“مركز ضحايا العنصرية” في حملة لمكافحة العنصرية الإسرائيلية ضد المُحجبات

57

الناصرة- “القدس العربي”:
في إطار مناهضته للعنصرية لدى الإسرائيليين، أطلق “مركز ضحايا العنصرية” حملة استهدفتهم مطالبةً إياهم باتخاذ موقف حيال مظاهر العنصرية تجاه النساء العربيات المُحجبات.
واختار المركز، والذي ينشط سنويا على نشر حملات توعية للجمهور الواسع، تسليط الضوء على العنصرية تجاه النساء العربيات المحجبات بعد أن ازدادت الظاهرة في السنوات الأخيرة، علاوة على تفشي العنصرية ضد العرب وضد أقليات أخرى كيهود الفلاشا.
وتطرقت الحملة، التي تبث على قنوات تلفزيونية إسرائيلية لتصل إلى أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين، إلى العنصرية والتمييز تجاه المحجبات في العمل وفي أماكن الترفيه وفي الحيّز العام، عامةً، حيث يتم تفتيش المرأة المحجبة أكثر ، فيما احتمالات قبولها للعمل أقل.
وأوضح مركز مناهضة العنصرية أن أربع نساء عربيات ناشطات يشاركن في الحملة أثبتن جدارة اكاديمية ومهنية وهن: عناق مواسي، مطوّرة للصحة بالمجتمع العربي، عالية زعبي، طالبة حقوق وباحثة علوم نسوية وجندرية، وشفاء غزالين، طالبة لقب ثاني في الاستشارة الوراثية وبحوث الدماغ والأعصاب في الجامعة العبرية بالقدس، ورونزا نجار، مهندسة كيمياء في شركة إنتل.
واختتمت الحملة بالطلب إلى النساء المُحجبات، أو أي شاهد أو شاهدة على مظاهر عنصرية تجاه امرأة مُحجبة، بالتوجه إلى المركز وتقديم شكوى، حيث يعمل المركز على تقديم مساندة قضائية ونفسيّة للمتضررات.
وفي تعقيب له، قال تساحي مزومان- مدير مشارك في المركز: “مركز مناهضة العنصرية ينشط سنويا في إطلاق حملات جماهيرية، تستهدف بالأساس الجمهور الواسع وتدعوه لعدم اتخاذ موقف الصامت حيال مظاهر العنصرية. سبق وأن أصدر المركز في العام المنصرم حملة مناهضة للعنصرية والتصنيف في حمامات السباحة، وهذا العام اختار الممارسات العنصرية ضد المحجبات”.
وتابع في بيان: “نقدم في المركز خدمات قضائية للمتضررين ونقوم بملاحقة العنصريين قضائيا، في محاولة للتوضيح لهم أنّ هناك ثمناً للممارسات العنصرية”.
بدورها قالت المحامية لنا ورور، مديرة مشاركة في المركز، إن الحملة التي اطلقها مركز مناهضة العنصرية تهدف الى لفت نظر الإسرائيليين للظاهرة البشعة، وحثهم على مناهضة العنصرية ضد النساء العربيات المحجبات، وهي واجب على كل من يدعم حقوق الانسان وحرية الدين والعقيدة ومن اساسيات اي مجتمع متحضر. أما عناق مواسي، فقالت معقبة على مشاركتها في الحملة: “الحق والمطلب الأساسي والشرعي في الحياة هو أن نعيش بأمان. مع توسع رقعة العمل واندماج النساء في التعليم والعمل اتسعت ايضا فرص التعرض للمخاطر والتهديدات بما في ذلك التمييز العنصري”.
وأضافت: “لا شك انّ هذا الامر يضيق الخناق على المرأة ويقلل من عزيمتها ويضعف قدرتها على المواجهة”. وخلصت للقول: “التحدي قدرنا وهو ليس سهلا لكن الحياة تخلق مواجهات متوقعة وغير متوقعة. علينا أن نكون جاهزات، أن نكون قوة في المعرفة والإلمام كي نستطيع ان نحد من عراقيل الحياة اليومية وننعم بحياة افضل وأكثر صحة وسلامة وأقل عنصرية اسرائيلية”.

