الجمعة , 20 سبتمبر 2019
بتوقيت بيروت
بتوقيت بيروت

شبان جزائريون يبادرون.. هل يحتاج حيكم إلى التهيئة؟

وبدأت المبادرة بتعاون بين شباب من المهندسين الجزائريين الناشطين في جمعية ورشات العاصمة وطلاب جزائريين في الجامعات والمعاهد الثانوية المنخرطين في جمعية سيدرا، وقرروا توحيد جهودهم والعمل معا من أجل تحفيز المجتمع المدني وتوعيته، لتحسين حالة الأحياء في العاصمة الجزائر وخلق فضاءات ترفيهية تلبي حاجة الساكنين فيها من خلال إطلاق مشاريع تشاركية.

 ماجدة موساوي أثناء لقاء تنسيقي مع أطفال حي الحامة بالعاصمة الجزائرية (الجزيرة)

وتقول الأمينة العامة لجمعية سيدرا مريم شيكيرو في حديث للجزيرة نت “تلقينا عرض تعاون من شباب ورشات العاصمة، وأثارت المبادرة اهتمامنا بعد أن تبين أن أهدافنا متقاربة، وأن كلينا يعمل على إدماج المواطنين والشباب في التنمية المحلية، خاصة في المجال البيئي”.

وكان شباب ورشات العاصمة الذين تقودهم ماجدة معاوي قد نجحوا السنة الماضية في تهيئة مساحة شاغرة بحي القصبة العتيق في أعالي الجزائر العاصمة، وهو ما دفعهم للبحث عن مجال تعاون مع شباب جمعية سيدرا لإطلاق مشاريع أخرى ونقل خبرتهم إلى شباب آخرين من أجل تنمية أوسع أنتجت مشروع “حي الحامة” المتمثل في خلق فضاء عمومي للتسلية.

فضاء عمومي
تحول الشباب من الجمعيتين بعد طرح فكرة مشروع خلق فضاء عمومي للسكان والأطفال إلى حي الحامة الشعبي في الجزائر العاصمة لمعاينة المكان والبحث عن مساحات شاغرة يمكن استغلالها والتقرب من سكان الحي والتعرف على مدى حاجتهم واستعدادهم للمشاركة في هذا المشروع.

 أصحاب المبادرة خلال ورشة تشاورية بشأن مشروع تهيئة أحد أحياء العاصمة الجزائرية (الجزيرة)

وتوضح مريم أنه “بعد معاينة الحي وجدنا مساحة فارغة وحصلنا على تصريح من سلطات بلدية محمد بلوزداد التي سهلت لنا الإجراءات ووفرت لنا الآلات والأجهزة اللازمة في البناء، نظمنا اجتماعا مع السكان الذين قدموا اقتراحات حول رؤيتهم وتصورهم للمشروع الذي تم إنجازه لاحقا وفقا لملاحظاتهم”.

وتظافرت جهود الشباب مع سكان وأطفال الحي على مدار أسبوع كامل من أجل تحويل مساحة أرضية فارغة إلى فضاء عمومي للتسلية بعد تسوية تربتها وتجهيزها من خلال تركيب مقاعد وأرجوحة خاصة بالأطفال، وزراعة النباتات والشجيرات وتزيين الجدران المحيطة بها بتصاميم ورسومات وتحويلها إلى فضاء جاهز للتسلية افتتح في 30 أغسطس/آب 2019.

التطوع وإعادة التدوير 
يعتمد الشباب لتوفير الإمكانيات المادية لإنجاز المشاريع على أرض الواقع على التطوع كأسلوب أساسي، وإعادةالتدوير بدرجة ثانية، إلى جانب التسهيلات التي يتلقونها من السلطات المحلية بتوفير بعض الآلات والأجهزة اللازمة للعمل بوضع شاحنات رمي القمامة تحت تصرفهم لتنظيف المكان.

وتقول مريم شيكيرو إنه “عند الإعلان عن المشروع نتلقى مجموعة من العروض من شباب وسكان متطوعين لتوفير جزء من المواد الضرورية مثل الدهان، وبعضهم من الفنانين الذين يتولون رسم الجداريات وآخرون يمتلكون مشاتل يوفرون النباتات والشجيرات، وحصلنا في آخر مشروع على أرجوحة الأطفال من مواطن متطوع”.

 أطفال جزائريون يلعبون في فضاء ترفيهي بحي الحامة بعد تهيئته (الجزيرة)

ويلجأ شباب الجمعيتين إلى إعادة التدوير لتوفير ما تبقى من المواد اللازمة لتهيئة الفضاء العمومي بشكل كامل من خلال الاعتماد على إعادة تدوير بعض الأشياء القديمة وبعثها من جديد، مثل المقاعد المصنوعة من الحطب القديم.

التشاور 
يعتبر الاهتمام الذي أظهره سكان وأطفال حي الحامة حركة مواطنة حقيقية لحماية البيئة باعتبار الأطفال مستقبل الأحياء، وهو ما شجع شباب الجمعيتين على التطلع إلى إطلاق المزيد من المشاريع خلال الأشهر المقبلة والتحضير لتجهيز مساحات عدة في أحياء عدة مع حلول شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتقول مريم شيكيرو إن التحضير لكل مشروع جديد ينطلق بمعانية الحي ثم عقد جلسات تشاورية مع سكانه، لاكتشاف مشاكلهم الحقيقية ومناقشة السبل والقرارات الكفيلة بتجسيد المشروع ثم تنظيم ورشات لتنفيذها.

المقال نشر عبر خدمة النشر التلقائي من المصدر و ادارة الموقع لاتتبنى المحتوى او الرأي المنشور

لقراءة المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

شاهد أيضاً

ظريف: إيران ليست لديها اي رغبة في خوض حرب

ظريف: إيران ليست لديها اي رغبة في خوض حرب

وفي تغريدة على حسابه الشخصي بموقع تويتر ، تهكم وزير الخارجية الايراني “محمد جواد ظريف” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *