سامح مهران رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي: لا بد أن يسمح للثقافات بالتساؤل والتعبير عن ذاتها | فايز…

5

منذ 5 ساعات

فايزة هنداوي 





حجم الخط

القاهرة -« القدس العربي»:  افتتحت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية، والدكتور سامح مهران، فعاليات الدورة 26 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، التي بدأت بالسلام الوطني ثم عرض افتتاحي قصير من إخراج عصام السيد، وموسيقى هيثم الخميسي، وتصميم رقصات كريمة بدير، وتصميم ديكور محمد الغرباوي، والإضاءة من تصميم ياسر شعلان، واعتمد على رقصات فلكلورية وإفريقية وباليه.
كرم المهرجان عدداً من المسرحيين المصريين والعرب والأجانب، وهم: الكاتب والمخرج لي بروير من الولايات المتحدة الأمريكية، الذي يحل ضيف شرف المهرجان هذا العام، والدكتورة جيسيكا قهوة من أوغندا، والمخرج ثيودوروس تيرزوبولو من اليونان، ومن الجزائر المخرج المسرحي زياني شريف عياد، ومن العراق المخرج والممثل المسرحي محسن العلي، ومن مصر الكاتب المسرحي أبو العلا السلاموني، بحضور عدد كبير من الفنانين المسرحيين العرب والأجانب.
ووجّه الدكتور سامح مهران، رئيس مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي، «تحية من القلب لكم جميعاً، لكن اسمحوا لي بالدخول مباشرة إلى بيت القصيد.. السفينة التي تغرق في أوبرا الثلاث بنسات لـ بريخت اسمها التفاؤل، أي ذلك التفاؤل القائم على أوهام وليس على معطى قائم وموجود».
وقال مهران: «عندما نتحدث عن المسرح فإننا في الحقيقة نتناول المجتمع والعالم، فالمسرح -سواء كتب بأسلوب مجازي أو لجأ إلى تحري الواقعية- فمن خلال عبارة: من فعل، ماذا.. لمن.. ولأي هدف.. ندرك أين نحن، وموقفنا في شبكة العلاقات تحدد الافتراضات الثقافية والأخرى النقيض لها.. باختصار نصبح في قلب الصراع».
وأضاف: «ففي عالمنا اليوم تسود الفوضى وينعدم اليقين، وينعزل الفرد عن محيطه الطبقي، وينهار العقل أمام اللا عقل، وتتحول المبادئ إلى ثرثرة، ويتوارى رعب الموت أمام رعب الحياة سواء جنس، أو مخدرات، أو انحرافات أخلاقية، أو جرائم ممنهجة يرتكبها من تقنعوا بدرر الكلام. ومن جانبنا نحن نكتفي بالتصفيق مع كل جريمة. هنا قد ينبري أحدهم قائلاً: تكلم عن المسرح يا أخانا؟». وأردف: «لا بد من أن يسمح للثقافات بالتعبير والتساؤل عن ذاتها، وبدأنا نمنح الأحداث طعماً محلياً واسماً، وذلك هو الاتصال التاريخي والجغرافي مع الموضوع المسرحي المعروض، بما يعمق الوعي بالمصالح المتعارضة، وعمليات التفاوض الاجتماعي، والتفسيرات المتضاربة والمساومات».
واختتم مهران حديثه، قائلاً: «من هنا يتأسس الفعل المسرحي الجاد والواعي بأمته ليصبح جزءاً مهماً من اقتصاد المعرفة الذي يؤخذ به في عمليات التنمية المستدامة».
«مرحباً بكم أيها المصريون»، هكذا بدأت مسيت دوروثي شيا، نائبة رئيس البعثة الأمريكية بالقاهرة، كلمتها، حيث وجهت الشكر للدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المصرية، والسفراء، والأصدقاء، على تشريفهم حفل الافتتاح، مهنئة منظمي مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي على دورة هذا العام. وقالت شيا، إن «مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي يوضح لنا كيف يمكن تعميق الروابط الثقافية عبر المسرح، ونحن على يقين من أن فناني المسرح الأمريكي الذين دعمت السفارة وجودهم سوف يقدمون أفضل ما لديهم في مصر».
وأشارت إلى أن اختيار الولايات المتحدة الأمريكية ضيف شرف المهرجان ميزة كبيرة، فهذا المهرجان يعد واحداً من أكبر مهرجانات المسرح وأكثرها طموحاً واحتراماً في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن تأسيس علاقات مصرية قوية يستند بشكل كبير إلى مدى فهم المواطن في كل دولة للآخر.
وأردفت: «ولعل هذا هو السبب الرئيسي الذي يجعلنا نواصل دعمنا للبرامج الفنية التي تعزز الروابط الثقافية، ومن ثم تعزز التفاهم بين الطرفين، مؤكدة أن هذه البرامج الفنية تسهم أيضاً في مساعدة المصريين على رؤية وتعلم وتفهم مدى اتساع وعمق الثقافة الأمريكية».
وأعربت شيا، عن سعادتها بدعم السفارة الأمريكية لوجود الكاتب المسرحي الأمريكي المتميز «لي برور»، والنجمة «مود ميتشل» وزيارتهما لمصر، فكلاهما يعد من شخصيات المسرح المتميزة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قدما إسهامات بارزة في المسرح الأمريكي. وأوضحت نائبة رئيس البعثة الأمريكية، أن هؤلاء النجوم من خلال إقامتهم في مصر سيتبادلون ويتشاركون خبراتهم الفنية مع نظرائهم في مصر من خلال الورش التدريبية والعروض المسرحية، داعمين بذلك التفاهم عبر الثقافات والقيم والطموحات المتبادلة.
واختتمت شيا حديثها قائلة: «مرة أخرى، أشكركم جميعاً على تشريفكم لنا هذه الليلة، وحضور العرض المسرحي الذي أثق تماماً أنه سينال إعجاب حضراتكم، فهذه الفرقة المسرحية حققت نجاحاً مدوياً في أمريكا».
ويشارك في دورة المهرجان هذا العام 22 عرضاً مسرحياً، من بينها 10 عروض أجنبية و10 عروض عربية وعرضان مصريان، ويقدم المهرجان عرضاً خاصاً بعنوان «انتحار معلن» وهو باكورة إنتاج شراكة مسرحية عربية يطلقها الكاتب السعودي سامي الجمعان من منصة المهرجان التجريبي، من إخراج المصري مازن الغرباوي. ويقيم المهرجان ضمن فعالياته ندوة كبرى عن إفريقيا، ويقام لها محور فكري خاص بعنوان «المسرح الإفريقي المعاصر»، وتصاحبها عروض إفريقية. وبعد استراحة قصيرة، شاهد الحضور العرض الأمريكي «ذا فانتاستكس» الذي يعد درة المسرح الموسيقي الأمريكي، وقدمته مجموعة موسيقية بسيطة وجميلة في الوقت نفسه تظهر بشكل كلاسيكي، كما كانت عندما افتتحت قبل أكثر من 50 عاماً واستمرت تقدمه مدة خمسة عقود 42 عاماً بالتحديد، وتم عرضها 17162 مرة، لتكون أكثر مسرحية موسيقية تم عرضها في العالم. وحصدت جائزة توني «تكريم التميز في المسرح» في عام 1991، وهي من ألحان الموسيقي هارفي شميدت، وكلمات توم جونز، ويعتمد العرض على قصة مبنية على مسرحية «الحبيبان» للكاتب إدموند روستاند.

المقال نشر عبر خدمة النشر التلقائي من المصدر و ادارة الموقع لاتتبنى المحتوى او الرأي المنشور

لقراءة المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.