اقتصاد

العراق المتعطش للكهرباء أمام فرصة استيرادها من تركيا

منذ ساعتين





حجم الخط

 إسطنبول – الأناضول: بينما يعاني العراق من نقص إنتاج وإمدادات الطاقة الكهربائية اللازمة لتلبية حاجة الاستهلاك اليومية، تملك تركيا فائضا في الكهرباء، ما يمهد لاحتمال توقي اتفاقيات إمداد مفيدة للطرفين.
وقال بوراق قويان، رئيس جمعية تجارة الطاقة في تركيا «إي.تي.دي»، ان بلاده ستستفيد من فائض ما لديها من الكهرباء من خلال تصديره، مما سيكون له تأثير إيجابي على السوق المحلية أيضاً.
وأوضح في مقابلة ان العراق يمكن أن يكون سوقاً جديدة لصادرات الكهرباء التركية، وأن تجارة الكهرباء مع العراق يمكن أن تبدأ خلال العام المقبل.
ويبلغ إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق قرابة 18 ألف ميغاواط/ساعة، بينما يبلغ حجم الاستهلاك 23 ألف ميغاواط، بعجز يبلغ 4000 ميغاواط، فيما يتم استيراد ألف ميغاواط من إيران.
وحسب المسؤول التركي، فإن بلاده تخطط لتصدير ما بين 200 إلى 400 ميغاوات في المرحلة الأولى في حال تم الاتفاق، مما سيحقق دخول عملة صعبة إلى البلاد. وأضاف «لو تمكنا من رفع هذا الرقم مع العراق، سيمكننا تحقيق صادرات بمليار دولار، وبذلك نكون أدخلنا عملة صعبة واستفدنا من الفائض في الكهرباء».
ولن تواجه تركيا أي مشاكل فنية في تصدير الطاقة الكهربائية إلى العراق بسبب قصر المسافة بين أقرب نقطتين في البلدين، مما يجعل العراق سوقاً جديدة آمنة لتصدير الكهرباء.
يذكر ان هناك لقاءات ومباحثات بين الجانبين بخصوص الموضوع. فقد صرح وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، فاتح دونماز، عقب زيارته العراق في أغسطس/آب الماضي ان الجانبين اتفقا على استئناف تجارة الكهرباء، وأن أبلاده أنهت كل الاستعدادات اللازمة لذلك.
من جةة ثانية قال قويان ان التغييرات التي قامت بها شركة خطوط أنابيب نقل البترول التركية «بوتاش»، وزيادة أسعار الصرف، تسببت في مشاكل أثرت بالسلب على قطاع تجارة الكهرباء. ولفت إلى أن تجارة الكهرباء بدأت تنشط مجدداً عقب الزيادات الأخيرة في أسعار الكهرباء، مشيراً إلى زيادة عدد المستهلكين، وبدء شركات توزيع الكهرباء في النزول إلى الأسواق وعقد لقاءات مع المستهلكين مباشرة.
وقال «ثبات تعريفة الكهرباء وحدوث ارتفاع طفيف في أسعار المقاصة في السوق، سيؤدي إلى انتعاشة مهمة في سوق تجارة الكهرباء على مستوى الجملة والتجزئة».
وأكد قويان على أهمية أسعار المقاصة في السوق بالنسبة لمنتجي الكهرباء، مشيراً إلى أن بعض محطات الكهرباء المحلية التي لا تدخل في نطاق آلية دعم موارد الطاقة المتجددة، تضطر إلى الجوء إلى عمل جدولة للتمويل مع البنوك بسبب كون أسعار المقاصة لهذه المحطات منخفضة.
وأوضح ان مشاكل محطات الكهرباء ستستمر، ما لم يتم رفع أسعار المقاصة السوقية.
وأشار إلى أن سبب عدم زيادة أسعار المقاصة السوقية هو زيادة المعروض في السوق، وإلى أنه لم تحدث زيادة ملحوظة في الاستهلاك خلال آخر سنتين.
وأضاف «في حال تحققت نسبة النمو الاقتصادي المتوقعة (5 في المئة)، فإن قطاع الطاقة سيشهد زيادة في الطلب وستختفي الزيادة في المعروض في غضون سنتين أو ثلاثة.. وبالتالي لا بد من البحث عن طرق أخرى للاستفادة من فائض الكهرباء، وأحد هذه الطرق هو زيادة الصادرات».
وتابع المسؤول التركي «تركيا تصدر الكهرباء حالياً إلى اليونان وبلغاريا وجورجيا.. إلا أنه يجب علينا زيادة مقدار الكهرباء المصدرة وزيادة عدد الدول المستوردة».
وبخصوص تجارة الغاز الطبيعي، قال قويان ان تركيا لم تصل بعد للمستوى المطلوب، وإنه يجب زيادة تعميق التجارة لدى أسواق الطاقة التركية. وطالب شركة «بوتاش» باتخاذ بعض الخطوات الضرورية حتى يتسنى لهم رفع قدرتهم على التنبؤ بمتغيرات السوق، منها وضع آلية ثابتة لتحديد أسعار الغاز، والإعلان مبكراً عن قيمة التغيرات الشهرية في الأسعار.
ولفت إلى أن تركيا لديها عقود غاز طبيعي دولية بمقدار 15 مليار متر مكعب ستنتهي مدتها في 2020 و2021، مضيفا «من المهم ألا تكون عقود الغاز الجديدة طويلة الأجل… وعندما يتحقق ذلك سيمكن القيام بتجارة الغاز الطبيعي والكهرباء بشكل أفضل، والتحسن في قطاع الغاز سيؤثر بشكل مباشر على قطاع الكهرباء».

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق