الأحد , 22 سبتمبر 2019

تونس: تحذيرات من التدخل الأجنبي في الانتخابات الرئاسية |  حس…

منذ 12 دقيقة





حجم الخط

تونس – «القدس العربي»: استنكر سياسيون ونشطاء تونسيون محاولة الاتحاد الأوروبي «التدخل» في الانتخابات الرئاسية، بعد محاولة نواب أوروبيين ومنظمات دولية الضغط على السلطات التونسية لإطلاق سراح المرشح نبيل القروي (الموقوف بتهم تتعلق بالفساد)، فيما حذر الرئيس السابق منصف المرزوقي من تزوير إرادة الناخبين عبر المال الفاسد.
وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات الرئاسية في تونس دعت السّلطات التونسية إلى احترام «مبدأ تكافؤ الفرص» من خلال تمكين نبيل القروي من القيام بحملته الانتخابية.

أين تكافؤ الفرص

ورغم أن البعثة أكدت احترامها الكامل لاستقلاليّة القضاء، لكنها اعتبرت أن منع القروي من المشاركة في المناظرات التلفزيونية والقيام بحملته الانتخابية يتنافى مع احترام مبدأ تكافؤ الفرص الذي ينصّ عليه القانون الانتخابي التّونسي.
فيما عبّر النائب الفرنسي المغربي، مجيد الغراب، عن خوفه على المسار الانتخابي في تونس على خلفية إيقاف نبيل القروي، مشيراً إلى أن الأخير «سبق له التعرض لضغوط عدة لمنعه من الترشّح للانتخابات الرئاسية من خلال التهجم على قناة نسمة وتقديم مقترح قانون لمنعه من الترشّح»، مطالباً الحكومة الفرنسية باتخاذ موقف ضد إيقاف نبيل القروي الذي قال إنه لا يخضع لمحاكمة عادلة.
وعلق وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جان ايف لودريان، على مداخلة الغراب، خلال جلسة للبرلمان الفرنسي (تم توثيقها بفيديو بثه الغراب على قناته في موقع يوتيوب) بقوله: «سبق لرئيس الوزراء أن أجاب عن هذا السؤال، وسأضيف أن تونس اليوم تعيش مرحلة مهمة في مسارها الديمقراطي»، مشيراً إلى أن «فرنسا تثق في الشعب التونسي وفي المؤسسات التونسية وفي المسار الانتخابي الذي تشرف عليه هيئة مستقلة وتحترم سيادة تونس واستقلالية مؤسساتها وعلى رأسها السلطة القضائية».
فيما اعتبر مركز كارتر (إحدى المنظمات المشاركة في مراقبة الانتخابات الرئاسية) أن إيقاف المرشح نبيل القروي قبل أسبوع واحد من بدء الحملة الانتخابيّة، وبناءً على تحقيق جارِ منذ سنة 2017، يدعو إلى «وجود تخمينات بأن العمليّة الانتخابية تخضع لتأثير اعتبارات أخرى غير الامتثال الصّارم لسيادة القانون. ويعتبر هذا صحيحاً بشكل خاص؛ لأن البرلمان قبل وفاة قايد السّبسي مرّر تعديلات بدت عملياً أنّها تستهدف نبيل القروي (لم تصبح هذه التّعديلات سارية المفعول بما أنّ الرّئيس لم يختمها قبل وفاته). وعلى الرّغم من أنّ اسم نبيل القروي سيظلّ على ورقة الاقتراع، فإنّه سيكون في وضع من الحرمان، إذ لا يمكنه المشاركة في الحملة الانتخابية. وتبقى كذلك التصوّرات حول كيفة تأثير إيقافه على وضع مشاركته في بقية العملية الانتخابية غير واضحة».
واعتبر سياسيون ونشطاء أن المواقف الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وعدد من المنظمات الدولية «تدخل سافر» في الشؤون الداخلية لتونس، حيث دوّن مهاب القروي، المدير التنفيذي لمنظمة «أنا يقظ» (متخصصة في مكافحة الفساد) «بعثة الاتحاد الأوروبي تطلب من السلطات القضائية تمكين نبيل القروي من القيام بحملة انتخابية بعد أن تم حرمانه من المشاركة في المناظرة. وتؤكد البعثة على احترامها لاستقلالية القضاء. وجاء هذا في بلاغ نشره سفير الاتحاد الأوروبي بتونس باتريس بيرغاميني. البلاغ استفزني بصراحة»، كما وصف بلاغ مركز كارتر بأنه «أكثر استفزازاً ومبني على التخمينات».
وكتب الباحث سامي براهم: «البعض يعتبر أنّ حرمان المرشّح نزيل السّجن (نبيل القروي) من التعبير من خلال المناظرة.. اعتداء على حقّه الانتخابي. يبدو أنّ هؤلاء لا يشاهدون القناة التي على ملكه تنظّم له حملة انتخابية كربلائيّة على امتداد ساعات البثّ ليلاً ونهاراً في خرق صريح لمبدأ تساوي الحظوظ والفرص. في هذا البلد يمكن أن ترتكب ما شئت من أفعال يجرّمها القانون ثمّ تنخرط في «عمل خيريّ» ثمّ تترشّح للانتخابات لتصبح ضحيّة وصاحب مظلوميّة طالما لم يصدر في شأنك حكم باتّ، وتضع البلد في أزمة سياسيّة وأخلاقيّة».
وأضاف: «كلّ الذين ساهموا في تأجيل مناقشة التعديل القانوني ليكون متزامناً مع الانتخابات، كلّ الذين عارضوا التّعديل وشنّوا حملة عليه، إضافة إلى من أوهموا أنّ الرّئيس وهو في مرض الموت قرّر عدم الإمضاء في مخالفة صريحة للدّستور … كلّ هؤلاء مسؤولون على الأزمة القادمة. على هيئة الانتخابات أن تتحلّى بالشّجاعة وتكون على قدر المسؤوليّة الملقاة على عاتقها وتتخذ إجراء ينصف بقيّة المرشّحين ويساوي بينهم وبين مرشّح يستغلّ المال والإعلام بشكل غير متكافئ مع منافسيه، وهذا أمر بيّن لكلّ المتابعين».
من جانب آخر، حذر البعض من «تزوير إرادة الناخبين» عبر محاولة شراء أصواتهم، حيث دوّن المرشح والرئيس السابق، منصف المرزوقي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «في توزر ونفطة.. اكتشاف بعد آخر للمعركة. قالت لي منسقة الحملة في توزر: المال.. المال. أصبحت هذه الانتخابات تجارة، عندما نطلب مراقبين يقولون لنا كم تعطوننا؟ الطرف الآخر يعطي خمسين ديناراً، وأنتم؟ هنا تكتشف بعداً آخر للعصابات السياسية التي سرقت منا الثورة. حاربوا الديمقراطية بكل قواهم تحت نظام المخلوع. اغتنموا الحريات التي وفرتها لهم هذه الديمقراطية ليتآمروا على من ضحوا بأعمارهم من أجلها. لم يكتفوا بالاستيلاء عليها، هم اليوم يدمرونها من الداخل ويلوثون السياسي بالمال الفاسد، والإعلامي بالمال الفاسد، والمثقف بالمال الفاسد، والناخب بالمال الفاسد، والمراقب بالمال الفاسد. ما العمل؟ هبة مواطنية تثأر لكرامة الديمقراطية وبعدها نتحاسب».

