بيانات إيجابية تنعش سوق النفط عند مستوى 62.47 دولارا للبرميل

2

فيما انتعشت سوق النفط بدعم بيانات إيجابية، أكد رئيس الصندوق الروسي للاستثمار المباشر أن الصندوق الاستثماري المشترك بين روسيا والصين يعمل على جذب المستثمرين الصينيين لاكتتاب عملاق النفط السعودي “أرامكو”.
وذكرت مصادر مطّلعة وفقاً لوكالة “بلومبيرغ”، أن مجموعةً من المؤسسات الصينية الحكومية تنوي ضخَ استثمارات تتراوح بين 5 و10 مليارات دولار في “أرامكو”.
وقالت المصادر إن كلاً من الصندوق الصيني السيادي وصندوق استثمار “طريق الحرير”، وشركة النفط الحكومية Sinopec من بين المؤسسات التي تدرس شراء أسهم من خلال اكتتاب “أرامكو”.
في السياق ذاته، أعلنت شركة “أرامكو”، أنها أبرمت اتفاقات تتعلق بمبيعات النفط الخام لعام 2020 مع خمسة عملاء صينيين، ما يرفع الحجم الإجمالي بمقدار 151 ألف برميل يومياً مقارنة بعقود الإمداد الخاصة بالعام الحالي.
وذكرت الشركة، في بيان، أن الاتفاقات الجديدة ستعزز مكانة الشركة كأكبر مورد للخام إلى الصين وتعكس الجهود التسويقية للشركة فيما يتعلق بالعلاقات الاستراتيجية والتوسع في السوق.
فيما أبرمت الشركة اتفاقيات تتعلق بمبيعات النفط الخام للعام 2020 مع خمسة عملاء صينيين، ليرتفع بذلك الحجم الإجمالي بواقع 151 ألف برميل في اليوم، مقارنة مع اتفاقيات الإمداد المبرمة لعام 2019. وستُعزز اتفاقيات المبيعات الجديدة مكانة الشركة كأكبر مورّدي النفط الخام إلى الصين.
التزام مستمر بتأمين إمدادات العالم من النفط
وتعليقاً على توقيع هذه الاتفاقيات، قال نائب الرئيس للتسويق والمبيعات وتخطيط الإمداد، أحمد السبيعي “يعكس توقيع اتفاقيات مبيعات النفط الخام الجديدة في معرض الصين الدولي للاستيراد ثقة العملاء الصينيين المستمرة في استقرار إمدادات أرامكو السعودية وتميّزها في الأداء، وبالمثل فإن هذه الاتفاقيات تدل على التزامنا المستمر تجاه سوق النفط الأسرع نمواً في العالم”.
يُذكر أن هذه هي السنة الثانية على التوالي التي تشارك فيها أرامكو السعودية في معرض الصين الدولي للاستيراد، فقد أبرمت الشركة في السنة الماضية عدداً من اتفاقيات مبيعات النفط الخام مع عملاء صينيين أسهمت في ارتفاع مبيعاتها من النفط الخام للصين خلال العام الحالي إلى مستويات جديدة.
وتعكس هذه الاتفاقيات جهود الشركة لتعزيز موقعها في الصين ودعم نمو البلاد في مجال التكرير والكيماويات، وكذلك أمن الطاقة.
مبادرة جديدة للتخلص من حرق الغاز نهائياً
وأمس الأربعاء، أعلنت “أرامكو”، أنها ستنضم إلى مبادرة البنك الدولي للتخلص من حرق الغاز نهائيا بحلول 2030، وقالت إن حرقها أقل بالفعل من 1% من إجمالي إنتاجها من الغاز الخام في النصف الأول من 2019.
وتستهدف مبادرة البنك الدولي الحد من الحرق التقليدي للغاز الطبيعي في حقول الإنتاج وتقليص انبعاثات الهيدروفلوروكربون، وهي غازات صناعية ذات مقدرة عالية على حبس حرارة الأرض.
وقال أحمد السعدي النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في أرامكو السعودية في بيان، “علاوة على هذه المبادرة، نستثمر في التقنيات المتقدمة لتحقيق أكبر قدر من الكفاءة وتقليل الانبعاثات في قطاع النقل، ومن تلك التقنيات الوقود الهيدروجيني الخالي من الكربون، واحتجاز الكربون واستغلاله وتخزينه”.
وأضاف، “يأتي ذلك ضمن جهودنا الكبيرة لتعزيز الاقتصاد القائم على تدوير الكربون وتزويد العالم بطاقة نظيفة وموثوقة وبتكلفة معقولة وفي الوقت نفسه تقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري”.
