زاباد-2025 مناورات عسكرية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا

بتوقيت بيروت — زاباد-2025 مناورات عسكرية مشتركة بين روسيا وبيلاروسيا


ملخص تنفيذي
أجرت روسيا وبيلاروسيا التمرين الاستراتيجي المشترك “زاباد-2025” في الفترة من 12 إلى 16 سبتمبر في 41 منطقة تدريب برية وبحرية في كلا البلدين.
وشارك في التدريبات حوالي 100 ألف عسكري، والتي شارك فيها أيضًا ما يصل إلى 7000 جندي بيلاروسي و10000 قطعة من المعدات العسكرية.
وقد صاغت العملية نفسها بشكل واضح على أنها إجراء دفاعي لحماية سيادة الدولة الاتحادية وسلامة أراضيها، ولكنها تضمنت أيضًا عمليات محاكاة قتالية عالية الكثافة، بما في ذلك النشر النظري للقدرات النووية التكتيكية وأنظمة الصواريخ المتقدمة.
وعلى الرغم من وجود مراقبين عسكريين من دول الناتو والدول الحليفة الأخرى في التدريبات العسكرية، إلا أن “زاباد 2025” أثارت قلق الأمن الإقليمي، خاصة من بولندا والدول الأعضاء في أقصى شرق الناتو.
الوجبات السريعة الرئيسية
- وقد أظهرت “زاباد-2025” القدرة الروسية البيلاروسية على إجراء عمليات واسعة النطاق ومتعددة المجالات، بما في ذلك عمليات نشر نووية محتملة، مما يشير إلى الردع الاستراتيجي لحلف شمال الأطلسي.
- ويشير وجود مراقبين أجانب مختارين وأنظمة رفيعة المستوى إلى وجود معايرة استراتيجية للانفتاح والسرية التشغيلية فيما يتعلق بالقدرات الأساسية.
- وقد أدت التدريبات إلى تفاقم التوترات الأمنية الإقليمية، مما دفع الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي إلى تعزيز المواقف الدفاعية وإجراءات المراقبة ردا على التهديدات التصعيدية المتوقعة.
حقائق
“الغرب-2025” تمثل مرحلة الذروة في الدورة التدريبية السنوية المشتركة للقوات الروسية والبيلاروسية. وحضر الرئيس فلاديمير بوتين ساحة تدريب مولينو في نيجني نوفغورود لمراقبة المناورات العملياتية ومراجعة الأسلحة والمعدات الخاصة. وأجرى الجيش التدريبات عبر اتجاهات جغرافية متعددة، بما في ذلك القطب الشمالي، وأدرجت سيناريوهات تحاكي عدوانًا واسع النطاق على المحور الاستراتيجي الغربي لدولة الاتحاد.
وشارك في العملية ما يقرب من 100.000 فرد، مدعومين بـ 10.000 وحدة من المعدات العسكرية. وحدات عسكرية من بنغلادش، بوركينا فاسو، الهند، إيران، الكونغو، ومالي وشارك فيها مراقبون من 23 دولة من بينها أعضاء الناتو المجر وتركيا والولايات المتحدة. بيلاروسيا أكد الالتزام ب وثيقة فيينا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وتوسيع نطاق الدعوات إلى جميع الدول المشاركة البالغ عددها 56 دولة.
وتمركزت القوات الروسية أنظمة الصواريخ التشغيلية التكتيكية Iskander-M في كالينينغراد، المجهزة للضربات النووية، ونفذت عمليات إطلاق صواريخ إلكترونية تحاكي الاستعداد التشغيلي دون إطلاق صواريخ مادية. وشملت التدريبات واسعة النطاق إجراءات القيادة والسيطرة، والهجمات الجوية والمدفعية، ومراقبة الطائرات بدون طيار، ومحاكاة إجلاء المصابين. وتضمنت التدريبات موقفا يسعى فيه الخصم زعزعة استقرار دولة حليفة خيالية (“Polesye”)، والتي تمت معالجتها من خلال عملية مضادة روسية بيلاروسية مشتركة.
