ترامب وإحياء الإمبراطورية الأميركية: القوة، الأرض، والحضارة
بتوقيت بيروت — ترامب وإحياء الإمبراطورية الأميركية: القوة، الأرض، والحضارة
يقدّم هذا المقال أدناه، من إصدار مجلة الشؤون الخارجية، وترجمة موقع الخنادق، قراءة تاريخية-تحليلية تربط بين السياسات الأميركية الراهنة، ولا سيما في عهد دونالد ترامب، وبين جذور تعود إلى نهاية القرن التاسع عشر وبداية تشكّل الإمبراطورية الأميركية الحديثة، معتبرًا أن ما يجري اليوم هو إحياء عملي لرؤية قديمة للقوة والأمن.
ينطلق المقال من مقارنة بين التدخل الأميركي الأخير في فنزويلا وبين نمط التدخلات الأميركية التي بدأت عام 1898 عقب الحرب الأميركية-الإسبانية، حين تحولت الولايات المتحدة بسرعة من دولة صاعدة إلى قوة إمبراطورية تسيطر على أراضٍ بعيدة وتفرض نفوذها السياسي والعسكري والاقتصادي خارج حدودها. ويؤكد أن تلك اللحظة التاريخية شكّلت انعطافًا حاسمًا في فهم واشنطن لدورها العالمي، حيث ارتبطت القوة بالأرض، والاقتصاد، وما اعتُبر آنذاك “حضارة” يجب تصديرها أو فرضها.
يستعرض المقال كيف صاغ كل من الرئيس ويليام ماكينلي وخليفته ثيودور روزفلت مفهومًا شاملًا للأمن القومي يقوم على الازدهار الاقتصادي، والتوسع الجغرافي، والتدخل الخارجي تحت ذرائع الاستقرار والحضارة، وهو ما تُرجم لاحقًا في مبدأ مونرو وملحقه الروزفلتي الذي شرعن التدخل في شؤون دول أميركا اللاتينية. ويرى الكاتب أن هذا المنطق لم يكن دفاعيًا بقدر ما كان توسعيًا، إذ وضع الولايات المتحدة في مواجهة مباشرة مع سيادة دول أخرى.
ينتقل المقال بعد ذلك إلى الحاضر، ليؤكد أن إدارة ترامب أعادت إنتاج هذه الرؤية القديمة، سواء عبر التركيز على الحمائية الاقتصادية وإعادة التصنيع، أو من خلال النزعة الإقليمية التي تضع الأرض والموارد في صلب مفهوم الأمن، أو عبر الخطاب الحضاري الذي يشكك بقدرة شعوب أخرى على الحكم الذاتي. ويبرز أن التعامل مع فنزويلا، ولا سيما اعتقال رئيسها والحديث عن “إدارتها” أميركيًا، يعكس هذا المنطق الإمبراطوري القائم على الوصاية والتدخل.
كما يوضح المقال أن مفهوم “الحضارة” لا يزال حاضرًا بقوة في السياسات الأمنية الأميركية المعاصرة، سواء في تشديد سياسات الهجرة، أو في الخطاب الذي يعتبر التنوع تهديدًا للأمن القومي، أو في السعي لإعادة تعريف الهوية الأميركية داخليًا وخارجيًا. ويربط الكاتب بين هذه التوجهات وبين نزعة قديمة ترى أن الاستقرار العالمي يتحقق عندما تصبح الدول الأخرى شبيهة بالولايات المتحدة سياسيًا وثقافيًا.
ويحذر المقال في خاتمته من الوقوع فيما يسميه “فخ المتدخل”، مستشهدًا بتجربة الولايات المتحدة في الفلبين بعد عام 1898، حيث أدى التدخل والضم إلى حرب طويلة ومكلفة وإنسانية مدمرة، وانتهى بتورط أميركي استمر عقودًا. ويخلص إلى أن التدخل في فنزويلا قد يكرر السيناريو نفسه، إذ كلما تعمّق التدخل الأميركي، تضخّمت أهمية الأزمة في نظر صانعي القرار، وتقلّصت القدرة على الانسحاب، ما يحوّل القوة إلى عبء، ويجعل الإمبراطورية أكثر شعورًا بالهشاشة لا بالأمن.
لتحميل المقال من هنا
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.






