تمثيل الوزارتين بموظفين وليس بالوزراء انفسهم. وكذلك ابعاد المشتبه بفسادهم عن المشروع.
وافق مجلس الوزراء على كل ما طرحته واتخذ قرار بذلك وشكلت الادارة الجديدة برئاستي ، بقرار مجلس الوزراء و بما لا يتعارض مع الاتفاق مع البنك الاسلامي.
بعد ذلك عقدنا اجتماع في عمان انا وطاقم من الوزارة مع البنك الاسلامي وخبرائه وال يو ان.
استمر الاجتماع يوما كاملا على عدة جلسات. وكان اهم ما حصل مناقشة المشاريع الجماعية . وكانوا جربوها في دول اخرى وحققت نجاحات. ونتيجة لارتياحهم مما قمنا به ، ابدوا استعدادهم لترصيد مبالغ ضخمة للبدأ في ذلك . وكان اقتراحي ان نبدأ بمشاريع ليس لها منافس قوي في السوق ويكون تسويق انتاجها داخلي بالاساس ، وتكون مرتبطة باستخدام واسع للاراضي لحمايتها ولتشغيل ساكنيها ودعم صمودهم. وذلك نتيجة لخصوصية وضعنا وللتقييدات من الاحتلال ولكي ننجح ثم نتوسع. والحديث عن مشاريع كبيرة مثل مشروع لسكان قرية او تجمع سكاني وتكون ملكية المشروع لسكان تلك المنطقة. وابلغت رئيس الوزراء رامي الحمد الله بذلك .
بعد ذلك ابلغوني ان البنك متشجع للمشروع وان رئيس البنك يريد مقابلتنا وعقد اجتماع مع ادارة المشروع. واتفقنا على الموعد للاجتماع في عمان.
وطلبت من رئيس الوزراء ان يذهب معي عدد كافي من المختصين في الوزارة، فانا لا افهم في كل شيء والموضوع بحاجة لاصحاب الاختصاص.
الى ان جاء اليوم المشؤوم
كان لدينا اجتماع لمجلس الوزراء، وبعد انتهائه ، تحدثت مع رئيس الوزراء وذكرته انني ساغيب عن الاجتماع القادم لانني ساكون في عمان بسبب الاجتماع مع البنك الاسلامي . وذهبت الى الوزراة، وبدأنا اتصالات بين مكتبي ومكتب رئيس البنك في جدة، لوضع اللمسات الاخيرة على جدول الاجتماع. بعد عدة اتصالات اتفقنا على النسخة النهائية . واجريت انا اخر اتصال لابلاغهم بموافقتنا على النسخة النهائية . فكان ارتباك على الطرف الاخر وتردد ، وعندما سألت عن سبب ذلك قالوا معقول انك لا تعلم . واخبروني انهم تلقوا قرارا من رئيس وزرائنا قبل عشر دقائق بتغيير مجلس ادارة المشروع وتضمن ازاحتي عن رئاسة ادارته واعادة الشخص المشبوه بالفساد واضافة خمس وزراء من الحكومة للادارة.
وعليه التغى الاجتماع في عمان.
ما الذي جرى
(طبعا، هناك مبالغ ضخمة ويجب ان يحمل الفاسدون المغرفة).
اذاً رئيس الوزراء بقرار منه فرديا وشخصيا الغى قرار مجلس الوزراء وغير ادارة المشروع واعاد اليها المشتبه بفساده. وابلغ القرار للبنك الاسلامي ولم يبلغني ولم يبلغ مجلس الوزراء.
حاولت الاتصال به فلم يرد ، فاتصلت بمدير ديوانه فقال انه في اجتماع مهم، فطلبت منه ابلاغه بمجرد انتهاء اجتماعه ان يتصل بي للضرورة القصوى . لم يتصل فاعدت الاتصال بمدير مكتبه الذي سالني ما الموضوع فاخبرته وطلبت مرة اخرى ان يتصل بي. لم يتصل طبعا . فاتصلت مرة اخرى فاخبرني مدير ديوانه ان دولة رئيس الوزراء يقول لك اتصل بفلان (المشبوه بالفساد) وتفاهم معه ، فقلت له بلغه انني اقدم استقالتي من الحكومة وساعلن ذلك بعد قليل. وهذا ما كان.
جرت محاولات متعددة للضغط علي بسحب الاستقالة من وزراء في الحكومة ومن غيرهم. ولكنني اصريت على موقفي.
بعد استقالتي توقف المشروع مؤقتا، وامام ضغط الجهات الخارجية وانتشار رائحة فلان تم عزله واحالته الى هيئة مكافحة الفساد، واعتقد لا تزال الهيئة في مرحلة مفاوضته على حجم المبلغ الذي عليه اعادته ولم يتفقوا حتى الان ، هو يطرح مبلغ معين وهم يريدون اضعاف ذلك.

المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.