دافئ أو بارد: لقد تعلم العلماء عن بقاء الفيروسات على الأسطح

بتوقيت بيروت — دافئ أو بارد: لقد تعلم العلماء عن بقاء الفيروسات على الأسطح
ما لم يكن في الاعتبار من قبل
أثارت الأبحاث المبكرة حول جائحة كوفيد-19، والتي فحصت مدة بقاء الفيروس التاجي على النحاس والبلاستيك والصلب، زيادة في الاهتمام ببقاء الفيروسات على الأسطح. وأفادت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في وقت لاحق أن فيروس جدري القرود يمكن أن يظل نشطا على الأسطح لمدة تصل إلى 15 يوما.
كانت هذه البيانات مثيرة للقلق، لكنها تركت سؤالا مهما دون إجابة: ماذا يحدث للفيروس الذي “ينجو”؟ هل تحتفظ بالقدرة على العدوى أم أنها مجرد جزيئات غير نشطة؟ بحث جديد يقدم الجواب.
للحصول على نتائج دقيقة ومنضبطة، استخدم العلماء العاثيات، وهي فيروسات تصيب البكتيريا، بدلاً من الفيروسات البشرية. وقد سمح لنا ذلك بدراسة الفيزياء البحتة للعملية: كيف تؤثر المادة ودرجة الحرارة على قدرة الفيروس على البقاء، دون تدخل من الجهاز المناعي.
اختبر الباحثون نوعين من العاثيات على ثلاث مواد شائعة، وهي النحاس والفولاذ المقاوم للصدأ والبلاستيك، عند درجتي حرارة. الأولى هي 37 درجة مئوية (درجة حرارة جسم الإنسان والأسطح الساخنة في الغرفة)، والثانية حوالي 4 درجات مئوية (كما في الثلاجة).
العدو الرئيسي للفيروسات
وأكدت النتائج خصائص النحاس المضادة للميكروبات، ولكن مع تحذير مهم. عند درجة حرارة 37 درجة مئوية، كان النحاس هو السطح الأكثر صلابة. عليه، فقد كلا فيروسي الاختبار قدرتهما على الإصابة. بالنسبة لأحد الفيروسات، تم تدمير نصف الجزيئات النشطة خلال 30 دقيقة فقط.
ويفسر ذلك حقيقة أن أيونات النحاس تدمر المادة الوراثية والقشرة البروتينية للفيروس، والحرارة تسرع بشكل كبير هذا التفاعل الكيميائي. ولهذا السبب يتم استخدام النحاس بالفعل في تصميم العيادات – لمقابض الأبواب وقضبان الأسرة – لتقليل الحمل الميكروبي بين عمليات التنظيف.
وقد لوحظت صورة مختلفة تماما عند درجة حرارة حوالي 4 درجات مئوية. تباطأ البرد بشكل حاد جميع العمليات المدمرة. وعلى جميع الأسطح، بما في ذلك البلاستيك والفولاذ، ظلت الفيروسات نشطة عدة مرات لفترة أطول. وفي بعض الحالات، لم ينخفض عددهم عمليا لعدة ساعات.
يعد هذا اكتشافًا مهمًا يساعد على فهم سبب حدوث تفشي بعض أنواع العدوى في كثير من الأحيان خلال المواسم الباردة أو في الغرف ذات التدفئة السيئة. يمكن أن يصبح السطح البارد “مأوى” موثوقًا للفيروس.
القدرة على العدوى
كانت المرحلة الأكثر إثارة للاهتمام في التجربة هي اختبار ليس فقط “البقاء”، بل “العدوى”. أخذ العلماء جزيئات فيروسية موجودة على الأسطح ووضعوها في مضيفات بكتيرية جديدة لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم التكاثر.
اتضح أنه على البلاستيك في درجة حرارة الغرفة، أظهر أحد الفيروسات، على الرغم من انخفاض العدد الإجمالي للجزيئات، نموًا هائلاً – حيث زاد عدده بأكثر من 100 مرة في الساعة عند مقابلة المضيف. هذا يعني أن السطح كان من الممكن أن يلحق الضرر بالعديد من الجزيئات، ولكن تبين أن الجزيئات المتبقية قادرة تمامًا على ذلك.
كشفت الدراسة عن تفاعل رئيسي: المادة ودرجة الحرارة لا تعملان بمعزل عن بعضهما البعض، بل تؤثران على بعضهما البعض. في ظل ظروف معينة (الحرارة + النحاس) فإنها تعزز تأثير التطهير. وفي بعضها الآخر (البرد + البلاستيك) يساهمان بشكل مشترك في الحفاظ على الفيروس.
النتائج التي توصل إليها العلماء لها أهمية عملية.
- لتصميم الغرفة. يعد استخدام المواد المضادة للميكروبات مثل النحاس أكثر فعالية في المناطق الدافئة التي يتم لمسها بشكل متكرر (مقابض الأبواب في المستشفيات، والدرابزين في وسائل النقل).
- للتنظيف. يجب أن يأخذ جدول التنظيف وشدته في الاعتبار درجة حرارة الغرفة. قد تتطلب المستودعات الباردة أو صناديق العرض المبردة أو الممرات سيئة التدفئة تطهيرًا أكثر شمولاً أو تكرارًا.
تفترض العديد من نماذج العدوى الحديثة أن الفيروسات تموت على الأسطح بمعدل ثابت. يثبت هذا العمل أن هذه السرعة هي قيمة متغيرة، وتعتمد بشكل كبير على ظروف محددة.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
naukatv.ru
بتاريخ: 2026-01-25 16:49:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.





