المباراة بين كبار مُصَنِّعي الطائرات في العالم تنتهي بالتعادل في معرض دبي للطيران

52

منذ 4 ساعات


المباراة بين كبار مُصَنِّعي الطائرات في العالم تنتهي بالتعادل في معرض دبي للطيران 1



حجم الخط

دبي -رويترز: بعد إصرارها لخمسة عشر عاما على أن المستقبل للطائرات العملاقة، اضطرت «طيران الإمارات» إلى القبول بطائرات عريضة البدن أصغر حجما، في ظل أفول نجم الطائرة العملاقة «إيه»380، مما قاد إلى سلسلة مناورات بين صُنّاع الطائرات في معرض دبي للطيران الأسبوع الماضي.
وتقترب نهاية إنتاج الطائرات «إيه380» التي تتسع لـ555 مقعدا، لتبدأ سلسلة من الصفقات المتشابكة مع إجراء «طيران الإمارات»، أكبر مشتر للطائرة، مراجعة لأسطولها في ظل تشظي الطلب على السفر.
وكان لتأخر إنتاج الطائرة «بوينغ777إكس» ذات الـ406 مقاعد أثره أيضا في التغييرات.
وقال تيم كلارك، رئيس «طيران الإمارات» للصحافيين خلال معرض دبي للطيران «يجب أن نواجه حقيقة إلغاء البرنامج (إيه380) وتأثيره على شبكتنا. ولهذا أجرينا (مراجعة) شاملة».
تحتل الطائرتان «إيه» ذات الطابقين و»بوينغ»777 ذات المحركين، إضافة إلى الطائرتين المتوسطتين «بوينغ787» و»إيه350»، موقعا متقدما في مباراة الشطرنج التي تخوضها شركات الطيران في أنحاء العالم.
وتكون الطائرات الكبيرة مربحة، وبخاصة حين يكتمل عدد ركابها.
ومن آن لآخر، تصمم الصناعة طائرات أصغر تضاهي الطرازات الأكبر من حيث المدى والكفاءة، وتسمح للقطع الأصغر على رقعة الشطرنج بالإطاحة بالقطع الأكبر.
وفي حين تقلص «طيران الإمارات» طلبياتها من الطائرة «إيه380»، رفعت عدد الطائرات التي طلبتها من طراز «إيه350» ليصل إلى خمسين، لكنها علقت خططا سابقة لطلب الطائرة «إيه330 نيو» التي تتسع لعدد 330 مقعدا، وهي تطوير لطراز سابق. واستبدلت جزءا من طلبية الطائرة «بوينغ777إكس» التي تأخر إنتاجها بثلاثين طائرة «بوينغ787-9 دريملاينر» – بما يقل عشر طائرات عن الطلبية الأولية المبرمة في 2017 – في إطار التغييرات على طلبية بقيمة 25 مليار دولار.
وبالنسبة للمسافرين، فإن الطائرة الخفيفة متوسطة الحجم التي تسع نحو 300 راكب تتيح خيارات وعدد رحلات أكثر. وتقول العديد من شركات الطيران إنه يمكنها مضاهاة ربحية الطرازات الأكبر مع مخاطر أقل.
غير ان هناك عيوب في ذلك. ففي الطائرات الأقل سعة يكتمل عدد الركاب بشكل أسرع، مما يدفع البعض للجوء إلى شركات أخرى. كما ان ازدحام المطارات مبعث قلق أيضا.
وتُصَر «طيران الإمارات» على ان نموذج مركز العمليات العملاق الذي كانت لها الريادة فيه – مستغلة موقع دبي لاجتذاب حركة الطيران العالمية باستخدام طائرات كبيرة – مازال قائما رغم التعديلات الطفيفة الجديدة.
لكن الطائرات الأصغر تتيح لبعض المنافسين تسيير رحلات مربحة مع مخاطر تجارية أقل. وتشير صفقات الأسبوع الماضي إلى ان «طيران الإمارات» لم تعد تشعر بالحصانة في مواجهة مثل هذه الضغوط.
وقال المحلل ريتشارد أبو العافية» من مجموعة «تيل لاستشارات الطيران «في ظل تغير البيئة، اضطرت طيران الإمارات لتبني أساليب بعض الناقلات التي كانت تنافسها».
وأوقد التحول شرارة مفاوضات محتدمة مع مُصنِّعي الطائرات لضمان ضم الطرازات التي ينتجوها إلى المزيج الجديد لطائرات الشركة متوسطة الحجم. وقال المحللون ان الجميع تكبدوا خسائر لكن في النهاية لم يكن هناك خاسر أو فائز حقيقي.
وعانت «إيرباص» من انتكاسة بخسارة طلبية «طيران الإمارات» من الطائرة «إيه330 نيو»، وقد تضطر لخفض الإنتاج.
لكنها ضمنت نمو الطلب الضعيف على الطائرة «إيه350»، وفازت بموطئ قدم في أي منافسات مقبلةة لإحلال الطائرات «إيه»380 التي مازالت في الخدمة. وعززت «بوينغ» فوزا مهما للطائرة «787» بعد عامين من الضبابية بشأن اتفاق مبدئي سابق. لكن التأجيلات الأخيرة للطائرة «777إكس» فتحت الباب لـ»طيران الإمارات» لتعديل المزيج لصالح الطائرة «إيه350» من صنع «إيرباص» على حساب «بوينغ787».
تزامن قرار «طيران الإمارات» زيادة العدد في طلبية الطائرة «إيه350»، مع إلغاء «الاتحاد للطيران» التي مقرها أبوظبي لطلبية من نفس الطراز، ما أثار تكهنات بأن التعديل يقوم على توازنات سياسية.
ونفي المسؤولون في «طيران الإمارات» وجود أي صلة. وقال رئيسا تيم كلارك ان مسؤولي التخطيط وجدوا مساحة أكبر لنمو الإيرادات في المستقبل مع «إيه350» بدرجة أكبر منها مع «إيه330 نيو»، التي ستظل في المزيج في المستقبل إلى جانب شراء عدد أكبر من طائرات
وقال المحللون ان النتيجة الصافية لخفض طلبيتي «إيه380» و»777إكس»، والتحول لطرازات أصغر هو تقلص عدد المقاعد المطلوبة عن الخطط السابقة على المعرض بنحو 18 ألفا، وهو ما وصفه عدد من المحللين بأنه استجابة للطاقة الفائضة.
وقال آدم بيلارسكي، نائب رئيس شركة الاستشارات «أفيتاس»، ان المُصَنِّعين «باعوا طائرات أكثر من اللازم».
وفي حين سُلط الضوء على تعديل طلبية «طيران الإمارات» من الطائرات عريضة البدن، فقد أبرز معرض دبي جهود «بوينغ» لزيادة الثقة في الطائرة «737 ماكس» الممنوعة من التحليق وذلك بمبيعات جديدة وتغييرات تكتسح أسواق الطائرات نحيفة البدن.
وطلبت «العربية للطيران» التي مقرها الشارقة 120 طائرة «إيرباص» من بينها 20 طائرة «إيه321 اكس.ال.آر» التي تسع بين 220 و240 مقعدا. وقالت مصادر أنها قد تحلق دون توقف إلى جهات بعيدة مثل الدار البيضاء، وهي المهمة التي تتولاها حاليا من دبي طائرات «إيه380» التابعة لمنافستها «طيران الإمارات».
وقال روب موريس، رئيس الاستشارات في «أسند باي سيريوم «في بريطانيا «الطائرات ذات الممر الواحد هي بيدق الصناعة لكنه بيدق فعال جدا».

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.