كورونا على الأبواب: لبنان يستقبل قادمين من الصين بلا حجر صحي

35

هذا ليس تحليلاً مبالغاً به، ولكنه «قلق وارد» تحدثت عنه رئيسة مصلحة الطب الوقائي في وزارة الصحة عاتكة بري، في لقاء علمي عقدته الهيئة الصحية الإسلامية أمس.
فرغم أن لبنان امتلك أخيراً فحص PCR ــــ tests الذي يشخص الإصابة بمرض كورونا المستجد أو «كوفيد 19»، غير أن التشخيص المبكر في هذه الحالة على أهميته لا يكفي لأنه لا يمنع انتشار مرض شديد العدوى ككورونا. فالخطير في الأمر أن الصينيين أو اللبنانيين وغيرهم من القادمين من الصين ما زالوا يدخلون إلى لبنان من دون إجراءات احترازية تتمثل في الحجر الصحي في فترة حضانة المرض للتأكد من سلامتهم.
وفي الأسبوعين الماضيين، دخل 200 شخص إلى لبنان آتين من الصين (صينيون وغيرهم)، من دون اتخاذ تدابير الحجر الصحي عليهم. وهو ما يشكل بحسب بري «أكبر خطر على لبنان، وخصوصاً أن هؤلاء ربما يكونون في فترة حضانة المرض، التي تمتد من يومين إلى 14 يوماً». يحدث ذلك، فيما الفحوصات التي تجرى في المطار للقادمين «لا تكفي»، تضيف بري. وأكثر من ذلك، فإن «فحص كورونا تظهر نتائجه سلبية في فترة الحضانة». وهذا يعني أن الفيروس التاجي الفتاك بات على أبوابنا في بلد يعدّ من الدول ذات النُظم الصحية الضعيفة.
من جهة أخرى، رفعت وزارة الصحة العامة توصية إلى مجلس الوزراء ووزارة الخارجية تطالب فيها بعدم استقبال قادمين من الصين قبل الحجر عليهم لفترة 14 يوماً في بلاد أخرى لديها التجهيزات اللازمة للتعامل مع حالات طبية مماثلة، أو ضرورة الإسراع في تجهيز مبنى أو فندق في لبنان يخصص للحجر الصحي للمشتبه في إصابتهم بالمرض مجهز بحراسة عسكرية إلى حين انتهاء فترة الحضانة. لكن الى الآن لا جواب على التوصية، تؤكد بري.
مع ذلك، ثمة تطور يتعلق بامتلاك لبنان منذ أسبوع فحص PCR ــــ tests وهو متوفر في مستشفى رفيق الحريري الجامعي كما صار موجوداً في بعض المستشفيات الخاصة كمستشفى الجامعة الأميركية. وفي هذا الإطار، لفتت بري إلى أن وزارة الصحة ستعلن سريعاً عند اكتشاف أي إصابة بفيروس كورونا، موضحة أن الوزارة على جاهزية للتعامل مع الأمراض الوبائية، فهي «عملت مع المستشفيات منذ 2012 على خطة طوارئ تتمحور حول كيفية التعامل مع قدوم أعداد هائلة إلى المستشفيات في حال انتشار الوباء، كما شكلت عام 2015 فرقاً خاصة للتعاطي مع حالات بيولوجية وكيميائية لمكافحة العدوى، ما يعني أن الأمور تحت السيطرة».

إلى ذلك، يبحث المسؤولون اللبنانيون في إمكانية تشكيل لجنة لمتابعة التدابير والإجراءات الوقائية لمواجهة الفيروس، تتألف من وزارات: الصحة والداخلية والخارجية والشؤون الاجتماعية ويرأسها اللواء الركن محمود الأسمر.
وكان مستشفى الشفاء التخصصي التابع للهيئة الصحية الإسلامية قد نظّم أمس لقاءً علمياً في عرمون موجهاً للأطباء والعاملين الصحيين في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للهيئة. ويشكل هذا اللقاء الحلقة الأولى من سلسلة حلقات للتدريب على خطة مواجهة الكورونا المستجد في حال وصوله إلى لبنان. وتناول اللقاء الذي قدمته مسؤولة برنامج ضبط العدوى في الهيئة الصحية الدكتورة ندى شمس الدين العلامات السريرية وطرق التشخيص السريع للفيروس، فضلاً عن تصنيف الحالات وشروط فرز الأشخاص، والحالات التي توجب إدخال المريض إلى المستشفى أو إلى العناية الفائقة أو الحجر عليه في منزله مع بروتوكول خاص. كما قدم شرحاً لطرق الوقاية عند الاشتباه أو التأكد من وجود حالة من أجل ضبط العدوى والتعامل مع العيّنات الطبية التابعة للمرضى وغيرها من التفاصيل الوقائية الطبية وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية.

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.