عباس يهدد بإنهاء جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي رداً

22

هدّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، بإنهاء جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات، في حال نفذت إسرائيل فرض سيادتها على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”، فإن عباس أكد أن جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات “تكون قد انتهت، إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وأي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967″.

وجاءت تصريحات عباس ردّاً على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء اليوم أنه سيقوم ببسط السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وعدد من المستوطنات حال فوزه بالانتخابات الإسرائيلية.

وشدد عباس على أنه من حق الفلسطينيين الدفاع عن حقوقهم وتحقيق أهدافهم بالوسائل المتاحة كافة مهما كانت النتائج، “حيث إن قرارات نتنياهو تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي”.

من جانبه قال المتحدث باسم حركة “حماس”، فوزي برهوم، في بيان، إن تصريحات نتنياهو “شجعته عليها الإدارة الأميركية شريكة الاحتلال في عدوانه على شعبنا، والهرولة الإقليمية تجاه التطبيع مع العدو، وسلوك السلطة في الضفة باستمرارها في التنسيق الأمني وقمع المقاومة والتمسك بخيار المفاوضات العبثية”.

ودعا برهوم إلى “خطوات عملية ومسؤولة من الكل الفلسطيني بمستوياته وفصائله كافة، وذلك بالإسراع في اعتماد استراتيجية وطنية موحدة ترتكز على خيار استمرار الكفاح والمقاومة بأشكالها المختلفة”.

الأردن: التصريحات تصعيد خطير

اعتبر وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في بيان، أن إعلان نتنياهو يمثل “تصعيد خطير ينسف الأسس التي قامت عليها العملية السلمية، ويدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع”.

ودعا الصفدي المجتمع الدولي إلى رفض إعلان نتنياهو، والتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها، والعمل على إطلاق جهد حقيقي فاعل لحل الصراع على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس المحتلة، على خطوط 4 يونيو/ حزيران 1967.

تركيا تدين دولة الفصل العنصري

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في تغريدة عبر “تويتر”، إن “الوعد الانتخابي لنتنياهو، الذي يواصل إرسال رسائل غير شرعية وغير قانونية وعدوانية قبيل الانتخابات، إنما هو في سياق دولة أبارتايد (فصل عنصري) عنصرية”.

وشدد تشاووش أوغلو على مواصلة تركيا الدفاع عن كامل حقوق إخوانها الفلسطينيين.

تنديد عربي

وعقب اجتماع بالقاهرة، قال وزراء الخارجية العرب، في بيان، إن تصريحات نتنياهو تشكل “تطورا خطیرا وعدوانا إسرائیلیا جدیدا بإعلان العزم على انتھاك القانون الدولي ومیثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية”. وأضافوا أنها “تقوض فرص إحراز أي تقدم في عملیة السلام، وتنسف أسسھا كافة”.

وتعهدوا بـ”اتخاذ كافة الإجراءات والتحركات القانونیة والسیاسیة للتصدي لھذه السیاسات أحادیة الجانب”.

السعودية تدعو لاجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي

أعلنت السعودية في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن إدانتها وشجبها ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نيته إذا فاز بالانتخابات القادمة ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة عام 1967.

وأكدت أن “هذا الإجراء باطلا جملة وتفصيلا، ويعتبر تصعيدًا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولة”.

ودعت إلى عقد عقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي في مستوى وزراء الخارجية لبحث هذا الموضوع ووضع خطة تحرك عاجلة وما تقتضيه من مراجعة المواقف تجاه إسرائيل بهدف مواجهة هذا الإعلان والتصدي له واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

الأمم المتحدة تحذر

حذرت الأمم المتحدة، الثلاثاء، نتانياهو من أن خطته بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة في حال إعادة انتخابه لن يكون لها “أساس قانوني دولي”.

وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن “موقف الأمين العام كان دائما واضحا وهو أن اتخاذ خطوات أحادية لن يساعد عملية السلام”. وقال إن “أي قرار تتخذه إسرائيل لفرض قوانينها وأحكامها وإدارتها في الضفة الغربية المحتلة لن يكون له أساس قانوني دولي”. وأكد أن “مثل هذا الاحتمال سيكون مدمرا لاحتمال انعاش المفاوضات والسلام الإقليمي وجوهر حل الدولتين”.

الولايات المتحدة: لا تغيير في سياستنا

ذكر مسؤول أميركي، الثلاثاء، أن السياسة الأميركية تجاه إسرائيل والأراضي الفلسطينية لا تزال ثابتة دون تغيير، وذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ينوي ضم غور الأردن من الضفة الغربية إذا فاز في الانتخابات المقبلة.

وقال المسؤول بإدارة الرئيس دونالد ترامب عندما سُئل عما إذا كان البيت الأبيض يدعم خطة نتنياهو “لا تغير في السياسة الأميركية في هذا التوقيت”. وأضاف “سنصدر رؤيتنا للسلام بعد الانتخابات الإسرائيلية وسنعمل لتحديد المسار الأفضل للمضي قدما من أجل جلب الأمن والفرص والاستقرار المنشود إلى المنطقة”.

السويد: التصريحات مخالفة للقانون الدولي

أدانت السويد، الثلاثاء، إعلان نتنياهو، جاء ذلك في تصريحات لوزيرة الخارجية السويدية الجديدة، آلن لندا، أدلت بها لمحطة التلفزة الرسمية (STV).

وقالت الوزيرة الجديدة إن بلادها تدين وعد نتنياهو، مضيفة “وأري أن تصريحاته هذه مؤسفة، كما أن الاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي يرون أن هذا الكلام يتنافى مع القانون الدولي، فلا بد أن يكون حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس قيام دولتين”.

(العربي الجديد، وكالات)

المقال نشر عبر خدمة النشر التلقائي من المصدر و ادارة الموقع لاتتبنى المحتوى او الرأي المنشور

لقراءة المقال كاملا من المصدر اضغط هنا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.