المملكة العربية السعودية تنفق الكثير من عائدات اكتتاب شركة أرامكو محلياً . إضاءات

5

بتوقيت بيروت اخبار لبنان و العالم

المملكة العربية السعودية تنفق الكثير من عائدات اكتتاب شركة أرامكو محلياً . إضاءات

 

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية يتوقع أن ينفق نسبةً كبيرة من العائدات البالغة 26 مليار دولار من بيع أسهم شركة أرامكو السعودية في الاقتصاد المحلي حيث سيتحول التركيز نحو الاستثمارات المحلية عالية التأثير .

ولدى سؤاله عن كيفية استخدام صندوق الاستثمار العام المفاجئ من الاكتتاب العام الأولي لشركة أرامكو، قال الجدعان في مقابلةٍ مع بلومبرج أن غالبية إيرادات الاكتتاب العام للشركة سيتم صرفه على الاقتصاد المحلي ، ضمن القطاعات الواعدة و قطاعات الأعمال الكبيرة التي تتطلب مجهوداتٍ ضخمة ، فالاستثمار في القطاع الخاص فقط لا يكفي بل يجب دعم الاقتصادات المحلية بجميع أشكالها أيضاً .  

يعد بيع حصةٍ في شركة أرامكو العملاقة للنفط أول عملية خصخصةٍ حكوميةٍ كبرى منذ أن أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، الحاكم الفعلي للمملكة ، عن خططه لإصلاح الاقتصاد السعودي في عام 2016 . و تعد عملية البيع تلك أكبر اكتتابٍ عام على الإطلاق في العالم ، و هذا يعني بأنها ستكون أهم شركةٍ نفطٍ مدرجة يتم تداولها في البورصة السعودية ، منتصرةً على عملاق تكنولوجيا أمريكي آبل .

و على الرغم من أن مدى الطلب الضخم لم يتم تحديده في البداية، إلا أن صفقة أرامكو لا تزال تضخ الأموال في الصندوق السيادي للمملكة للمساعدة في تطوير مشاريع مختلفة في جميع أنحاء البلاد ، بما في ذلك مدينة جديدة مستقبلية تدعى نيوم ، والتي من المتوقع أن تكلف 500 مليار دولار .

و قال الجدعان ، عضو مجلس إدارة صندوق الاستثمارات السيادي السعودي و شركة أرامكو السعودية، إن الصندوق السيادي بصدد مراجعة مقدار استثماراته الدولية مقابل التزاماته المحلية . و أضاف : ” لقد أرادوا التأكد من أنهم يقومون بما يهم حقاً، و على الأرجح ، سيكون الدعم أكثر بشكلٍ محلي أكثر من كونه دولياً ، لكنه سيظل مستثمراً مهماً على المستوى الدولي ” .

وقال الجدعان أن المملكة العربية السعودية ستواصل بيع السندات العام المقبل ، حيث تتطلع لتمويل عجزٍ في الميزانية و الذي من المقرر أن يرتفع إلى 6.4 ٪ من الناتج الاقتصادي في عام 2020 ، من اصل 4.7 ٪ هذا العام . كما و تخطط الحكومة لإصدار ديونٍ بالعملة المحلية و بيع السندات دولياً ، بالإضافة إلى البحث عن مصادر تمويلٍ جديدة ، بما في ذلك وكالات ائتمان التصدير ، للمساعدة في سد الفجوة في الميزانية الحكومية في أسرع وقتٍ ممكن .

و قال الجدعان أن مزيج التمويل سيعتمد كثيراً على ظروف السوق ، سواءٌ أكان محلياً أو دولياً ، و سيعتمد أيضاً على العملات ، و على الديون و التمويل بديل أو الصكوك أو بيع السندات .  لكن هذه خياراتٌ يتم دراستها من قبل مكتب إدارة الديون و سيتم تحديدها في الوقت المناسب .

و منذ مراقبة أسواق الديون الدولية لأول مرة في عام 2016 ، أصبحت المملكة العربية السعودية مصدراً منتظماً و ثابت المعيارية في الديون . حيث جمعت قرابة 113.5 مليار ريال من المستثمرين المحليين و الدوليين من بداية هذا العام حتى أكتوبر ، بما في ذلك أول عملية بيعٍ باليورو في يوليو .

و بعد التخلي عن خطةٍ سابقةٍ لموازنة الميزانية بحلول عام 2020 ، تهدف المملكة العربية السعودية الآن إلى البدء في خفض العجز الحكومي خلال عام 2021 . حيث قال الجدعان : ” سنحقق ميزانيةً متوازنة في منتصف المدة ،  فليس العام المحدد هدفاً محدداً بذاته ، و لكن كما أعلنا أننا سنخفض العجز في الميزانية إلى أقل من 3٪ في عام 2022 ، فبذلك سنكون فعلياً قد خفضنا من العجز و حققنا ميزانيةً متوازنة في منتصف المدة “.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.