عين على العدو

انتقادات إسرائيلية لقرار تعطيل الحياة خلال الحرب على غزة

                عين الإعلامية_وكالات

 

 
وجّه خبراء عسكريون إسرائيليون انتقادات حادة إلى قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على أدائها خلال جولة التصعيد الأخيرة مع غزة، والتعليمات التي أصدرتها.
فقد أكد يوآف ليمور، الخبير العسكري الإسرائيلي، أن “إعلان الجبهة الداخلية عن تعطيل الحياة والدراسة في تل أبيب ومنطقة غوش دان لم يكن في مكانه، ويمكن وصف هذا القرار الذي اتخذه الجنرال تامير يديعي قائد الجبهة الداخلية بأنه كان هستيريا أكثر منه واقعيا”. 
وأضاف في مقاله بصحيفة إسرائيل اليوم، وترجمته “عربي21″، أن “هذا القرار منح الفصائل الفلسطينية إنجازا غير مسبوق، بأنها نجحت في إغلاق مدينة تل أبيب، وهي المفتوحة دائما أمام روادها، ما ترك آثاره في إعلانات الفصائل والناطقين الفلسطينيين، الذين اعتبروا هذا القرار مدعاة للفخر والمباهاة بين مواطنيهم”.
وأكد أنه “رغم هذا الانتقاد، لكن قيادة الجبهة الداخلية كانت جزءا من حالة الجاهزية الكاملة للدولة؛ تحضيرا لهذه المواجهة؛ لأن التقديرات الاستخبارية توقعت أن يتبع الاغتيال في غزة رد فعل كبير وقاس، بما في ذلك وصول الصواريخ المنطلقة من غزة إلى تل أبيب وغوش دان، مع أن معظم مدارس هذه المنطقة الحيوية غير مهيأة لسقوط القذائف الصاروخية، سواء من جهة التحصينات أو تصرف التلاميذ”. 
وكشف أن “منطقة بني براك وحدها تعاني من 60% من غياب التحصينات اللازمة، ومعظم مدارسها تفتقر للملاجئ، ولا يحتاج أحدنا لكثير من الخيال لمعرفة المخاطرة التي أحاطت بهم في حال وقوع الصواريخ عليهم، ومن يعتقد أن القبة الحديدية توفر حماية كاملة فهو يعيش فيلما خياليا”.
وأشار إلى أن “قائد الجبهة الداخلية مخول بكامل الصلاحيات للإعلان عن إغلاق مناطق بعينها داخل إسرائيل، لكن الأمر هذه المرة كان له حساسية إضافية، لذلك جاء تدخل رئيس الحكومة وقائد الجيش في القرار، الذي اتخذ تحت وطأة عدم وضوح الموقف في الساعات الأولى بعد الاغتيال، وورود جملة تحذيرات أمنية خطيرة، ما تطلب اتخاذ القرارات اللازمة لإنقاذ حياة الإسرائيليين”. 

وأضاف أن “من ينتقد من الإسرائيليين قرار الجبهة الداخلية بإغلاق تل أبيب، هم ذاتهم من سينتقدون قرار عدم إغلاقها، بزعم أن ذلك سيتسبب بسقوط قتلى إسرائيليين، لكن هذا الانتقاد منفصل عن الواقع، لأن مستوطني الجنوب على حدود غزة يعيشون تحت تهديد يومي، أكثر بأضعاف كثيرة من تل أبيب، لكن الصواريخ التي تنهال عليهم لا تتسبب بتعطيل الدولة كلها”.
وخاطب الكاتب الإسرائيليين قائلا: “تعالوا نتخيل لو أن حماس انضمت للمعركة الأخيرة فعليا، ما الذي كان سيحدث في هذه المواجهة الكبيرة، هنا يأتي وجاهة تحذير الجنرال يديعي، حين أعلن أنه حين تندلع الحرب القادمة فلن يتمكن الإسرائيليون من شرب القهوة في تل أبيب، رغم الانتقادات التي تلقاها، لكنه كان صادقا، رغم أن قراره الأخير منح الفصائل الفلسطينية إنجازا معنويا بإعلان تعطيل الحياة في إسرائيل”. 
بدوره، قال يعكوب أحيمائير، الكاتب في صحيفة إسرائيل اليوم، قال إن “الجولة الأخيرة من المواجهة مع غزة كشفت عن كلمة خطيرة يتداولها الإسرائيليون عنوانها أننا “تعودنا”، وهذا هو الخطر الحقيقي، فالمقصود بها التعود على إطلاق الصواريخ وصفارات الإنذار وعلى جولات التصعيد مع غزة”. 
وأضاف في مقال ترجمته “عربي21” أنه “كثيرا من هذه الصواريخ المنطلقة من غزة تنطلق إلى شمال المستوطنات الجنوبية، وصولا إلى تل أبيب التي باتت تقع تحت خطر الصواريخ، وقد باتت متعودة على ذلك، لكنّ تعودنا على صفارات الإنذار يعدّ هدية للفلسطينيين في غزة”. 
وختم بالقول إن “استمرار إطلاق الصواريخ جعل الإسرائيليين رهائن بأيدي الفلسطينيين، في ظل عدم القدرة على إيجاد حل لهذا الواقع الأمني الذي يحرم الإسرائيليين من الحياة الطبيعية لسكان الجنوب والوسط”. 

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق