صحة و بيئة

مرق العظام vs مسحوق البروتين: من يتفوق في بناء العضلات؟

بتوقيت بيروت — مرق العظام vs مسحوق البروتين: من يتفوق في بناء العضلات؟

شفقنا- بيروت-

في عالم التغذية واللياقة البدنية، يكثر الحديث عن أفضل الخيارات لدعم بناء العضلات وتسريع التعافي بعد التمرين. وبينما يتجه البعض إلى مسحوق البروتين باعتباره الخيار الأسرع والأكثر شيوعاً، يفضّل آخرون مرق العظام لما يُنسب إليه من فوائد غذائية وصحية.
لكن أيّهما أكثر فاعلية فعلاً؟

بحسب تقرير صحي موسّع نشره موقع Verywell Health، يمكن لكلا الخيارين دعم العضلات، إلا أن آلية التأثير ودرجة الفاعلية تختلفان.

مسحوق البروتين: تأثير مباشر على نمو العضلات

يوفّر مسحوق البروتين كمية أعلى من البروتين في الحصة الواحدة مقارنة بمرق العظام، ويحتوي على بروتينات كاملة تشمل جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه.

ويبرز هنا دور حمض الليوسين، وهو أحد الأحماض الأمينية الموجودة في مساحيق البروتين، إذ يسهم في تحفيز إنتاج بروتينات الخلايا العضلية، وهي عنصر أساسي في بناء العضلات وتعافيها بعد الجهد البدني.

كما يُحفّز مسحوق البروتين إفراز الإنسولين وهرمونات أخرى داعمة لنمو العضلات، ما يجعله خياراً شائعاً قبل أو بعد تمارين المقاومة. وتشير الدراسات إلى أن تناوله بعد التمرين يساعد على:

* الحفاظ على قوة العضلات
* تقليل علامات تلف الأنسجة

ويتميّز بروتين مصل اللبن (الواي) بسرعة امتصاصه مقارنة بأنواع أخرى، ما يسهم في تسريع التعافي بعد التمارين المكثفة.

مرق العظام: دعم شامل للنمو والإصلاح

في المقابل، يوفّر مرق العظام مزيجاً من البروتين، والأحماض الأمينية، وعناصر غذائية أساسية أخرى تدعم نمو العضلات وإصلاحها.

إلى جانب البروتين، يحتوي مرق العظام على أحماض أمينية مهمة مثل:

* الليوسين
* اللايسين
* الإيزوليوسين
* الفالين
* البرولين
* الهيستيدين

وتُعدّ هذه الأحماض اللبنات الأساسية لبناء العضلات، إذ تسهم في تكوين بروتينات العضلات وإصلاح التلف الناتج من النشاط البدني أو التمارين.

كما يتميّز مرق العظام بكونه غنياً بالكولاجين، وهو بروتين يمنح البنية للجلد والعظام والعضلات وأنسجة أخرى. وتشير دراسات إلى أن الكولاجين قد يلعب دوراً داعماً في تعافي العضلات وتطوّرها.

اختلاف في التركيب الغذائي

يُحضَّر مرق العظام عبر غلي عظام الأبقار أو الدجاج أو الغنم أو السمك، ويؤثر نوع العظام المستخدمة في قيمته الغذائية. كما إن المرق الجاهز قد يحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم أو مكوّنات مضافة.

أما مساحيق البروتين، فتختلف تركيبتها باختلاف المصدر، إذ يعتمد كثيرون على بروتين مصل اللبن المشتق من الحليب، بينما يفضّل آخرون مصادر نباتية مثل الصويا.

هل هناك مخاطر محتملة؟

بوجه عام، لا يشكّل مرق العظام أو مسحوق البروتين مخاطر صحية كبيرة عند استخدامهما باعتدال، إلا أن تقرير Verywell Health يشير إلى بعض النقاط التي ينبغي الانتباه إليها:

السعرات الحرارية: قد تكون مساحيق البروتين مرتفعة السعرات، خصوصاً عند خلطها بالحليب أو حليب المكسرات، وهو أمر مهم لمن يسعون إلى ضبط وزنهم.

الصوديوم: مرق العظام الجاهز غالباً غني بالصوديوم، ما قد يؤثر في ضغط الدم ويزيد خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية عند الإفراط في تناوله.

مشكلات هضمية: الإفراط في البروتين من دون كمية كافية من الألياف قد يؤدي إلى الغازات، الغثيان، أو التقلصات المعوية.

الكبد والكلى: ربطت بعض الدراسات الاستهلاك المرتفع للبروتين بمشكلات في الكبد والكلى، مع تباين في النتائج. ويُنصح من لديهم تاريخ مرضي في هذا الشأن باستشارة مختص صحي قبل استخدام مكملات البروتين.

الخلاصة

وفقاً لما أورده Verywell Health، يدعم كلٌّ من مرق العظام ومسحوق البروتين صحة العضلات، لكن:

* مسحوق البروتين يتميّز بتأثير أكثر مباشرة في بناء العضلات والتعافي
* مرق العظام يقدّم دعماً غذائياً أشمل، لكنه أقل تركيزاً من حيث البروتين

ويعتمد الاختيار في النهاية على الهدف الشخصي، ونمط التغذية، والحالة الصحية العامة، وليس على خيار واحد يناسب الجميع.



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: lebanon.shafaqna.com

تاريخ النشر: 2026-01-12 10:54:00

الكاتب: Wafajhariri2

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
lebanon.shafaqna.com
بتاريخ: 2026-01-12 10:54:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

زر الذهاب إلى الأعلى