دار الإفتاء تدعم دياب: دريان يعدّل تموضعه

10

العالم_لبنان

قبل يومٍ من ذلك، كان دياب بعيداً كل البعد في عرف المفتي ومجموعة من المشايخ وأئمة المساجد المقرّبين منه في بيروت وغيرها من المناطق، عن «تمثيل السّنة». وأمضى هؤلاء الشهر الماضي يرفعون الصوت ضدّ حكومة دياب المكلّفة، ويطالبون بعودة الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة، فيما لاذ المفتي بالصمت، مترقّباً مصير دياب.

لكنّ رئيس «الأمر الواقع»، لا يمكن أن تكون دار الإفتاء خصماً له بعد الآن. في الأصل، تتبع دار الإفتاء قانوناً لرئاسة الحكومة وليس العكس، والرئيس البيروتي الجديد صار، منذ الآن، عضواً في المجلس الشرعي، وفي أكثر من إطار إداري وقانوني لدار الفتوى. ومن الآن فصاعداً، لن تتوقف دار الإفتاء عن التصويب على دياب فحسب، بل سيتحوّل جيش المشايخ المقرّبين من المفتي إلى مدافعين عنه، في انتظار موقف مشايخ الجماعة الإسلامية وغيرهم ممن يواصلون الهجوم على الحكومة بشكل عام. فالشخص لم يعد مهمّاً، إنه «موقع الطائفة».

ليس هذا ما يشكل رأي المفتي فحسب. في المرحلة الماضية، وبُعيد الاتجاه نحو تكليف اسم جدي لتولّي رئاسة الحكومة بدل الحريري، اتضح لاحقاً أنه دياب، انحاز المفتي دريان انحيازاً كاملاً للحريري، مع علمه بأن الأخير هو من تخلّف عن تحمل مسؤولياته.

ترك موقف دريان صدمة عند كثيرين في الساحة السنيّة حيال هذا الانحياز، خصوصاً أن دريان جاء إلى سدّة المسؤولية في دار الإفتاء على أساس تسوية، تحفظ مكان دار الإفتاء كمرجعية على مسافة واحدة من جميع القوى، تحت سقف توافق سعودي – مصري – سوري غير معلن.

ولم يظهر حتى الآن أي مؤشّر على رفض «عربي» للرئيس الجديد، لا سيّما من السعودية ومصر والإمارات، الدول التي باتت تحرص على خطوط اتصال وصداقة مع كل القوى السنية، وتتبع سياسة المسافة الواحدة. فلماذا يكون دياب استثناءً وهو على العكس من الآخرين، في موقع رئاسة الحكومة؟

المفتي سرعان ما استدرك موقفه أمس، متملّصاً من انحيازه. وخلال اجتماعه مع دياب، الذي دام حوالي أربعين دقيقة، لم يبدِ المفتي إلا كل إيجابية، مع تأكيد على ضرورة توحي.

المصدر:الاخبار

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.