وتمتلك “أرامكو” احتياطيات نفطية ضخمة تسمح بمواصلة الإنتاج بالمستويات الحالية للخمسين عاماً المقبلة، ما يجعلها أكثر انكشافاً من الشركات الأخرى على تيار حماية البيئة المتنامي والتحول عن أنواع الوقود الأحفوري.
مناقشات بين “أرامكو” و”بتروناس” الماليزية
في سياق متصل، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الماليزية “بتروناس”، أن أرامكو السعودية خاطبتها للمشاركة في الطرح العام الأولي لها، في الوقت الذي يبحث فيه عملاق النفط الشرق أوسطي عن مستثمرين رئيسيين للإدراج.
يأتي التواصل في الوقت الذي تقترب فيه بتروناس من بدء التشغيل التجاري لمشروع تكرير وبتروكيماويات حجمه 27 مليار دولار شيدته بالاشتراك مع أرامكو في جنوب ماليزيا.
وقالت “بتروناس”، “تمت مخاطبتنا مؤخراً من جانب ممثلين لأرامكو السعودية لدراسة مشاركة بتروناس في عملية طرحها العام الأولي. لكننا لن نقدم مزيداً من التعليقات على هذا الأمر في الوقت الراهن”.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قالت مصادر مطلعة إن أرامكو خاطبت جهاز أبو ظبي للاستثمار وصندوق جي. آي. سي السنغافوري وصناديق ثروة سيادية أخرى للاستثمار في الشق المحلي من الإدراج، وخاطب مستشارو أرامكو أيضاً شركة مبادلة للاستثمار التابعة لحكومة أبو ظبي.
أسعار النفط ترتفع بدعم بيانات إيجابية
في سوق النفط، ارتفعت الأسعار وسط تلميحات جديدة من الصين على إحراز تقدم صوب اتفاق تجارة مع الولايات المتحدة، ما عوّض أثر الضغوط الناتجة عن زيادة ضخمة في مخزونات الخام الأميركية.
كانت العقود الآجلة لخام برنت مرتفعة 33 سنتاً بما يعادل 1.18% إلى نحو 62.47 دولار للبرميل بعد أن تحدد سعر التسوية على انخفاض 1.22 دولار للبرميل أو نحو 2% خلال تعاملات أمس الأربعاء.
وزادت عقود خام غرب تكساس الوسيط 37 سنتاً أو 1.14%عن الإغلاق السابق لتصل إلى 57.14 دولار للبرميل، وكان سعر التسوية منخفضاً بنحو 88 سنتاً أو 1.54% في جلسة أمس الأربعاء.
وفي بيان اليوم الخميس، قالت وزارة التجارة الصينية، إنه في حين لم تتفق بكين وواشنطن بعد على الإلغاء المتبادل لبعض الرسوم الجمركية القائمة لكي يتوصل البلدان إلى اتفاق تجارة “المرحلة واحد”، فقد اتفقا على إلغاء رسوم إضافية على مراحل مختلفة.
وأعطى ذلك دفعة إيجابية لمعنويات السوق بعد أنباء بأن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت 7.9 مليون برميل الأسبوع الماضي مع قيام مصافي التكرير بخفض الإنتاج وتراجع الصادرات.
ارتفاع مخزونات الخام الأميركية
وأمس، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات الخام بالولايات المتحدة ارتفعت الأسبوع الماضي مع تقليص مصافي التكرير الإنتاج بشدة، في حين انخفض مخزون البنزين ونواتج التقطير.

اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفعت مخزونات الخام 7.9 مليون برميل في أسبوع حتى أول نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما توقع المحللون ارتفاعها 1.5 مليون برميل.
وزادت مخزونات الخام بنقطة التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما 1.7 مليون برميل، حسبما ذكرته إدارة المعلومات. وتراجع استهلاك الخام بمصافي التكرير 237 ألف برميل يومياً، وفقاً للبيانات. وانخفض معدل تشغيل المصافي 1.7 نقطة مئوية.
وهبطت مخزونات البنزين 2.8 مليون برميل، في حين توقع المحللون في استطلاع أجرته (رويترز) أن تنخفض 1.8 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 622 ألف برميل، مقابل توقعات لانخفاض قدره 949 ألف برميل. وارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام 336 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي.

المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.