لا “إصلاحات” سياسية … على “الحامي”

9

تحت عنوان لا “إصلاحات” سياسية … على “الحامي”، كتبت كلير شكر في “نداء الوطن”: في اليوم التاسع للحراك الشعبي، دخل العامل السياسي – الخارجي إلى الحلبة. بعدما برّأ الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في إطلالته الأولى، الطوفان الشعبي من “لوثة” الدعم الدولي والاقليمي، عاد، في إطلالته الثانية، ليغلّب “نظرية” المؤامرة على الطابع العفوي، متحدثاً عن استهداف سياسي ودولي للبنان.

هكذا، أخذ نصرالله الحراك الشعبي إلى مكان آخر. في الإطلالة الخامسة لأحد مكونات السلطة، بعد الظهور على التوالي لكل من رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون، نقل الأمين العام لـ”حزب الله” “الاشتباك” إلى ضفّة مختلفة كلياً.ما كادت تمر أربع وعشرون ساعة على “الثغرة” التي أحدثتها مبادرة رئيس الجمهورية في جدار الأزمة، من خلال إشارته في كلمته المتلفزة إلى أنه “بات من الضرورة اعادة النظر بالواقع الحكومي الحالي، كي تتمكن السلطة التنفيذية من متابعة مسؤولياتها، وطبعاً من خلال الاصول الدستورية المعمول بها”، حتى قلب خطاب “السيد” معادلة الحلّ رأساً على عقب.أعلنها نصرالله بالفم الملآن، وأقفل الباب مجدداً أمام أي معالجة قد تكون على “ضهر” الحكومة سواء من خلال تطييرها أو “تطهيرها” من بعض “الوجوه”، ورسم خطاً أحمر عند حافة الفراغ الذي يوصل إلى الانهيار والفوضى، كما أنّ سياق كلامه ألبس الأزمة لبوساً سياسياً سيصعب فكفكة عقده ضمن الأطر الموضعية، كما طُرح خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما صارت “المقاومة” ضمن عناصر “وقود” الحراك الشعبي، وفق “خطاب اليوم التاسع”.عملياً، خرجت الانتفاضة الشعبية التي افترشت الطرق، من مربعها المطلبيّ الاحتجاجي، وانتقلت إلى مربع الصراع السياسي، أقله إلى أن تثبت براءتها، بفعل “مضبطة شكوك” سجّلها “حزب الله” نتيجة تسلل أجندات سياسية إلى الحراك الميداني، كما تبيّن من كلام نصرالله.
 

المصدر:
نداء الوطن

المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.