كواليس الإجتماع الأخير للشهيد قاسم سليماني في دمشق . إضاءات

20

يوم وداع  الشهيد قاسم سليماني في دمشق, دونها أحد المشاركين في الإجتماع بيوم الخميس 212020, كتب:


الساعة7:00  صباحاً

دمشق

 سأغادر في السيارة التي جاءت لتقلّني لعقد اجتماع،

الطقس غائم في دمشق مع نسمات هواء باردة.


الساعة 7:45 صباحًا

وصلت إلى مكان الاجتماع.

مثل كل الاجتماعات، بحضور جميع قادة مجموعات المقاومة الموجودون في سوريا.

الساعة 08:00صباحًا

الكل يتحدث معًا… يُفتح الباب ويدخل القائد الأعلى لجبهة المقاومة. الحاج قاسم سليماني, بابتسامته نفسها تلك التي على محيّاه, يلقي التحيّة على الجميع ويسألهم فردًا فردًا عن أحوالهم.

يستغرق الحديث الحميمي بضع دقائق حتى يبدأ الحاج قاسم الاجتماع رسميًا …

ما زال في أساسيات النقاش ليقول؛

ليكتب الجميع، ليكتبوا كلّ ما أقول!


كنا نكتب دائمًا، لكن الحاج أصر هذه المرة على كتابة كلّ الموضوعات.

قال وقال … عن ميثاق السنوات الخمس المقبلة … عن برنامج كلّ مجموعة من مجموعات المقاومة الفردية كلّ منها على حدة في السنوات الخمس المقبلة … عن طريقة وأسلوب التعامل مع بعضنا الآخر … عن …

تم ملء الأوراق والأوراق التالية …

لم يسبق لنا أن يكون في جلسة واحدة مثل هذا الحجم الكبير من الموضوعات.


يعرف أولئك الذين عملوا مع الحاج أنه جاد جدًا أثناء العمل والاجتماعات ولن يسمح له بمقاطعة حديثه، لكن يوم الخميس -لم يكن كذلك… قاطعوا حديثه مرارًا وتكرارًا ولكنّه قال بهدوء: لا تستعجلوا، دعوني أكمل حديثي… 

الساعة 11:40 صباحًا


حان وقت صلاة الظهر 

أمر الحج بالصلاة والغداء التي تمت بسرعة واستأنف الاجتماع مرة أخرى!


الساعة 03:00 عصرًا

حوالي سبع ساعات! قال الحاج كلّ ما يودّ قوله وما كان يدور في خلده وكتبنا.


نهاية الجلسة …

مثل كل الاجتماعات الأخرى، أحطنا به ورافقناه ونحن نتحدث إليه حتى الباب ونحن نودعه. كانت سيارة تنتظره في الخارج لتقلّه.

الحاج قاسم, يتوجه إلى #بيروت لرؤية السيد حسن نصر الله …

حوالي الساعة 9 مساءً

يعود الحاج من بيروت إلى دمشق


قال مرافقه بأن الحاج التقى السيد حسن لمدة ساعة فقط ثمّ ودعه. أعلن الحاج بأنه سيسافر إلى العراق الليلة وقد نسق لذلك

يسود الصمت…

قال أحدهم؛

حاج، الوضع في العراق ليس جيداً، لا تذهب في الوقت الراهن!

أجاب الحاج بابتسامة:

أنت خائف من أن استشهد؟

فتح المجال للحديث, وتحدث كل بما يريد 

_ قال أحدهم الشهادة فخر،  ولكن رحيلك  بالنسبة إلينا كارثة!

“ما يزال هناك الكثير لنفعله معك. وساد الصمت مرة أخرى، فقال بهدوء شديد وعمق:

عندما تنضج الثمرة ينبغي على البستاني أن يقطفها، # إذا نضجت الفاكهة وبقيت على الشجرة فسوف تتعفن وتسقط بنفسها!

ثم ألقى نظرة على الموجودين وأشار بإصبعه إلى بعضهم؛ هذا قد نضج، وهذا قد نضج …

الساعة 12 بمنتصف الليل حلّقت الطائرة نحو بغداد

الساعة الثانية صباح الجمعة

جاء خبر استشهاد الحاج قاسم


نقلت بتصرف لا يغير المعنى عن أحد المشاركين في الإجماع الأخير للحاج قاسم سليماني.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.