المشهد من فوق الخزان

المهلة في جيبة الصدر.. والوطن “أوف شور”

بتوقيت بيروت — المهلة في جيبة الصدر.. والوطن “أوف شور”

المهلة في جيبة الصدر.. والوطن “أوف شور”
(محاضرة في “الاستـتـياس” السياسي)
بقلم: محمد قاسم
خلّينا نروق شوي. صبّ القهوة يا ابني، لأنّو رامي نعيم طلع عندو “توقيت” خاص فيه، غير توقيت بيروت وغير توقيت غرينتش. رامي عندو “توقيت واشنطن.. فرع الأشرفية”. الزلمة عم يوزّع “مُهَل” وكأنّو استلم مفاتيح الكرة الأرضية من بطرس غالي قبل ما يفلّ، أو كأنّو “ترامب” فوّضو رسمياً بملف “نهاية العالم”.

المهلة في جيبة الصدر.. والوطن “أوف شور”
المهلة في جيبة الصدر.. والوطن “أوف شور”

١. المنطق “الراموي”: سشوار في مهب الريح
المشكلة بلبنان مش بالسياسة، المشكلة بـ “البرستيج”. رامي نعيم بيطلع عالشاشة، الكرافة مشدودة لدرجة إنّو صوته بيطلع “مخنوق” استراتيجياً، والشعر مصفف بـ “جل” ضد الرصاص وضد الانفجارات النووية. هيدا الشكل لحالو بيعطيك انطباع إنّو الزلمة عم يحكي من “غرفة العمليات المشتركة” بـ “البنتاغون”، مش من ستوديو ببيروت عم يقطش فيه الإرسال كل خمس دقايق.
بيقول رامي: “المهلة انتهت”. يا لطيف! يعني هلأ المفروض “الحزب” يضبّ صواريخو بشنطة “سامسونايت” ويفلّ؟ وإيران تسكّر مفاعلاتها وتفتح مكانها “فرن مناقيش”؟ والمجتمع الدولي يوقف صفّ قدام بيت رامي ليعرفوا شو الخطوة الجاي؟
يا حبيبي، اللي بيبعت “إنذار” بالعادة، بيكون وراه أساطيل، مش وراه “ريتويت” من حسابات وهمية. رامي عم يهدد بـ “نهاية نظام” وهو إذا انقطعت عنه الكهرباء ببيته بيبطّل يعرف يطلّع “ستوري”.
٢. ذاكرة “السمك” وقصائد “الديليفري”
بتعرفوا شو اللي بيجغجغ القلب؟ إنّو رامي بيحكي عن “الكرامة” و”السيادة” وهو عندو “سيرة ذاتية” بالشعر المديحي بتخلّي المتنبي ينتحر. رامي كان يكتب قصائد للنظام السوري بتخلّي “بشار الأسد” يسأل: “مين هيدا اللي عم يمدحني أكتر منّي؟”.
بس وقتها كان “الزبون” غير، و”الدفعة” غير. اليوم السوق طالب “نبرة أميركانية”، فقام رامي ركّب لسان “راديو لندن” وبلّش يوزّع إنذارات.
هيدي مش سياسة يا رامي، هيدي “تغيير بروفايل”. المشكلة إنّو البروفايل تغيّر، بس “الذهنية” هيّي هيّي: “أنا بوق لمن يملك القوة (أو من أتوهم أنّه يملك القوة)”.
٣. “نحن” تَبَع رامي.. مين هول؟
بالبوست تبعو بيقول: “نحن نعدكم”.
يا رامي، “نحن” مين؟ إنت وحلاقك؟ ولا إنت والشباب اللي عم يفركوا “أركيلة” تحت الاستوديو وعم يحلموا بفيزا على كندا؟
هيدي الـ “نحن” هي عقدة النقص التاريخية عند اللي ما عندو “أنا” حقيقية. رامي بدّو يحسّس حالو إنّو جزء من الأسطول السادس، وإنّو إذا عمل “لايك” لترامب يعني صار شريكو بالقرار.
الوسيط الدولي، يا رامي، بيكون شكلو أرتب من هيك، وبيحكي لغة بتفهمها الناس، مش لغة “مخبر” عم يوشي برفقاتو بالصف لمدير المدرسة “اللي ما بيرحم”.
٤. ترامب.. و”مختار” الضيعة الرقمية
رامي عم يصوّر ترامب كأنو “زقرت” من زقرتية الحارة، وناطر إشارة من رامي ليقرر مين بيعيش ومين بيموت.
