الدكتور أحمد هارون وقّع إصداره الثالث “تاريخ عبا الاجتماعي 1860-2017”

بتوقيت بيروت — الدكتور أحمد هارون وقّع إصداره الثالث “تاريخ عبا الاجتماعي 1860-2017”
شفقنا- بيروت-
وقع المؤلف والباحث الدكتور أحمد هارون كتابه الثالث “تاريخ عبا الاجتماعي 1860-2017 ” برعاية بلدية عبا في احتفال اقيم في قاعة “مركز كامل يوسف جابر الثقافي والاجتماعي” في النبطية بدعوة من “دار الولاء لصناعة النشر” ، حضره النائب هاني قبيسي، عضو هيئة الرئاسة في حركة “امل” خليل حمدان، رئيس بلدية عبا محمد حسين ترحيني، رئيس “التجمع الوطني للثقافة والبيئة والتراث” انطوان ابو جودة، العلامة السيدان أمين ترحيني ومصطفى ترحيني، الشيخ كمال حريري ، رئيس جمعية “الصداقة اللبنانية – الأذرية ” الدكتور أكرم ترحيني، مسؤول مكتب “الوكالة الوطنية للاعلام” في النبطية الزميل سامر وهبي، رئيس بلدية عبا السابق محمد عميص ، مسؤول مكتب المهن الحرة في اقليم الجنوب في حركة امل المهندس محمد شريف ترحيني ، مأمور نفوس ميس الجبل أنيس معلم ، المسؤول التنظيمي لشعبة حركة “امل” في عبا حسين علي نجيب ترحيني ، الناظر العام في ثانوية حسن كامل الصباح الرسمية في النبطية الشاعر محمد معلم ، أعضاء المجلس البلدي في عبا ومخاتير البلدة ، ووجوه تربوية وثقافية واجتماعية واعلامية .
بداية، النشيد الوطني، ثم كلمة تعريف من الاستاذ عباس خليل ترحيني اعلن فيها ” ان الكتاب الذي نحن في صدده هو عمل جاد يبحث بطريقة علمية التاريخ بتفاعله الثلاثي : الانسان، والزمان، والمكان، وهو منهج نقدي يعتمد التحليل العلمي لحركة التاريخ على قاعدة ان الحدث الاجتماعي ليس معزولا عن البيئة التي انتجته”.
ترحيني
ثم ألقى رئيس بلدية عبا محمد حسين ترحيني فقال : “يسر بلدية عبا، وهي تؤمن بأن الكلمة شريك أصيل في صناعة الوعي وحفظ الهوية، أن ترعى هذا اللقاء الثقافي المميز، حفل توقيع كتاب نابع من هذه الأرض، مكتوب بذاكرة أهلها، ومو جه إلى حاضرها ومستقبلها. هذا اللقاء اليوم يعبر عن موقف ثقافي وأخلاقي، يؤ كد الإيمان العميق بأهمية الأدب والمعرفة في بناء المجتمعات وصون هويتها وتعزيز انتمائها”.
وأوضح أن “رعاية البلدية لهذا الحدث ليست مجرد دعم شكلي، بل تعبير صريح عن قناعتنا بأن التنمية الحقيقية لا تقتصر على الحجر والبنى التحتية، بل تشمل الإنسان ووعيه وانتماءه. فبلدية تهتم بالثقافة، هي بلدية تستثمر في مستقبلها، لأن المجتمع الواعي هو الأقدر على حماية إنجازاته، وتصويب مساره، وبناء غد أكثر ثباتا، ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نحيي الكاتب، على جهده وصبره وأمانته في تحويل الذاكرة الشفوية والتجربة الاجتماعية إلى نص مكتوب، يبقى شاهدًا بعدنا ويقرأ من بعدنا. فالكتابة عن البلدة مسؤولية كبيرة، لأنها أمانة الناس، أمانة التاريخ، وأمانة الحقيقة”.
خليفة
وكانت كلمة للمدير العام لـ ” دار الولاء” حسين خليفة قال فيها: “نلتقي اليوم حول كتاب ليس مجرد صفحات مؤرخة، بل ذاكرة حية لبلدة صنعت تاريخها بالناس والعلاقات والتحولات التي رافقت مسيرتها عبر أكثر من قرن ونصف القرن. إن الكتاب هو شهادة على زمن طويل، وعلى مجتمع تشكل بالصبر والعمل والانتماء، ومن هذا المنبر، نؤكد في دار الولاء لصناعة النشر أن هذا الإصدار ليس عملا منفردا ولا محطة أخيرة، بل هو جزء من عهد قطعناه على أنفسنا في توثيق تاريخ قرى جبل عامل، هذه القرى التي اختزنت في تفاصيلها تاريخا اجتماعيا وثقافيا وجهاديا جديرا بأن يكتب، لا أن يروى شفهيا فقط ثم يترك عرضة للنسيان”.
واعتبر انه “آن الأوان لأن نستعيد ذاكرتنا بأقلامنا، وأن نكتب تاريخنا بأصواتنا، وأن نمنح الأجيال القادمة فرصة لمعرفة من كانوا، وكيف عاشوا، ولماذا صمدوا”.
