القرحات الهضمية: علاجها والوقاية منها

22

كيفية علاج القرحة الهضمية

يعتمد العلاج على المسبب الأساسي للقرحة؛ فإذا أظهرت الاختبارات أن لدى المريض عدوى بالبكتريا H. pylori فسيقوم الطبيب بوصف مزيج من الأدوية للمريض والذي بدوره يجب أن يتناولها لمدة قد تصل إلى الأسبوعين؛ وبشكل عام تتضمن الأدوية المذكورة بعض المضادات الحيوية التي تساعد في القضاء على العدوى البكتيرية بالإضافة إلى مثبطات مضخة البروتون  Proton Pump Inhibitors  (PPIs) للمساعدة في التقليل من حموضة المعدة.

يمكن أن تعاني من تأثيرات جانبية بسيطة مثل الإسهال أو اضطراب في المعدة نتيجة العلاج بالمضادات الحيوية؛ وفي حال كانت الآثار الجانبية تعتبر مصدر إزعاجٍ كبير أو في حال لم يتحسن المريض بمرور الوقت يجب عندها الذهاب لاستشارة الطبيب.

عندما يؤكد الطبيب عدم وجود العدوى بالبكتريا  H. pylori يمكن أن يقوم بإعطاء المريض وصفة طبية معينة أو مثبطات لمضخة البروتون والتي يستطيع المريض الحصول عليها دون الحاجة إلى وصفة طبية مثل (Prilosec أو Prevacid ) لحوالي إلى ثمانية أسابيع لتقليل حموضة المعدة وللمساعدة في التعافي والشفاء من القرحة.

يمكن لمُحصرات الأحماض مثل الرانيتيدين Ranitidine (Zantac) أو الفاموتيدين Famotidine (Pepcid) أيضاً أن تقلل من آلام المعدة والقرحة؛ وتتوفر هذه الأدوية عبر وصفات طبية وكذلك بدون وصفات طبية ولكن بجرعات منخفضة.

يمكن أن يصف الطبيب أيضاً سوكرالفات  Sucralfate (Carafate) الذي سيغطي بطانة المعدة ويقلل من أعراض القرحة الهضمية.

مضاعفات القرحة الهضمية

يمكن أن تزداد حالة القرحة سوءاً بمرور الوقت في حال عدم معالجتها؛ كما يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية أخرى أكثر خطورة مثل:

  • انثقاب في المعدة Perforation: يحدث ثقب في بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة ويسبب حدوث عدوى ومن العلامات على وجود انثقاب بسبب القرحة الشعور بآلام البطن المفاجئة والشديدة.
  • نزيف دموي داخلي Internal bleeding: قد تؤدي التقرحات التي تسبب النزيف إلى فقدان كمية دم كبيرة وبالتالي يمكن أن تحتاج هذه الحالة دخول المريض إلى المستشفى وتتضمن أعراض النزيف الدوخة والدوار والبراز أسود اللون.
  • النسيج المتندب Scar tissue: حيث يتطور نسيج سميك بعد الإصابة بالقرحة ويجعل هذا النسيج مرور الطعام خلال الجهاز الهضمي أمراً صعباً؛ ومن الأعراض التي يمكن أن يتسبب بها هذا النسيج المتندب التقيؤ وفقدان الوزن.

تعتبر جميع المضاعفات المذكورة مضاعفات خطيرة ومن الممكن أن تتطلب عملاً جراحياً. لذلك يجب طلب المشورة والعلاج الطبي العاجل عند المعاناة من الأعراض التالية:

  • ألم حاد في البطن.
  • إغماء.
  • تعرق شديد أو ارتباك أو تشوش لأن هذا الأمر يمكن أن يكون من العلامات على حدوث صدمة.
  • وجود دم في القيء أو البراز.
  • صعوبة لمس البطن لأن ذلك يسبب الألم.
  • ألم البطن الذي يزداد سوءاً مع التحرك ولكنه يصبح أخف عند الاستلقاء والبقاء ثابتاً بلا حراك.

لمحة عامة عن التقرحات الهضمية

يتم الشفاء والتعافي من معظم حالات القرحة الهضمية عند اتباع العلاج المناسب؛ ومع ذلك يمكن أن لا يتعافى المريض في حال توقف عن تناول الدواء قبل الأوان أو في حال الاستمرار في تعاطي التبغ والكحول ومسكنات الألم غير الستيروئيدية خلال فترة العلاج.

سيقوم الطبيب بتحديد موعد لمتابعة حالة المريض بعد العلاج الأولي لتقييم درجة التعافي والشفاء.

في بعض القرحات والتي تسمى القرحات الحرون (المعندة أو المقاومة للعلاج) والتي لا تلتئم بالعلاج؛ في حال لم يتم شفاء القرحة بالعلاج الأولي يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى إحدى الحالات التالية:

يمكن أن يقوم الطبيب باللجوء إلى طرق علاجية مختلفة أو إجراء اختبارات إضافية لاستبعاد سرطان المعدة وغيره من أمراض الجهاز الهضمي.

كيفية الوقاية من القرحات الهضمية

يمكن أن تقلل بعض خيارات وعادات نمط الحياة من خطر الإصابة بالقرحة الهضمية؛ ومن ضمن هذه العادات:

  • عدم شرب الكحوليات أكثر من مرتين يومياً
  • عدم مزج الكحول مع الدواء
  • غسل اليدين كثيراً لتجنب أية عدوى
  • الحد من استخدام الإيبوبروفين والأسبرين والنابروكسين (Aleve)
  • المحافظة على نمط حياة صحي عن طريق الإقلاع عن تدخين السجائر وغيرها من أنواع التبغ و كذلك اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة سيساعد على منع الإصابة بقرحةٍ هضمية.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.