قانون الجرائم الإلكترونية يعود للواجهة مجددا.. الرفض مستمر له، والهيئة المستقلة لوطن: سنطلب لقاء اشتية لإطلاعه على تحفظا…

22

وطن: على وقع الاحتجاجات على قرار محكمة صلح رام الله بحجب 49 موقعاً إلكترونياً، عاد القرار بقانون الجرائم الإلكترونية المثير للجدل إلى الواجهة من جديد، فقد طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ونقابة الصحفيين رئيس الوزراء بتعديل القانون بشكل سريع كونه تم البناء عليه في قرار حجب المواقع الإلكترونية.

واستند قرار محكمة الصلح بحجب المواقع إلى المادة (39) من القرار بقانون الجرائم الإلكترونية، والتي تنص على أنه: 1. لجهات التحري والضبط المختصة، إذا ما رصدت قيام مواقع إلكترونية مستضافة داخل الدولة أو خارجها، بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أي مواد دعائية أو غيرها، من شأنها تهديد الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة، أن تعرض محضراً بذلك على النائب العام أو أحد مساعديه، وتطلب الإذن بحجب الموقع أو المواقع الإلكترونية أو حجب بعض روابطها من العرض. 2. يقدم النائب العام أو أحد مساعديه طلب الإذن لمحكمة الصلح خلال (24) ساعة، مشفوعاً بمذكرة برأيه، وتصدر المحكمة قرارها في الطلب، في ذات يوم عرضه عليها إما بالقبول أو بالرفض، على ألا تزيد مدة الحجب على ستة أشهر، ما لم تجدد المدة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذه المادة.

وفي اليوم التالي لقرار المحكمة تقدمت نقابة الصحفيين والهيئة المستقلة، بطلب للمحكمة للرجوع عن قرارها، إلا أن المحكمة أبقت على قرارها وأحالت المادة (39) من قرار بقانون الجرائم الإلكترونية إلى المحكمة الدستورية للنظر في دستوريتها، والتي لم تصدر حتى اليوم قرارها بشأن دستورية المادة المذكورة أو عدم دستوريتها.

وعقب ذلك، تقدمت الهيئة المستقلة ونقابة الصحفيين بمذكرة قانونية لرئيس الوزراء تحتوي على جملة من التحفظات الجوهرية على القرار بقانون الجرائم الإلكترونية، وتطالباه بالتعديل القرار بقانون.

وأكدت المذكرة أن القرار بقانون المذكور، يتناقض صراحة مع توجهات الرئيس والحكومة في تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وحرياته الأساسية.

وأوضحت الهيئة المستقلة ونقابة الصحفيين في مذكرتهما، أن تحفظاتهما تهدف للوصول الى الانسجام التام مع القانون الأساسي ومع الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي انضمت اليها دولة فلسطين، بما يؤدي الى تعزيز واحترام حقوق الإنسان وحرياته الاساسية، لاسيما حقه في حرية الرأي والتعبير والحق في الخصوصية وحرمة الحياة الخاصة.

وتعليقاً على ذلك، أكد مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان د.عمار دويك لـوطن، أن الحكومة لم ترد حتى اليوم على المذكرة القانونية التي أرسلتها الهيئة ونقابة الصحفيين لرئيس الوزراء، والتي تطالب بتعديل القرار بقانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الجرائم الإلكترونية.

وأوضح دويك أن المذكرة القانونية مفصلة، إذ تحتوي على جميع التحفظات على القرار بقانون الجرائم الإلكترونية.

وقال: سنطلب لقاء مع رئيس الوزراء محمد اشتية، او اصحاب القرار في الحكومة، للاطلاع على توجهاتهم في ذلك. معرباً عن أمله باستجابة الحكومة للملاحظات وتعديلها، خاصة مع توجهات الحكومة الإيجابية في ذلك.

وبيّن دويك أن القرار بقانون صدر في عام 2017، لكن بعد الاعتراضات الشديدة عليه تم استبداله في عام 2018 بقانون جديد، ورغم ذلك كان لدينا ملاحظات عليه اعلنّاها في حينه، وهي ذات الملاحظات التي كررناها في المذكرة الأخيرة المرسلة لرئيس الوزراء.

ومن أبرز الملاحظات التي تضمنتها المذكرة القانونية، المطالبة بإلغاء نص المادة (39) التي تسمح بحجب المواقع الالكترونية بناءً على أسباب غير واضحة وغير محددة. مما يشكل انتهاكاً صريحاً لحق المواطنين في حرية الرأي والتعبير وحقهم في الوصول إلى المعلومات. كما طالبت المذكرة بإلغاء المادة (45) كلياً من القرار بقانون، والعمل على تعديل نصوص قانون العقوبات وقانون المطبوعات والنشر بما يؤدي إلى إلغاء النصوص المجرمة فيهما لأفعال وأقوال وكتابات تعتبر من ضمن حرية الرأي والتعبير بموجب نصوص عامة وفضفاضة.

وطالبت المذكرة أيضاً بتعديل صياغة المواد (6)، (11 فقرة 2 و4)، (17 -19)، المواد (22 -26)، المجرمة لعددٍ من الأفعال على أساس توقع الخطر فقط، ومجرد القصد -الذي يصار البحث فيه بعد تحقق الضرر-وليس على أساس وقوع الضرر، الأمر الذي يدخل كثير من الأفعال في دائرة التجريم بالرغم من عدم وجود أي ضرر يكون قد نجم عنها، وقد تشكل هذه النصوص بصيغتها الحالية تهديداً لحرية الرأي والتعبير، وتقييداً لاستخدام شبكة الانترنت.

وأوصت المذكرة القانونية بتعديل الفقرة الثانية من نص المادة (34/1) من القرار بقانون، والتي تنظم حالات مراقبة الاتصالات والمحادثات الإلكترونية، بما يؤدي إلى انسجامها مع نص المادة (51) من قانون الإجراءات الجزائية ساري المفعول، وبخاصة، كون هذه المادة تمنح السلطات صلاحيات الحصول على بيانات المرور، وهي بيانات يجب أن تحاط بضمانات مشددة، على نحو يحقق في ذلك من تحقيق للانسجام التشريعي الداخلي.

وتناولت المذكرة مزيداً من الملاحظات والمطالبات التي من شأنها الوصول إلى قانون عصري لمكافحة الجريمة الالكترونية، ويحترم في الوقت نفسه حرية الرأي والتعبير وتعزيز حالة حقوق الإنسان في فلسطين.

للاطلاع على نص المذكرة، اضغط هنا

var googletag = googletag || {};
googletag.cmd = googletag.cmd || [];

function parseJSAtOnload() {
setTimeout(function () {
/// Google ads
(function () {
var gads = document.createElement(‘script’);
gads.async = true;
gads.defer = ‘defer’;
gads.type = ‘text/javascript’;
var useSSL = ‘https:’ == document.location.protocol;
gads.src = (useSSL ? ‘https:’ : ‘http:’) +
‘//www.googletagservices.com/tag/js/gpt.js’;
var node = document.getElementsByTagName(‘script’)[0];
node.parentNode.insertBefore(gads, node);
})();

// Facebook
(function (d, s, id) {
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s);
js.id = id;
js.async = 1;
js.defer = ‘defer’;
js.src = “http://connect.facebook.net/en_US/sdk.js#xfbml=1&version=v2.5&appId=936960563062431”;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

},0);

}

المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.