- Advertisement -

- Advertisement -

حول اقتراح معهد الأمن القومي الإسرائيلي لحل الصراع

43

- Advertisement -

في بداية تشرين الأول/أكتوبر 2018، أطلق معهد بحوث الأمن القومي مخططاً استراتيجياً للساحة الإسرائيلية ـ الفلسطينية، عرضت فيه توصيات للسياسة الإسرائيلية اللازمة في الوقت الحالي في هذا السياق. وغاية المخطط هو تثبيت هدف مقصد دولة إسرائيل ـ يهودية، ديمقراطية، آمنة وأخلاقية، ووقف الانزلاق إلى واقع الدولة الواحدة الإسرائيلية ـ الفلسطينية، والتقدم في خطوات الانفصال سياسياً، وديمغرافياً، وإقليمياً، عن الفلسطينيين، وتثبيت واقع دولتين في المستقبل. وقد تم وضع المخطط على أساس بحث معمق فحصت خلاله بالتفصيل سيناريوهات مختلفة بمعانيها المتنورة، وبالتعاطي مع البدائل المنافسة. وفي المباحثات التي أجريت كجزء من البحث، شارك مسؤولون كبار سابقون في جهاز الأمن والخدمة العامة، وكذا شخصيات ذات تجربة شخصية في إدارة منظومة العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين على مدى السنين.
تضمن عرض المخطط دعوة للجمهور للتعقيب عليه، ولفرحتنا أثار كشفه العلني اهتماماً، ورفعت إلينا العديد من الملاحظات المتنورة. فإلى جانب العديد من الأصوات التي أبدت التأييد لأفكار المخطط، تلحق أيضاً انتقادات وملاحظات على الاتجاهات التي طرحت في إطاره. ولهذا فقد قررنا التعقيب والإيضاح لمواقفنا في المواضيع والمسائل المختلفة التي ركزت عليها ردود الأفعال.
وهاكم مواقفنا من الادعاءات الأساسية:

ادعاء: «المخطط هو «فك ارتباط ثان»هذه المرة عن يهودا والسامرة»

بالفعل، في الجانب الفكري، يؤيد المخطط الانفصال السياسي، الإقليمي والديمغرافي عن الفلسطينيين في يهودا والسامرة. أما عملياً، فالتنفيذ سيكون مختلفاً من حيث الجوهر عن عملية فك الارتباط عن قطاع غزة. فالضعف الأكبر لفك الارتباط عن القطاع كان في ترك المنطقة للإرهاب، في ظل العودة إلى حدود 4 حزيران 1967 دون أي مقابل من الطرف الفلسطيني. أما في المخطط الذي بلوره المعهد، ففضلاً عن أنه لا يتضمن إخلاء للمستوطنات ونحن لا نعود إلى «الخط الأخضر»، سيبقي الجيش الإسرائيلي في يده حرية العمل العملياتية والمتواصلة في كل المنطقة والسيطرة الحصرية على الرواق الأمني ـ في غور الأردن والمعابر (بخلاف محور فيلادلفيا) من أجل منع تهريب الوسائل القتالية، وتسلل الإرهابيين والمحافل المتطرفة، ونمو بنية تحتية للإرهاب، وكذا لغرض تنفيذ معركة متواصلة لإحباط الإرهاب. إضافة إلى ذلك، فإن المخطط سيحفز السلطة الفلسطينية على مواصلة التنسيق والتعاون الأمني مع إسرائيل، ولا سيما ضد الإرهاب بشكل عام وحماس بشكل خاص. كما يتضمن المخطط خطة اقتصادية لتحسين البنى التحتية ونسيج حياة السكان الفلسطينين في يهودا والسامرة، انطلاقاً من الفهم بأن التحسين سيكون عامل استقرار يهدئ المنطقة.
إضافة إلى ذلك، بخلاف فك الارتباط عن غزة، الذي كان خطوة إسرائيلية من طرف واحد، يقترح المخطط توسيع دائرة التعاون، ليس فقط مع السلطة الفلسطينية بل وأيضاً مع مصر والأردن وباقي الدول العربية البراغماتية. فالدور الخاص لها في إطار المخطط هو دعم السلطة الفلسطينية سياسياً والمساعدة في بناء قدرات مستقلة وناجعة وبالتوازي منح إسرائيل المقابل الذي يجد تعبيره في توثيق العلاقات والتعاون بينها وبين إسرائيل. فحوصات أجريت في العواصم العربية وفي أوساط محافل بارزة في الأسرة الدولية أظهرت بأن هؤلاء وأولئك مستعدون للمساعدة في تنفيذ المخطط، لأنه يفتح إمكانية لتسوية سياسية في المستقبل ويقوم على أساس التقدير العاقل بأن ميل الانفصال سيخلق الظروف الملائمة والأجواء السياسية الإيجابية. وعليه، فإنه يفترض بالأطراف ذات الصلة أن تكون لها مصلحة في تأييده والتعاون معه.

مخطط يؤيد الانفصال السياسي الإقليمي والديمغرافي عن الفلسطينيين في يهودا والسامرة

وبالنسبة للخطوات الإسرائيلية المستقلة ـ تنفيذ خطوات المخطط حتى في ظل غياب توافق أو تعاون من جانب السلطة الفلسطينية ـ نعتقد أنه يجب اتخاذ خطوات تدفع إلى الأمام بالانفصال السياسي والإقليمي والديمغرافي عن الفلسطينيين، ولا يكون فيها خطر أمني، لغرض تخفيض السيطرة الإسرائيلية المباشرة على السكان الفلسطينيين. يدور الحديث عن مصلحة إسرائيلية جوهرية، غايتها تعزيز إسرائيل وضمان أمنها على مدى الزمن. وبالتالي، على إسرائيل أن تدفع إلى الأمام بهذه الخطوات حتى بشكل لا يرتبط باستعداد الآخرين لتأييدها أو العمل بموجبها. نشدد هنا على أن مجموعات العمل التي عقدناها مع محافل فلسطينية أفادتنا بأن إبداء التصميم الإسرائيلي على تحقيق واقع الكيانين السياسيين المنفصلين والواضحين، إلى جانب تأييد عربي ودولي في اتجاه هذا العمل، سيشجع السلطة الفلسطينية على تبني نهج إيجابي نحوه.

ادعاء: «المخطط يتضمن تنازلات إسرائيلية ـ فلسطينية بدون مقابل»

مراجعة شاملة لجملة واسعة من البدائل السياسية للساحة الإسرائيلية ـ الفلسطينية، مقابل السيناريوهات المستقبلية المحتملة، أظهرت بأن البديل الوحيد الذي سينجو من معظم السيناريوهات ويضمن تحقيق الهدف من دولة إسرائيل ـ يهودية، ديمقراطية، وآمنة وأخلاقية ـ هو ذاك الذي يدفع إلى الأمام الانفصال لخلق واقع من دولتين. في أثناء العمل توصلنا إلى مفاهيم أخرى، منها: «من أجل ضمان أمن إسرائيل على مدى الزمن، ثمة حاجة إلى سلطة فلسطينية مستقرة، تؤدي مهامها ومسؤولة. وعليه، فإن المخطط يقترح خطوات يمكنها أن تساعد في تعزيز قدرة الحكم والأداء للسلطة الفلسطينية. فأحد أسباب الجمود المتواصل في الساحة الإسرائيلية ـ الفلسطينية هو الفكرة السائدة بأنه هناك بين إسرائيل والفلسطينيين «لعبة نتيجتها الصفر»، أي أن ربح طرف ما معناه خسارة طرف آخر. أما عملياً فالوضع معاكس، بمعنى أن خسارة طرف ما هو أيضاً خسارة الطرف الآخر. فضلاً عن ذلك، فإن إسرائيل التي هي اليوم في موقع قوة بلا منازع، يمكنها أن تعمل على أن تخرج رابحة وكذا الطرف الآخر أيضاً. في يدها جملة من الأدوات الغنية والمركبة، ومن خلالها يمكنها أن تدفع إلى الأمام بالواقع المرغوب فيه من ناحيتها، كي تضمن مستقبلها وأمنها وفي نفس الوقت تحسن شروط حياة الفلسطينيين.
إن تبني المخطط وتنفيذه، حتى وإن لم يكن بكامل نطاقه، سيؤدي إلى تغيير في الميل القائم وينتج لإسرائيل فضائل عديدة منها: تثبيت الفكرة التأسيسية لدولة يهودية ـ ديمقراطية، آمنة وأخلاقية؛ وأخذ المبادرة لتصميم واقع سياسي ـ أمني محسن، في ظل استغلال الفضائل الاستراتيجية لإسرائيل؛ والتقدم إلى الأمام بانفصال سياسي عن الفلسطينيين في ظل تخفيض العبء الديمغرافي وتقليص السيطرة على السكان الفلسطينيين؛ ومنح الأمن لمواطني الدولة؛ وتحسين المكانة الإقليمية والدولية لإسرائيل؛ وتحقيق القدرة الكامنة للتعاون مع الدول العربية البراغماتية؛ وفتح إمكانيات سياسية مستقبلية تتجاوز واقع الدولتين، اللتين تعيشان بسلام وأمان الواحدة إلى جانب الأخرى.