يا خيي، ترامب ما بيعرف إنو في ضيعة إسمها “بيت شباب” أو “الاشرفية”، بس رامي بيعرف. وعم يستعمل هالمعرفة ليبيعنا “خوف” معلّب.
“الرجل لا يرحم ولا يهاب أحداً”.. طيب وإنت شو؟ إنت “الديليفري” تبع الرحمة؟
يعني إذا انشقوا الشباب، بتدق لترامب بتقلو: “خلص يا دونالد، هول شبابي، مرقلي ياها هالمرة”؟
هيدي مش سياسة، هيدي “تجارة شنطة” بالأحلام والأوهام. رامي عم يحاول يقنعنا إنّو “القرار الكبير” بيطلع من تحت “سشوار” الاستوديو.
٥. رينجر “الميدان” وسجاد “الاستوديو”
هون القصة كلها، وهون الوجع.
في ناس عايشة تحت الأرض، بلا كهرباء، بلا مي، وعيونها على الثغرة.. ناس “رينجرها” مبلول بدم ووحش وتراب الجنوب. وفي رامي، قاعد تحت المكيف، عم يظبّط “البيبي جراف” تبع الكرافتة، وعم يهدد “بالمهلة”.
اللي عم يهدد بـ “نهاية نظام” من ورا الشاشة، بيشبه اللي عم يحضر فيلم رعب وعم يصرخ عالبطل: “انتبه وراك!”.
يا رامي، البطل مش سامعك، والوحش مش شايفك.. وإنت آخر الفيلم رح تطلّع من الصالة، تلاقي سيارتك “مكلبشة” لأنك صافف غلط، وترجع تطالب “بالسيادة”.
السيادة يا رامي مش “بوست” على إكس. السيادة هيّي إنك ما تنطر “ترامب” ليعملّك قيمة، وما تنطر “مهلة” لتمسح جوخ لغيرك. السيادة هيّي إنك تكون “إنت”، بس المشكلة إنك “إنت” ضعت بين القصائد القديمة والتهديدات الجديدة.
٦. سيكولوجيا “البوق” المستعجل
ليش رامي مستعجل؟ ليش “المهلة”؟
لأنّو رامي، وكثيرين متلو، عايشين على “الانتظار”. ناطرين “الزلزال” اللي رح يجي يشيل “الخصم” ويركّبهن هنّي مكانه. بس التاريخ علّمنا إنّو الزلزال لما بيجي، بياخد “البوق” و”المنفوخ” قبل أي حدا تاني.
رامي عم يبيع “أوهام” لجمهور تعبان، جمهور بدّو يصدّق إنّو في “مُخلّص” جايي من واشنطن على حصان أبيض (أو على طيارة F-35) كرمال عيون رامي نعيم.
يا خيي، الأميركاني لمّا بدّو يوزّع “هدايا”، بيوزّع صواريخ، مش بيوزّع مقاعد وزارية للي عم يطبّلوا له على تويتر.
٧. الخلاصة: “القافية” أهم من القضية
رامي نعيم ما تغيّر. هو بس نقل من “مدح” السلطة اللي معها سلاح، لـ “مدح” السلطة اللي معها دولارات وعقوبات.
الذهنية هي هي: “أنا بوق لمن يملك القوة”.
بس المشكلة يا رامي، إنو الأبواق بتصدّي.. أما “الرينجر” اللي بالجنوب، فبينضف بالتراب وبيرجع بيلمع.
التاريخ يا شباب ما بيكتبوا “الشعراء المنشقين عن أنفسهم”.
التاريخ بيكتبوا اللي بيبقى بالبيت لما الكل يهرب، واللي بيبقى بالجبهة لما الكل يبيع.
أما رامي؟ رامي رح يضل يعطي “مهل”.. لغاية ما “المهلة” نفسها تزهق منو وتستقيل، وتروح تدوّر على واحد “أرّكز” منه لتسكن بباله.
ملاحظة زيادية أخيرة: “يا رامي، إذا أميركا بدها تبعت رسالة، بتبعتها بـ (توم كروز) أو بصاروخ (ترايدنت).. مش ببوست على إكس. وبس بدك تعطي “مهلة” مرة تانية، اعطيها لـ (الحلّاق) تبعك، بلكي بيخفف لك شوية من (النفخة) اللي براسك، لأنّو البلد مش ناقصو بالونات.. البلد ناقصو ناس حقيقية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى