مانشيت إيران: إلى أين تسير العلاقة بين طهران وواشنطن؟

بتوقيت بيروت — مانشيت إيران: إلى أين تسير العلاقة بين طهران وواشنطن؟
ماذا الذي جاءت به الصحف الإيرانية داخليًا وخارجيًا؟
“آكاه” الأصولية عن ترامب، نتنياهو وبهلوي: القتَلة
“آرمان امروز” الإصلاحية عن بزشكيان: التعرّض لخامنئي يعني حربًا شاملة
“ايران” الحكومية عن زيارة فؤاد حسين لطهران: أمن إيران هو أمن المنطقة
“هم ميهن” الإصلاحية: العرب يواجهون الهجوم على إيران
“جوان” الأصولية عن “فاينانشال تايمز”: الكوموندوس الإسرائيلي في احتجاجات طهران
أبرز التحليلات الواردة في الصحف الإيرانية لليوم الاثنين 19 كانون الثاني/ يناير 2026
اعتبر المحلّل السياسي الإيراني علي بيكدلي أنّ تعقيد المشهد الجيوسياسي في المنطقة بات يصب بوضوح في غير مصلحة إيران، في وقت وصلت فيه العلاقات مع الولايات المتحدة إلى حالة من الجمود في اتخاذ القرار، رغم الحديث عن قنوات تواصل غير معلنة بين الطرفين خلال الاضطرابات الأخيرة.
وفي حوار له مع صحيفة “ستاره صبح” الإصلاحية، أضاف المحلّل الإيراني أنّ الولايات المتحدة لم تفتح باب المصالحة مع إيران، مذكّرًا بأنّ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 جاء بسبب اعتقاده بأنّ الاتفاق لم يعالج كامل الخلافات مع طهران.
وأشار بيكدلي إلى أنّ حجم الاستثمارات الضخمة التي أنفقتها إيران على برنامجَيْها النووي والصاروخي يجعل من الصعب عليها التراجع عنهما بسهولة، خصوصًا في ظل شعارات سياسية رُوّج لها لسنوات، مما يضع صنّاع القرار أمام تحدٍ داخلي كبير يتمثّل في تبرير أي تنازل محتمل أمام الرأي العام.
وأوضح المحلّل الإيراني إنّ الولايات المتحدة تواجه بدورها أزمات متعدّدة في أوكرانيا، فنزويلا وغرينلاند، مما يجعل خيار الحرب مع إيران مكلفًا وخطيرًا، خاصة أنّ أي مواجهة عسكرية ستفتح بابًا واسعًا لعدم الاستقرار الاقليمي.
وختم بيكدلي بأنّ تخفيف التوتّر الخارجي وخفض العقوبات عبر سياسة خارجية أكثر واقعية قد يسهما في تقليص الضغوط الداخلية، حيث أنّ استمرار الوضع الاقتصادي الحالي لم يعد برأيه قابلًا للاستدامة.
في ذات السياق، رأت صحيفة “شرق” الاصلاحية أنّ التحرّكات الدبلوماسية المتسارعة في الأسابيع الأخيرة تعكس ارتباكًا واضحًا في مقاربة واشنطن تجاه إيران، حيث تتأرجح مواقف الإدارة الأميركية بين التهديد العسكري والبحث عن مسار تفاوضي، بالتزامن مع توتّرات داخلية تشهدها الساحة الإيرانية، مما جعل المشهد الإقليمي والدولي أكثر قابلية للاشتعال مع اقتراب مؤتمر “دافوس”.
وأضافت الصحيفة أنّ تسريبات إعلامية غربية، خاصة من صحيفة “وول ستريت جورنال” و”واشنطن بوست” الأميركيّتَيْن، تحدثت عن اتصالات غير معلنة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي ومسؤولين أميركيين، واحتمال عقد لقاء مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف على هامش “دافوس”.
ولفتت “شرق” إلى أنّ تصريحات ويتكوف الأخيرة أظهرت تمسّك واشنطن بشروط أربعة لأي اتفاق محتمل، تشمل وقف التخصيب النووي، تقليص القدرات الصاروخية، معالجة ملف المواد النووية ودور القوى الحليفة لإيران في المنطقة، وهي مطالب ترى طهران أنها تتجاوز منطق التفاوض المتكافئ، وتكاد لا تختلف عن منطق الإكراه السياسي.
ولاحظت الصحيفة أنّ مسار الوساطة العربية بات عنصرًا ضاغطًا في المعادلة، حيث كثّفت كل من عمان، قطر، السعودية والعراق تحرّكاتها لمنع اندلاع مواجهة عسكرية، محذّرةً من تداعيات ذلك على أمن المنطقة وأسواق الطاقة.
وختمت “شرق” بأنّ الأيام المقبلة، وخصوصًا ما قد يرشح عن لقاءات “دافوس”، ستكون حاسمة في تحديد اتجاه العلاقة بين طهران وواشنطن، إما نحو خفض التوتّر عبر الدبلوماسية، أو الانزلاق مجدّدًا إلى دائرة التصعيد غير القابل للضبط في غرب آسيا.
في مسار متّصل، قال الكاتب الإيراني محمد صفري إنّ موجات الاحتجاج والاضطراب لا تنشأ من فراغ، بل تحتاج دائمًا إلى ذريعة تُستغل لإشعال الفوضى ودفع الدول نحو أزمات عميقة، مؤكدًا أنّ ما يجري في إيران يختلف جوهريًّا عن الاحتجاجات التي تشهدها دول غربية مثل فرنسا أو الولايات المتحدة، رغم القواسم المشتركة الشكلية بينها.
وفي مقال له في صحيفة “سياست روز” الأصولية، أضاف الكاتب أنّ الاحتجاجات في العديد من الدول الغربية تُواجَه بالقمع الأمني الصريح من أجل حفظ الاستقرار ومنع إضعاف الدولة، كما حدث في فرنسا خلال “أيام السبت الاحتجاجية”، أو في الولايات المتحدة حيث حظيت تدخّلات الشرطة العنيفة بدعم مباشر من ترامب، حتى في حالات لم تشكل تهديدًا للأمن القومي.
ونوّه صفري إلى أنّ خصوصية الحالة الإيرانية تكمن في أنّ الاحتجاجات، مهما كانت مطالبها في بدايتها، سرعان ما تتحوّل إلى أعمال شغب وتخريب بفعل التدخّلات الخارجية، التحريض الإعلامي واختراق الأجهزة الاستخبارية، في ظل عداوة تاريخية يحملها الغرب وإسرائيل تجاه إيران، وسعيهما الدائم لاستغلال أي توتّر داخلي لتحقيق أهداف سياسية وأمنية.
وشدّد صفري على أنّ السبيل الأجدى لمواجهة الفوضى لا يكمن فقط في المعالجة الأمنية، بل في العمل الاستباقي لإزالة أسباب السخط الشعبي، مذكّرًا بأنّ كلفة الوقاية والإصلاح أقل بكثير من كلفة الفوضى والتخريب.
وخلص الكاتب إلى أنّ الهدف النهائي من إثارة الاضطرابات هو تفكيك إيران وتقسيمها، في إطار مشروع “بلقنة”، مشابه لما جرى في منطقة البلقان، داعيًا إلى توعية الرأي العام بهذه المخاطر، والعمل الجاد على تحصين الداخل سياسيًا واقتصاديًا لمنع انزلاق البلاد نحو سيناريوهات خطيرة.
نشر لأول مرة على: aljadah.media
تاريخ النشر: 2026-01-19 17:19:00
الكاتب: أسرة التحرير
تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:
تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
aljadah.media
بتاريخ: 2026-01-19 17:19:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.
ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.