ادعاء: «هذا تجميد للبناء في المستوطنات المنعزلة»

نعم، هذا جزء من الخطة. يأتي هذا بالتوازي مع استمرار البناء في الكتل الاستيطانية وتحديدها كأرض حيوية لإسرائيل في كل وضع مستقبلي. والهدف متداخل؛ عرض تصميم على التقدم نحو واقع الانفصال، وتقليص الاحتكاك والتعقيدات التي مصدرها توسيع الاستيطان في قلب الأراضي الفلسطينية، وهذا في ظل ترك مجال لتواصل إقليمي فلسطيني. ومع ذلك، لا يتجه المخطط لإخلاء مستوطنات. فالحديث يدور عن مسألة يحتاج البحث فيها إلى شيء ما، وعندما تجري مفاوضات على تسوية شاملة مع السلطة الفلسطينية.

ادعاء: «المخطط هو في الواقع «إدارة النزاع»، سيثبت عملياً الوضع المعرف اليوم كمؤقت»

أولاً، يعتقد المخطط أن السياسة التي على إسرائيل أن تتبناها هي سياسة تعلن بوضوح بأنها تتطلع لأن تصل في المستقبل إلى حل الدولتين للشعبين وتفضل العمل على تسوية شاملة وتسويات انتقالية مع الفلسطينيين، ولكنها ستبدأ بالعمل على تصميم واقع الانفصال حتى إذا رفض الفلسطينيون التعامل مع الخطوات في هذا الاتجاه.
المخطط يحرم الفلسطينيين من «إمكانية الفيتو» على ما يجري في ساحة النزاع، وإلى جانب ذلك يتحدى فكرة «إما كل شيء أو لا شيء».
ثانياً، الفرضية الأساس لمؤيدي إدارة النزاع هي أن الوضع الحالي، المعرف كـ «وضع راهن» هو قابل للثبات ويمكن الإبقاء عليه على مدى الزمن. من السيناريوهات التي فحصت تبين أن الوضع الحالي ليس وضعاً راهناً (ستاتوس كو)، بل تشكل انزلاقاً بطيئاً وثابتاً إلى واقع الدولة الواحدة. معنى آخر للوضع الراهن هو تخلي إسرائيلي عن أخذ المبادرة لأن تصمم لنفسها واقعاً استراتيجياً محسناً، وهي فقط ترد على الخطوات التي تجري في المحيط الفلسطيني والإقليمي.
إذا واصلت إسرائيل المراوحة في المكان، على أساس التقدير بأن الوضع القائم أفضل من أي مبادرة وأخذ الريادة، ففي المستقبل ـ في ضوء الميول الحالية لتعميق السيطرة الإسرائيلية على الأرض، وعلى رأسها مبادرات ضم المناطق وإحلال القانون الإسرائيلي في يهودا والسامرة، وكذا التراجع في ثقة الجمهور الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء بمجرد القدرة على تحقيق فكرة الدولتين ـ فإنها ستعلق في «ورطة» لن تسمح لها بالانفصال عن الفلسطينيين، حتى لو اختارت إسرائيل في المستقبل عمل ذلك. المعنى سيكون وجود كيان سياسي واحد سيكون بالضرورة إما لا يهودية أو لا ديمقراطية.
وبالتالي، فإن المخطط يقترح سياسة وخطوات هدفها تغيير الميل الحالي، للعودة إلى الفكرة الصهيونية في المبادرة والسعي الدائم نحو تثبيت الدولة اليهودية والديمقراطية، والتحرك باتجاه الانفصال. المخطط لا يقترح «إدارة النزاع» بل بالعكس، يبادر ويسعى نحو تغيير الواقع.
نحن لا نتجاهل المصاعب المتوقعة على الطريق وللفوارق في المناهج والمواقف بين إسرائيل والفلسطينيين. العكس هو الصحيح. وبالتالي، فإننا نتبنى التقدم وفقاً للمخطط المقترح بخطوات مدروسة ومراقبة. هكذا مثلاً، في الواقع الحالي لا يمكن وقف حرية العمل العملياتية للجيش الإسرائيلي في كل المنطقة غربي نهر الأردن ونقل المسؤولية الأمنية إلى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية. وعليه فإن المخطط يتضمن الإبقاء على السيطرة الأمنية للجيش الإسرائيلي في كل المنطقة، ولكن مع التطلع إلى تقليص الاحتكاك بينه وبين السكان الفلسطينيين. بلورنا في المخطط خطوات تستشرف المستقبل، ونسعى لأن نضع اليوم الأساسات التي تسمح بالتقدم في الحلول للمسائل القائمة بين الطرفين.