تجاوزات كبيرة

وكشفت منظمة «أنا يقظ»، التي تشارك في مراقبة الانتخابات، عن تجاوزات كبيرة خلال الحملة الانتخابية، من بينها « شراء الأصوات وخطاب الكراهية واستغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، فضلاً عن استخدام الأطفال في الحملات الانتخابية لبعض المرشحين، وقيام بعض المرشحين بتوزيع أموال ووعود بالتوظيف لإقناع الناخبين بالتصويت لهم، فضلاً عن رصد «بعض حالات العنف الانتخابي وحضور وجوه دينية قامت بتوظيف خطبة الجمعة لصالح بعض المرشحين».
وكتب المدون الصحبي العمري: «حشود غريبة عن مناطق الحملات الانتخابية جاءت في الحافلات المأجورة مقابل عمولات خدمات الابتذال والمغالطة الإعلامية لتأثيث اجتماعات بروباغندا التضليل. في انتظار شراء أصوات الناخبين».

المقال نشر عبر خدمة النشر التلقائي من المصدر و ادارة الموقع لاتتبنى المحتوى او الرأي المنشور

لقراءة المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

شاهد أيضاً

بتوقيت بيروت

أوكرانيا تنفي تعرض زيلينسكي لضغط من قبل ترامب

العالم 21:00 21.09.2019(محدثة 21:12 21.09.2019) انسخ الرابط نفى وزير خارجية أوكرانيا فاديم بريستيكو اليوم السبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *