زيارة بيزشكيان إلى أرمينيا واستراتيجية إيران الإقليمية

بتوقيت بيروت — زيارة بيزشكيان إلى أرمينيا واستراتيجية إيران الإقليمية


ملخص تنفيذي
يحلل هذا التقرير الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى أرمينيا، والتي أسفرت عن توقيع عشر مذكرات تفاهم تشمل التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والعلمي.
وشدد الزعيمان على الطبيعة الاستراتيجية للعلاقات الثنائية، حيث اتفق وزيرا الخارجية على خطة تشاور مدتها ثلاث سنوات. وتظهر الاتفاقيات نية طهران تعزيز شراكتها مع أرمينيا مع توسع النفوذ الغربي في جنوب القوقاز.
الوجبات السريعة الرئيسية
- وقعت أرمينيا وإيران عشر مذكرات تفاهم، مما يشير إلى توسيع التعاون عبر قطاعات متعددة.
- وقد صاغت كل من طهران ويريفان الاتفاقيات على أنها تأكيد لشراكة استراتيجية طويلة الأمد.
- ويعكس انخراط طهران قلقها إزاء الوجود الغربي قرب حدودها والدعم الإيراني لسيادة أرمينيا.
معلومات أساسية
يوم الاثنين 18 أغسطس 2025وقام الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان بزيارة رسمية إلى يريفان تمخضت عن عشر مذكرات تفاهم. وشملت الوثائق القطاعات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والطبية. رئيس الوزراء نيكول باشينيان والرئيس بيزشكيان وقعت سياسية مشتركة إفادةمؤكدا التوجه الاستراتيجي للعلاقات الثنائية.
وزيرا خارجية إيران وأرمينيا عباس عراقجي وضع خطة تشاور مدتها ثلاث سنوات تغطي الفترة 2025-2027. وتتضمن الخطة اجتماعات دبلوماسية منتظمة، واستراتيجيات منسقة للقضايا الإقليمية، ومواءمة أكبر في المنتديات الدولية. بالإضافة إلى ذلك، اتفاقيات بشأن التقييس وإصدار الشهادات والتنظيم الفنيتهدف إلى تبسيط العمليات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي. اتفاقيات في مجال السياحة والتعليم والطب ومبادرات مشتركة في السينما والتراث الثقافي تعزيز الروابط الثقافية والإنسانية.
وعزز تأكيد بيزشكيان البعد السياسي والرمزي للزيارة على الحوار الثقافي والروحي، وهو ما ظهر من خلال حضوره في المؤتمر. المسجد الأزرق في يريفان. وذهبت المفاوضات إلى ما هو أبعد من اللفتات الرمزية، إذ غطت التعاون في مجال الطاقة، وربط وسائل النقل، والأمن الإقليمي.
وسلطت السلطات الأرمينية الضوء على اهتمامها بمشاريع الطاقة وروابط الغاز والبنية التحتية مع إيران.
السيناريو الجيوسياسي
أبرز لقاء بيزشكيان – باشينيان والاتفاقيات الموقعة مصلحة طهران في تعزيز وجودها في أرمينيا في لحظة إعادة المعايرة الجيوسياسية.
وترى إيران أن التدخل الغربي المتزايد في جنوب القوقاز يشكل تهديدا، خاصة منذ قيام روسيا تمكنت الولايات المتحدة من الوصول إلى Syunik عبر ممر زانجيزور (أعيدت تسميته بطريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين) بعد السلام بوساطة واشنطن الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان. ولطالما عارضت طهران أي اتفاق من شأنه أن يقوض سيطرة أرمينيا على سيونيك، معتبرة مثل هذا الاتفاق بمثابة تهديد لأمن حدودها.
إن انخراط إيران المتزايد في يريفان يعكس استراتيجية التوازن التي تنتهجها في مواجهة النفوذ الأميركي. المبادرات السابقة، مثل إنشاء أ المركز التجاري في يريفانوشدد على أهمية التعاون الاقتصادي الثنائي.
أرمينيا مهمة لإيران وروسيا في ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب (انستك). بسبب وضعها اللوجستي.. ويمكن للدولة أن توفر مسارًا آخر من الموانئ الهندية إلى سانت بطرسبرغ عبر إيران ومنطقة بحر قزوينمما يزيد من قيمة أرمينيا كشريك عبور.
بالنسبة لأرمينيا، تؤكد الاتفاقيات نهج باشينيان في السياسة الخارجية المتعددة الأقطاب. وبعد أن وصفت الاعتماد على روسيا فقط بأنه خطأ استراتيجي، سعت يريفان إلى إقامة شراكات أوسع، بإشراك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والجهات الفاعلة الإقليمية.
وتستطيع أرمينيا تنويع سياستها الخارجية، وتعزيز صادراتها، وحماية سيادتها على سيونيك من خلال التعاون مع إيران. ويمكن لطهران استخدام هذا التدخل لتعزيز وجودها في القوقاز وتجنب العزلة الجيوسياسية. ويظل التحالف الوثيق بين يريفان وواشنطن مصدر قلق لطهران، مما يزيد من إلحاح زيارة بيزشكيان.
مؤشرات للرصد
- تنفيذ خطة التشاور الدبلوماسية الأرمنية الإيرانية لمدة ثلاث سنوات.
- التقدم في التعاون في مجالات الطاقة ونقل الغاز والبنية التحتية بين البلدين.
- المشاركة الأرمنية في ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب.
- المبادرات الأمريكية والغربية في أرمينيا، وخاصة فيما يتعلق بمحافظة سيونيك.
- المتابعة السياسية والاقتصادية الإيرانية لزيارة بيزشكيان، بما في ذلك إجراءات تسهيل التجارة.
خاتمة
وتظهر الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس بيزشكيان إلى يريفان التزام إيران بتعزيز العلاقات مع أرمينيا في مختلف المجالات.
القلق بشأن المشاركة الغربية يشكل تواصل طهران في جنوب القوقاز ومعارضتها الطويلة الأمد لممر زانجيزور. بالنسبة لأرمينيا، توفر الاتفاقيات نفوذا اقتصاديا وسياسيا، في حين تدعم نهج السياسة الخارجية متعدد الأقطاب.
يتطلب تقييم مستقبل التعاون الأرمني الإيراني مراقبة التنفيذ العملي للمذكرات إلى جانب ردود الفعل الجيوسياسية للجهات الخارجية.
*صورة الغلاف: الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان ورئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (مصدر الصورة: الموقع الرسمي لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية)
نشر لأول مرة على: www.specialeurasia.com
تاريخ النشر: 2025-08-19 22:32:00
الكاتب: Silvia Boltuc
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر: www.specialeurasia.com بتاريخ: 2025-08-19 22:32:00. الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.