بنوت
ثم ألقى الباحث في التاريخ السياسي الدكتور جهاد بنوت كلمة اعتبر فيها ان “الإطلاع على الكتاب يعتبر بحق رحلة ممعتة بعد ان ابدع الكتاب في عرضه لبانوراما شاملة لمعالم الحياة في احدى بلدات لبنان الجنوبي هو كتاب بحق يغني المكتبة اللبنانية عموما والمكتبة العاملية خصوصًا وهذا يعكس بوضوح نضال المواطن اللبناني والجنوبي/ العاملي وهو في مسار حياته المعيشية والوظيفية لم يأل جهدا في سبر مسيرته العلمية والمعرفية وهو يعمل ويتعلم ويكافح تحديات اساسية واجهها الجنوبي بصبره وايمانه وهو ما ظهر في لبنان والعالم في حضوره العلمي والنقابي والاداري والفني وعلى المستويات كافة”.
هارون
ثم ألقى هارون كلمة قال فيها: “يشرفني أن يكون اهداء هذا الكتاب لجميع العباويين الأحياء منهم والأموات الذين أدلوا بمرويات سمعوها أو شاركوا بصنعها – والتي شكلت جزءا أساسيا من تراث عبا وتاريخها غير المكتوب كي لا يتوه تاريخها بين زحمة الأحداث – أيضا للشهداء الذين بذلوا الأنفس لتبقى عبا وتستمر عصية على الظلم والاحتلال والإرهاب “.
وقال: “عود على بدء : لماذا نكتب التاريخ، وما الذي يصنع القيمة في التاريخ : الفعل أم روايته؟ عنيت بذلك كتابة تاريخ عبا الاجتماعي السؤال يبدو بسيطا، لكنه في الحقيقة يشبه الوقوف أمام مرآتين: واحدة تعكس ما حدث والأخرى تعكس ما نريد أن نصدقه عما حدث وبين المرآتين تتكون قيمة التاريخ الفعل وحده لا يصنع قيمة إذا ظل معزولا عن الوعي كم من أفعال عظيمة مرت في الأمم ثم اختفت لأنها لم تجد من يرويها أو لأن من رواها لم يفهم معناها وكم من أفعال عادية اكتسبت قيمة هائلة لأن الرواية أحسنت كشف جوهرها. لكن الرواية وحدها لا تكفي، فالتاريخ ليس قصة تحكى أو مجرد واقعة تاريخية – بل تجربة إنسانية تفاعلية عميقة لها وزن في الواقع تصلح لأن تقرأ ويستفاد منها وتتحول إلى عبرة أيضا نكتب تاريخ عبا لأن الأبحاث التي تناولت التاريخ الاجتماعي للأرياف اللبنانية قليلة جدا ولأن جل ما كتب عن تاريخ جبل عامل تحديدا ركز على ما مضى من دور للنخب في أحداث تاريخية عامة ولم يستحضر تاريخ القرى العاملية، ودورة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية فيها بعدما عانت وما زالت التهميش الذي مورس على الجبل خلال فترة بناء الدولة أعني بذلك مرحلتي الانتداب والاستقلال بناء على ما تقدم؛ يأتي دور التأريخ الاجتماعي هو علم قادر على استخدام واستكشاف قوانين التطور الاجتماعي تاريخ القوى المنتجة بمعنى أوضح تاريخ قوانين التطورالاقتصادي والاجتماعي تاريخ منتجي الخيرات المادية لا تاريخ الرؤساء وقادة الطوائف بل تاريخ الناس، كل الناس الذين صنعوا تاريخهم بأنفسهم”.
وأضاف: “لقد تطلبت عملية كتابة تاريخ «عبا» وقتا طويلا ولا ادعي ابدا بعد هذا الجهد أني بلغت مرحلة الكمال لأن الكمال لله وحده أما الإنسان وأعماله فإنها كلها مغموسة بالنقائص وهذه حكمة الخالق مع ذلك اقدم هذا العمل المتواضع، وكلي أمل أن يلقى القبول ويكون مساعدا لأبحاث جديدة أكثر عمقا”.
ختم : “صيف العام ٢٠١٩ أنهيت آخر فصول الكتاب وكان مقدرا أن يصدر بدايات العام ٢٠٢٠ بتمويل من بلدية عبا إلا أن تداعيات الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد وجائحة كورونا عطلت ذلك – ولم تفلح مساعي طلب التمويل التي قمت بها لسنوات إلا في تموز من العام ٢٠٢٤ بمبادرة كريمة من السيد علي فضل امين ترحيني”. وشكر كل من لبوا دعوته وساهموا في انجاح الكتاب.
ابو جودة
ثم قدم ابو جودة درعا تقديرية لهارون وألقى كلمة تناول فيها “نضال اللبنانيين عموما وأبناء الجنوب خصوصا في مواجهة الاحتلال، وما لهذا النضال من تاريخ طويل وممتد، تجلى في مقاومات شعبية متعددة ضد قوى أجنبية مختلفة، كان أبرزها مقاومة الاحتلال الإسرائيلي الذي استمر لعقود في جنوب لبنان”.
كما تطرق إلى “نضالات اللبنانيين ضد المستعمر الأجنبي، مذكرا باللوحات المنصوبة على صخور نهر الكلب، باعتبارها شاهدا حيا على محطات تاريخية مفصلية من تاريخ لبنان الحديث”.
وختم كلمته بالتأكيد على أن “اللبنانيين يستطيعون بوحدتهم الوطنية وتآلفهم فيما بينهم، تجاوز الصعاب، هكذا كانوا وهكذا سيبقون”.
كما قدم رئيس بلدية عبا درعا تقديرية للمؤلف هارون الذي وقع اصداره للحضور.
نشر لأول مرة على: lebanon.shafaqna.com
تاريخ النشر: 2026-01-05 11:20:00
الكاتب: Wafajhariri2
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanon.shafaqna.com
بتاريخ: 2026-01-05 11:20:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.




