المشهد من فوق الخزان

بما إنّو

بتوقيت بيروت — بما إنّو

جمهورية «أبو عمر» العظمى ومحاربو طواحين الهواء

بقلم: مواطن (عايش بالغلط)

يا خيي، الواحد ما بيعرف من وين بدو يبلّش. عن جد ما بيعرف. يعني كنا مفكرين إنو القاع مزدحم، وإنو وصلنا لآخر طبقة من «الجهل المقدّس» والانهيار، بس طلع لأ… طلع في «سرداب» غميق تحت القاع، وهيدا السرداب قاعد فيه واحد اسمو «أبو عمر»، حاطط إجر على إجر، لابس بيجاما، وعم يدير البلد بكرت تشريج.

شي بياخد العقل يا جماعة. شي سوريالي ونظري كتير.

تخايل معي المشهد بهالبلد «العظيم»: بلد مفلس، شعب عم يشحد الدواء، عتمة شاملة متل ضمائر حكّامنا، وفي طبقة سياسية بتسمّي حالها «سيادية».
إي نعم، سيادية، تغييرية، إنقاذية… هودي السياديين اللي صرّعوا راسنا بـ«القرار الحر» و«لبنان أولاً» و«بدنا نرجّع الدولة»، طلعوا ناطرين تلفون من واحد… قيل إنو بيبيع كعك، أو ناطور، أو يمكن قاعد بقهوة شعبية بحواري القاهرة عم يشرب شاي كشري ويضحك.

خلّينا نسمي الأمور بأسمائها، لأنو ما بقا تفرق، والموس وصل للدقن.


«الحكيم»… قائد قوات العتمة

أولهم، وع راس السطح، هيدا اللي بيسمّي حاله «الحكيم». القائد القابع بقلعته، اللي بيحكينا ليل نهار عن «الجمهورية القوية» وبناء الدولة والمؤسسات.
يا خيي أي جمهورية؟ وأي قوية؟

هيدا «قائد قوات العتمة»، صاحب أطول مسيرة فاشلة بالتاريخ المعاصر، اللي قضّى عمره ينظّر علينا بالأمن الاستراتيجي، وطلع هو وجهازه «الضخم» ينخرقوا بواتساب.

بيطلع بيان بيقول: «نحن علاقتنا بالمملكة استراتيجية وما منحكي مع نكرات».
يا سلام عالاستراتيجية!
إذا واحد مجهول الهوية قدر يخليكم توقفوا على إجر ونص، وتستنفروا وتعيدوا حساباتكم، وين صارت هالحنكة؟

هيدا مش خرق أمني…
هيدا خرق عقلي.

السيادة عندكم هي بس تغيير نمرة التلفون اللي بتوصلك منه التعليمات. من عنجر زمان، لـ«أبو عمر» اليوم. المسيرة نفسها، التبعية نفسها، بس المشغّل صار أرخص بكتير… يا بلاش.


ميشال معوّض وطائرة الواتساب

وبعدين بيجيك ميشال معوّض.
تغييري، سيادي، مرشّح رئاسي «جدّي».

الزلمي صدّق إنو السعودية باعتتلو طيارة خاصة. تخيّلوا المشهد: بدلة، كرافات، شنطة، صالون شرف… والطيارة ما إجت.

يا ميشال، حدا بيسافر بطيارة واتساب؟
حدا بيفكّر إنو دولة بحجم المملكة بتبعت «أبو عمر» يهمس بالسر؟

ولو في ذرة منطق، كان الواحد سأل حاله: معقول موفد ملكي يطلب تحويليّة لجمعية خيرية باسم مرتو؟
هيدا مستوى رجل دولة؟


فؤاد مخزومي… الدولة بقنينة عطر

وآخ يا فؤاد مخزومي.
الملياردير. رجل الأعمال العابر للقارات.

طلع بيبعت عطور وهدايا ليرضى عليه «أبو عمر».
يعني الدولة براسو صارت قنينة ريحة.

طيب يا فؤاد، إنت ابن السوق، كيف بتشتري سمك بالبحر من شخص ما شفت وجهه؟
ولا صارت الرئاسة مزاد: مين بيدفع أكتر للشيخ؟


أشرف ريفي… الأمن يُخدع

وما ننسى الجنرال أشرف ريفي.
اللواء، ابن المؤسسة الأمنية، وزير العدل السابق.

كمان وقع؟

إذا «رأس الأمن» بينضحك عليه بمكالمة، شو تركت للناس العاديين؟
كيف بدك تحمي بلد، وإنت مش قادر تحمي تلفونك؟

الرتب بهالبلد صارت متل ورق السندويش. بتلفّها وبتكبّها.


الشيخ خلدون… حلقة الوصل

والقصة بتكمّل مع الشيخ خلدون عريمط.
قعد يقنع نواب ووزراء إنو «أبو عمر» هو الحل والربط، وإنو التبرعات بتمشي الأمور.

يا إمّا أشطر واحد فيهم،
يا إمّا… على نياتك زيادة عن اللزوم.


«أبو عمر» مش محتال… مرآة

«أبو عمر» مش محتال.
«أبو عمر» فيلسوف.

إجا فرجانا حقيقتنا:
نحن بلد بيعيش عالوهم.

سياسيينا دمى ناطرة خيطان من برا.
ولما انقطعت الخيطان، اخترعوا خيط وهمي وتمسّكوا فيه.


الخاتمة: العتمة لا تُضاء بالوهم

العجيب إنو كل أعداء «الثنائي» متورّطين بهالفضيحة.
من السياديين للتغييريين… كلهم ركضوا ورا «أبو عمر».

نكاية بالمقاومة، نكاية بالثنائي، وسّختوا حالكم وفضحتوا نفسكم.

وهلق روحوا ع الحملات الإلكترونية.
ولا غوغل ولا ميتا بيمحوا قصة إنكم انضحك عليكم من بياع كعك.

ولن تضيء العتمة يا «حكيم العتمة».
فالظلام اللي بعقولكم وقلوبكم
ما بيضويه لا «أبو عمر»
ولا ألف بيان تبريري.

والسلام.


كتب : صقر درويش

زر الذهاب إلى الأعلى