صحافة

كتاب مصنع القتل – كيف عسكرت إسرائيل الذكاء الاصطناعي

بتوقيت بيروت — كتاب مصنع القتل – كيف عسكرت إسرائيل الذكاء الاصطناعي

في كتاب “مصنع القتل: كيف عسكرت إسرائيل الذكاء الاصطناعي” يقدّم يوسف الشيخ قراءة تحليلية عميقة لتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية مساندة إلى قلبٍ نابضٍ لآلة الحرب الإسرائيلية، حيث يجادل بأن ما يجري ليس مجرد تطوير في وسائل القتال، بل انتقال جذري في فلسفة الحرب نفسها من القرار البشري إلى القتل المؤتمت القائم على البيانات والخوارزميات. يبيّن الكتاب أن الاحتلال، عبر وحداته الاستخبارية وعلى رأسها الوحدة 8200، بنى على مدى سنوات مخزونًا هائلًا من البيانات البيومترية والرقمية للفلسطينيين، ثم حوّل هذا المخزون إلى وقود تشغيلي لأنظمة ذكاء اصطناعي مثل “لافندر” و”حبسورا”، التي لا تهدف إلى استهداف القادة فقط، بل إلى إنتاج الأهداف البشرية والهيكلية على نطاق صناعي واسع، وفق منطق “الكمية بدل الجودة”. ويوضح المؤلف أن هذا التحول ارتبط بعقيدة عسكرية جديدة تجعل السرعة في اتخاذ القرار هي معيار التفوق، وتسعى إلى كسر “عنق الزجاجة البشري” عبر تقليص الزمن بين جمع المعلومة وتنفيذ الضربة إلى دقائق وثوانٍ.

ويعرض الكتاب كيف أعادت هذه المنظومة صياغة مبادئ الحرب التقليدية، فتحوّل الهجوم إلى حالة دائمة شبه آلية، وتحوّل الحشد من تركيز للقوات إلى تنسيق متزامن لمئات الضربات، وأُعيد تعريف المناورة لتصبح حركة في فضاء المعلومات والبيانات، بينما بات الأمن قائمًا على التنبؤ الخوارزمي والرقابة البيومترية الشاملة. كما يكشف أن القتل لم يعد قرارًا فرديًا مبنيًا على التحقيق والتدقيق، بل صار حلقة داخل خط إنتاج، يُقبل فيها الخطأ الإحصائي سلفًا باعتباره “تكلفة تشغيل”، حتى لو أدى إلى مقتل آلاف المدنيين كضحايا جانبيين مبرمجين.

ولا يتوقف الكتاب عند الحالة الإسرائيلية وحدها، بل يضعها في سياق سباق عالمي، مبيّنًا أوجه التكامل مع النموذج الأميركي في أتمتة التحليل عبر مشاريع مثل “مايفن”، ومع الدور البريطاني في بناء بنية المراقبة العالمية بالشراكة مع الوحدة 8200، ومع العقيدة الصينية التي تسعى إلى تحويل الذكاء الاصطناعي إلى الجهاز العصبي الكامل للجيش، إضافة إلى النموذج الروسي القائم على تعطيل شبكات الخصم والخداع والخوض في الحرب الإلكترونية والمعرفية. ويخلص المؤلف إلى أن “مصنع القتل” ليس مجرد ظاهرة محلية ناتجة عن خصوصية الصراع الفلسطيني، بل طليعة لمسار عالمي يدفع البشرية نحو مستقبل تتآكل فيه السيطرة البشرية على الحرب، وتتضخم فيه مخاطر الانزلاق إلى حروب خارجة عن الضبط، تُدار بتفاعلات خوارزمية أسرع من قدرة الإنسان على الفهم أو التدارك.

لتحميل الكتاب من هنا



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

زر الذهاب إلى الأعلى