رجي: الناطق الرسمي باسم الاحتلال… باللهجة اللبنانية #عاجل #من_فوق_الخزان
بتوقيت بيروت — رجي: الناطق الرسمي باسم الاحتلال… باللهجة اللبنانية #عاجل #من_فوق_الخزان
وبصراحة، ما عاد فيني كذّب عحالي: لبنان مش بس عم يتعرّض لعدوان… لبنان صار عنده كمان مترجم فوري للعدوان. مترجم رسمي. مترجم ببدلة وربطة عنق، وبيحكي باسم “السيادة”، وبيشرح للناس إنو القصف الإسرائيلي مش قصف… هيدا حق.
إيه… “حق”.
شو هالحياة الحلوة!
احتلال بيدبّح وبيقصف وبيخرّب؟ لا يا زلمة، ممنوع تقول احتلال.
لازم تقول: “تصرف ضمن حق الدفاع عن النفس”، أو “رد على استفزاز”، أو حسب قاموس جماعة رجي: “حق طبيعي”.
أنا لما سمعت التصريح مبارح، والله العظيم، فكرت جدعون ساعر عم يحكي.
قلت أكيد هيدا تسجيل صوتي من وزارة الخارجية الإسرائيلية، أو بيان من الناطق العسكري.
بس طلعت الصدمة مش إنو إسرائيل قالتها…
الصدمة إنو لبناني قالها.
يا رجي، من إمتى لبنان صار مكتب خدمات لإسرائيل؟
من إمتى صرنا نحنا اللي نعطي “إذن أخلاقي” للغارات؟
من إمتى صارت “السيادة” إنك تقف وتقول:
“تفضلوا يا جماعة، هيدا حزب لبناني… اقصفوه، مع سلامتنا.”
شو هالوقاحة المستترة!
مش وقاحة الزعران اللي بتشتم عالسريع…
وقاحة “الرسمية”:
وقاحة اللي بتغطي الخيانة بورق “ديبلوماسي”، وبتحط فوقها ختم الدولة وبتبعتا عالغرب:
“شفتوا؟ نحنا المعتدلين… نحنا اللي منسهّل.”
بس خلّينا نكون واضحين:
إسرائيل ما بدها منك حق.
إسرائيل ما بتقصف لأن معها فتوى من رجي أو من غير رجي.
إسرائيل بتقصف لأن عقلها هيك:
إذا بتتنفّس… بتقصفك.
إذا بتحب تعيش… بتقصفك.
إذا بدك وطن… بتقصفك.
فليش إنت عم تبوس إيد القصف وتقول “حق”؟
هون المشكلة.
مش إنك عم تنتقد حزب الله. انتقد.
اختلف. هاجم سياساتو. ناقش سلاحو.
بس في حدود بتفصل بين السياسة وبين العمالة المعنوية.
لما بتقول “للعدو حق يقصف”، إنت ما عدت عم تعمل سياسة.
إنت عم تعمل شغل محامي دفاع عن الاحتلال.
والمضحك إنك مفكر حالك عم تعمل “عقلانية”!
يا رجي…
إنت طول عمرك حامل بارودة بمدرسة القوات.
قوات شو؟
قوات الحواجز.
قوات الذبح عالهوية.
قوات البراميل.
القوات يلي كانت تعمل “دولة” من شو؟ من نقطة تفتيش!
يلي كان قرارها السيادي: “وقف هون… فرجينا اسمك.”
وعالأرض؟
كلنا منعرف.
الحوض الخامس مش حكاية.
الصفرا مش تفصيل.
صبرا وشاتيلا مش “حادثة”.
هيدي مش اختلافات سياسية… هيدي دم.
وبعد كل هالتاريخ… بدل ما يكون في خجل؟
بدل ما يكون في اعتذار؟
بدل ما يكون في مراجعة محترمة؟
لا.
بيطلع “الناطق الرسمي باسم الاحتلال… باللهجة اللبنانية”.
يعني انتقلتوا من شغل الحاجز لشغل البيان:
زمان كنتو تعملوا “فرز لبناني” عالطريق،
اليوم عم تعملوا “فرز وطني” عالشاشة:
هيدا لبناني منيح لازم يعيش،
وهيدا لبناني لازم يندعس بالقصف لأن رجي أعطى الإذن.
بتعرف شو أخطر شي؟
إنو هيدا مش رأي فردي.
هيدا مشروع.
مشروع تحويل لبنان لـ بلد ممنوع يدافع عن حاله.
بلد مطلوب منو يصفّق وهو عم ينضرب.
وإذا صرخ… بيقلوله: “شو هالتطرف؟”
أنتو بدكن سيادة؟
سيادتكن عبارة عن شغلة وحدة:
إنو السيادة بتكون بس لما اللبناني يهاجم اللبناني.
أما لما يكون العدو عم يقصف، بتصير السيادة “حكمة” و”تعقّل” و”ما بدنا مشاكل”.
طيب خبرونا:
هيدا وطن ولا حضانة؟
دولة ولا شركة تأمين للعدو؟
يعني إذا إسرائيل قصفت، إنتو بتقولوا: “حقها”
إذا المقاومة ردّت، بتقولوا: “إرهاب”
إذا الجنوب وقف، بتقولوا: “مغامرة”
إذا بيروت انضربت، بتقولوا: “مؤسف”
وبالأخير… بتطلعوا تقولوا: “نحنا السياديين”.
يا رجي، السيادة مش إنك تخبر إسرائيل إنو عندها حق.
السيادة إنك تقول:
“أنا بختلف مع حزب الله، بس إسرائيل ما بتقصف ولا حجر من لبنان.”
أما السيادة اللي بتعطي ضوء أخضر للعدو…
هيدي مش سيادة، هيدي ختم خيانة.
وإذا بعد في شي بوجدان هالبلد اسمو كرامة،
فكرامة لبنان ما بتنباع على شكل تصريح.
ولا بتتسوّق على شكل “موقف معتدل”.
والحقيقة المرّة؟
إنو العدو لما يسمع هيك كلام، ما بيحترمك…
بيستعملك.
بيحطّك متل دليل سياحي للغارات:
“هيدا قال حقنا… خلّص”.
نحنا ما عم ننهزم.
نحنا عم نقاوم.
بس في ناس بيعتبروا المقاومة فضيحة لأنها بتكشف قديش هني صغار.
وبالنهاية…
إذا بدنا نختصر كل شي بجملة وحدة:
الاحتلال ما عاد بدو ينطق عبري… صار عنده ناطق لبناني.
كتب محمد قاسم






