زجاجات البلاستيك تسجل مستويات بيع قياسية في بريطانيا

15

تشهد المملكة المتحدة تزايداً في مشتريات العبوات البلاستيكية أكثر من الأوقات السابقة كلها، مع توقّع نموّ كبير للعلامات التجارية التي تستخدم المواد البديلة. ويحدث ذلك على الرغم من الحملات المنتشرة للحدّ من استخدام الأشياء التي تستعمل مرة واحدة ثم ترمى.
في هذا السياق، يعتبر الخبراء أنّ البلاستيك القابل للتحلّل بيولوجيا وكذلك الذي يتحوّل سمادا وقد اعتبر دوماً كصديق للبيئة، قد يتسبّب في زيادة التلوّث سوءً.
ويحمل كثيرون منا الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام بهدف الحدّ من اعتمادنا على البلاستيك الذي يستعمل مرة وحيدة، غير أنّ تعطّشنا إلى الزجاجات البلاستيكية لا يتباطئ أبداً.
في 2018، تزايد استخدام بريطانيا لعبوات المياه البلاستيكية بأكثر من 7 في المئة، بحسب دراسة أجرتها شركة “زينيث” التي تُعنى بالبحوث عن الأسواق، علماً بأنّ هذه الصناعة تُقدّر بحوالى 3,3 مليار جنيه استرليني (4,28 مليار دولار).
وتشير ليبي بيك، كبيرة مستشاري السياسة في مؤسسة “غرين أليانس” المستقلة للبحوث، إلى أن “كلّ ما نسمعه يفترض أنّ السوق سيستمرّ في النموّ.”وكذلك يظهر بحثها أنّ الانتقال إلى استعمال عبوات الألومنيوم والعبوات الزجاجية أو المصنوعة من الكرتون أو حتى البلاستيك الذي يتحوّل سماداً، يتسبّب ببساطة في خلق مزيد من المشاكل البيئية من دون أن ينجح في خفض الاستهلاك الإجمالي لعبوات المياه البلاستيكية.
وفي هذا السياق، يعني مصطلح “يتحوّل سماداً” أو “قابل للتحلّل البيولوجي” أنّ البلاستيك يتحلّل ثم يصبح… لا شيء. وفي المقابل، وجد الباحثون أنّ أكياس البلاستيك القابلة للتحلّل البيولوجي بوسعها أن تبقى سليمة بعد ثلاث سنوات من وجودها في البحر. وعلى ذلك النحو، لا تعني تلك المصطلحات أنّه بوسع المواد أن تتحلّل في البيئة الطبيعية.

اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

في سياق متصل، أضافت بيك، “أعتقد أنّ هنالك كثيراً من اللغط في ما يتعلّق بتلك الأمور والمصطلحات المختلفة. إذ تعلن بعض الشركات أنّ منتجاتها “قابلة للتحلّل بيولوجيا” في حين أنّه لا توجد معايير موحّدة عن ذلك الشأن، بمعنى أنه ليس من مدّة زمنية محددة لحدوث التحلل أو شروط مرتبطة به. أسمع نساء يتحدّثن عن الأكواب القابلة للتحلّل بيولوجياً ويقلن بأنّها “أكثر كلفة ولكنّها رائعة لأنّه بوسعكم رميها على الأرض عندما تنتهون منها”. أرى في ذلك سوء فهم واسع، إذ يسمع الأشخاص بمصطلح “قابل للتحلّل بيولوجياً” فيهرعون إلى استخدامه، ما يجعل التلوّث يزداد سوءاً.”
وفي تطوّر متصل، أظهر تحقيق أجرته منظمة “غرينبيس” ونُشر في وقتٍ سابق من هذا الشهر، أن الشركات التي تستثمر في التقنيات الصاعدة في إعادة التدوير، تقدم “أملاً مغلوطاً”. إذ وجد التقرير أن المنتج الذي يتحوّل إلى سماد أو يتحلّل بيولوجيا أو ذلك المصنوع من النباتات، لا يكون بالضرورة صديقاً للبيئة.
وفي هذا الإطار، اعتبرت بيك أنّ “الترويج للبلاستيك الذي يتحوّل سماداً بات يجري حاضراً بوتيرةٍ متسارعة للغاية في ظلّ حالة من عدم الترابط في كيفية معالجة مختلف الدوائر الحكومية لتلك المسألة. إن ما تودّون التحقق منه يتمثّل في التأكّد من أنّكم تضعون الأشياء في الأسواق في الأماكن الصحيحة.”
ويشير الخبراء إلى أنّ وضع مياه الشرب في عبواتٍ قابلة لإعادة التعبئة تشكل الخيار الأكثر استدامة. ووجدت “غرينبيس” أيضاً أنّ الشركات ستخفض آثارها البيئية عبر تشجيع الاشخاص على إعادة استخدام المواد. وأضافت بيك، “نبحث في كيفية معالجتكم المنتجات البلاستيكية بطريقة لا تقتصر على حظر استخدام أعواد تنظيف الأذن المكسوة قطناً، أو حدوث زيادة في أنواع اخرى من المواد.”
وبصورة عامة، تجدر الإشارة إلى أنّ كمية عبوات المياه التي بيعت في المملكة المتحدة د تضاعفت خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، وتستمرّ في الارتفاع مع استخدام كل شخص بالغ ما معدّله 150 عبوة مياه بلاستيكية سنوياً. وكذلك يتوقّع أنه بحلول 2050، ستبلغ كمية البلاستيك التي تلوّث البيئة الطبيعية قرابة 12 مليار طن.

المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.