الادعاء: «المخطط يتملص من المسائل الجوهرية للنزاع»

بالفعل، المخطط لا يعنى بحل النزاع، بل برسم طريق يسمح لاحقاً بالوصول إلى توافقات بين الطرفين، بل وإلى علاقات سلام. لا يعالج المخطط مسألة اللاجئين الفلسطينيين، ومع ذلك يعتقد بمنع عودتهم إلى أراضي إسرائيل في المستقبل. وتتشدد فيه المصالح الأمنية، والإقليمية والاستيطانية، وحفظها وتثبيتها في إطار تنظيم متجدد للمناطق في الضفة الغربية. أما لنسبة للقدس، فيتضمن المخطط خطوات ستكون ممكنة إذا ما نفذ بالتعاون مع السلطة الفلسطينية. ثلاث درجات في هذا السياق: 1. حفظ الوضع القائم، في ظل تعزيز السيادة الإسرائيلية في الأماكن الحيوية لإسرائيل، ولا سيما في الحوض التاريخي؛
2. نقل الأحياء والقرى التي خارج الجدار الأمني لإدارة السلطة الفلسطينية؛
3. إقامة سلطة بلدية منفصلة لمتروبولين شرق القدس (لا تشمل البلدة القديمة، ومدينة داوود، وجبل الزيتون، والشيخ جراح، والأحياء اليهودية)، بإدارة سكان شرق القدس، ولكن بسيادة إسرائيل ووزارة الداخلية. هكذا تحدد إسرائيل أن هناك في المستقبل، وفي إطار اتفاق شامل السلطة البلدية الجديدة التي ستقام ـ ميتروبولين شرق القدس ـ يمكنها أن تنتقل إلى السلطة الفلسطينية.

ادعاء: «ليس في المخطط ما هو جديد، فهو يطرح أفكاراً وحلولاً سبق أن عرضت في الماضي»

جزء من الأفكار المركزية في المخطط والاستنتاجات التي تلخصه بالفعل سمعت في الماضي. ولكن الجديد هو في دمج مسارات عمل مختلفة وعرض مبادئ لخطة قابلة للتنفيذ بوسعها أن تتحقق، وإلا تبقى فكرة نظرية. في السنوات الأخيرة أعرب كبار رجالات جهاز الأمن في الماضي ـ رؤساء أركان، ورؤساء الموساد والألوية العسكريون ـ عن قلق من نشوء واقع من عدم القدرة للانفصال عن الفلسطينيين. على أساس تجربتهم كثيرة السنين يؤمنون بأنه ومن أجل ضمان أمن ومستقبل إسرائيل، يجب العمل على الانفصال عن الفلسطينيين.
الجديد الفكري المركزي الذي في المخطط هو أنه لا يتوجه إلى ذات المسار الذي جرب المرة تلو الأخرى دون نجاح من قبل المؤيدين لحل النزاع ـ المفاوضات المباشرة بين الطرفين بهدف الوصول إلى اتفاق شامل في كل المسائل الجوهرية (الترتيبات الأمنية، القدس، اللاجئين، الحدود الدائمة، مستقبل المستوطنات، نهاية المطالب). في المستقبل المنظور لا يمكن الوصول إلى اتفاق شامل دفعة واحدة، إذ إن الطرفين ليسا ناضجين والظروف على الأرض لا تسمح بذلك. لهذا السبب، فإن أخذ المبادرة فقط وتنفيذ خطوات الانفصال، حتى قبل أن يتحقق اتفاق، ستضمن طابع دولة إسرائيل وتسمح لها بأن تصمم لنفسها واقعاً مؤيداً لمسيرة سياسية ناجعة في المستقبل.
يدمج المخطط الفضائل التي في مسارات العمل الثلاثة ـ مسار المفاوضات الذي سيجد تعبيره في التسويات الانتقالية، التي هي اتفاقات جزئية وأحياناً موضعية، تبعاً للمنطق في أن كل توافق في أثناء المفاوضات يطبق فوراً (بخلاف الصيغة الفاشلة التي تقول لا يتفق على شيء طالما لم يتفق على كل شيء)، وأحياناً تكون هذه تفاهمات في إطار التنسيق والتعاون مع السلطة الفلسطينية (خطوات يمكن التسليم بها، ولكن لسنا ملزمين بالتوصل إلى اتفاق موقع)؛ وبالتوازي يجري مسار مع الغلاف الإقليمي، يوفر شرعية للطرفين، إلى جانب إعطاء ضمانات وتطمينات للتقدم السياسي ومساعدة السلطة الفلسطينية في المجالات الاقتصادية والصناعية؛ في كل حال، ستبقي إسرائيل في يدها القدرة على التقدم في واقع الانفصال في مسار الخطوات الذاتية كي تثبت جدية نواياها لخلق الظروف التي تسمح لاحقاً بالتقدم نحو انفصال متفق عليه، وذلك في ظل سحب إمكانية الفيتو الفلسطيني على الخطوات التي في نظر إسرائيل تخدم مصالحها السياسية والأمنية الصرفة وبعيدة المدى.

اودي ديكل وكيم لفي
نظرة عليا 8/11/2018

المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

Essa

- Advertisement -

Get real time updates directly on you device, subscribe now.