حدثت التدريبات بشكل متزامن مع زيادة نشاط الناتو، مشتمل تدريبات المدافع الحديدي في بولندا بمشاركة 30 ألف مشارك و600 قطعة من المعدات، ودورية الحراسة الشرقية التابعة لحلف شمال الأطلسي، والتي تم إطلاقها ردًا على دخول طائرات روسية بدون طيار المجال الجوي البولندي.
تحليل
وتُظهِر “زاباد-2025” قدرة روسيا وبيلاروسيا على دمج عمليات واسعة النطاق ومتعددة المجالات تشمل القدرات التقليدية والجوية والنووية المحتملة. ومن أبرز الأحداث نشر أنظمة متقدمة مثل Iskander-M في كالينينغراد، إلى جانب عمليات محاكاة الإطلاق الإلكترونية استراتيجية اتصال استراتيجية تستهدف حلف شمال الأطلسي والمنافسين القريبين. يوضح التمرين، الذي يصور قوة معادية تعمل على زعزعة استقرار أراضي الحلفاء تركيز روسيا المستمر على التكتيكات السريعة والوقائية في الغرب.
ويبدو أن المشاركة المتعمدة للمراقبين الأجانب، بما في ذلك أعضاء الناتو، كانت مقصودة مشروع الشفافية مع الحفاظ على الغموض الاستراتيجي فيما يتعلق بالأنظمة النووية وعالية التأثير.
ويشير وجود ممثلين عسكريين أمريكيين، على الرغم من عدم وجود سفارة أمريكية عاملة في مينسك، إلى مشاركة مبدئية تهدف إلى استقرار العلاقات الثنائية وسط تعديلات العقوبات المستمرة.
وتظهر الإجراءات التي اتخذتها بولندا، إلى جانب برنامج الحراسة الشرقية التابع لحلف شمال الأطلسي، يقظة متزايدة فيما يتعلق بالتهديدات المحتملة، مما يدل على تعديل أوسع في التدابير الأمنية في أوروبا الشرقية.
تداعيات
- احتمال تسريع التحديث العسكري والتكامل العملياتي داخل الدولة الاتحادية، وزيادة قدرات الانتشار السريع الروسية البيلاروسية.
- زيادة التوترات الإقليمية وانتشار الأسلحة على طول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، وخاصة في بولندا ودول البلطيق.
- زيادة الاتصالات الاستراتيجية لروسيا فيما يتعلق بالاستعداد النووي غير الاستراتيجي ومرونة النشر.
- فرصة للمشاركة الدبلوماسية بين أعضاء الناتو وبيلاروسيا للتخفيف من سوء تفسير التدريبات على أنها نوايا عدوانية.
- تعزيز الوضع الدفاعي للجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي وتدابير المراقبة ردًا على انتهاكات المجال الجوي والحدود المتصورة.
خاتمة
ويشكل “زاباد-2025” عرضًا رفيع المستوى للقدرة العملياتية الروسية البيلاروسية، حيث يجمع بين القوات التقليدية والقدرات النووية في تدريبات متعددة المجالات.
على الرغم من تقديمه على أنه دفاعي، ويشير تصميم السيناريو ونشر المعدات إلى أهداف استراتيجية أوسع نطاقاً، تركز على الردع الإقليمي والتواصل مع حلف شمال الأطلسي. ومن المرجح أن تؤدي التدريبات إلى الحفاظ على حالة التأهب القصوى على طول الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي وقد تؤدي إلى مزيد من التعديلات العسكرية والدبلوماسية.
تعتبر المراقبة الإستراتيجية المستمرة للدورات التدريبية لدولة الاتحاد، وديناميكيات الانتشار النووي، وردود أفعال الناتو أمرًا حيويًا لتقييم الاستقرار الإقليمي المستدام.
*صورة الغلاف: تفقد فلاديمير بوتين الأسلحة والمعدات العسكرية والخاصة المشاركة في مناورات “زاباد-2025”. (الصورة: ميخائيل ميتزل، تاس – الاعتمادات: إسناد المشاع الإبداعي 4.0 الدولي – رئيس روسيا)
نشر لأول مرة على: www.specialeurasia.com
تاريخ النشر: 2025-09-17 11:48:00
الكاتب: Giuliano Bifolchi
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.specialeurasia.com بتاريخ: 2025-09-17 11:48:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.