رصد العنصرية في الصحافة الاسرائيلية
وفي سياق متصل، نشرت وكالة الانباء الفلسطينية “وفا” في تقريرها الـ(131) الشهري، رصدا وتوثيقا للخطاب التحريضي والعنصري في الإعلام العبري المرئي، والمكتوب، والمسموع، وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيات سياسيّة واعتباريّة في إسرائيل.
ويعرض التقرير جملة من المقالات الإخبارية التي تحمل تحريضا وعنصرية جليّة ضد الفلسطينيين، كما يستعرض مقابلات تلفزيونية وتقارير مصوّرة، ضمن النشرة الاخبارية، ومقابلات على الراديو الإسرائيلي ضمن البرامج الأكثر شعبية في الشارع الإسرائيلي.
وجاء على صحيفة “مكور ريشون”، مقال يحرّض على السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، وأعضاء الكنيست العرب عن القائمة المشتركة في سياق عمل السلطة الفلسطينية السياسي والتحاوري أمام جهات إسرائيلية متعددة.
وادعى المقال أن الرئيس عباس يرى أهمية كبيرة في التدخل الفلسطيني في الانتخابات الإسرائيلية بهدف إقالة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وتجديد المفاوضات مع خلفه في منصب رئاسة الحكومة، مدعيا أن الطريقة الأخرى للتدخل الفلسطيني هي عبر أعضاء البرلمان العرب عن القائمة المشتركة.
وفي مقال آخر على صحيفة “إسرائيل اليوم”، جاء تقرير يسلّط الضوء على مخططات وزير الجيش الإسرائيلي الجديد، مدعيا: “صادق نفتالي بينيت على إقامة سبع محميات طبيعية جديدة في الضفة الغربية وذلك إلى جانب توسيع 12 محمية طبيعية قائمة”. ويشير إلى ان جهات سياسية مُنعت من إطلاق تصريحات مشابهة حتى الآن منذ التوقيع على اتفاقيات أوسلو، إلى أن جاء هذا الإعلان.
وجاء في بيان الوزير المتطرف: “تشمل المحميات الطبيعية الجديدة كلا من مغارة أرئيل، ووادي أوج، ووادي مالحة، ونهر الأردن الجنوبي وغيرها من المواقع الطبيعية”. ثم تابع بينيت: “نحن نساهم اليوم في تعزيز أرض إسرائيل ومستمرون في توسيع الاستيطان اليهودي في مناطق (ج) بالأعمال وليس بالكلمات. يوجد في الضفة الغربية محميات طبيعية ذات مناظر خلابة، وسنقوم بتوسيع ما هو موجود وسنقيم محميات جديدة. أدعو كل مواطني إسرائيل للتجوال في أرضنا، القدوم إلى يهودا والسامرة (الضفة الغربية) للاستكشاف والتجول والاستمرار في المشروع الصهيوني”.
وقالت “وفا” إن بينيت ما زال يحاول تطبيق سياسة تغيير الواقع في الضفة الغربية خصوصا في مناطق “ج” ، تمهيدا لفرض النفوذ الإسرائيلي على المستوطنات ومنطقة الأغوار وشمال البحر الميت. منوهة أن آخر هذه الخطوات كانت الإعلان عن إقامة محميات طبيعية جديدة في الضفة الغربية وتوسيع محميات قائمة.
جدير بالذكر أنه منذ تسلّمه منصب وزير جيش الاحتلال، أقدم بينيت على سلسلة خطوات خطيرة في مناطق “ج”، أبرزها محاربة البناء الفلسطيني في هذه المناطق، ومحاولة تجنيد الاتحاد الأوروبي إلى صفوف إسرائيل، وتغيير الوضع القانوني للمستوطنين وغيرها من الخطوات.
وفي مقال آخر، نشر على صحيفة “مكور ريشون”، تنامى خطاب فرض النفوذ على الأغوار خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير، وبات هو الخطاب المفصلي والشرعي في الشارع الإسرائيلي. كذلك تعرض الصحفية عدة أسباب تراها “شرعية” لقيام إسرائيل باستغلال الوضع القائم وباب الفرص المُتاح أمامها مع حكومة ترامب، وإعلان فرض النفوذ الإسرائيلي على الأغوار وشمال البحر الميت. وتنضم هذه المطالبات إلى سلسلة الخطوات التي يتخذها بينيت حيال مناطق “ج” في الضفة الغربية، والتي تعمل جاهدة لتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة، من جهة، ومن جهة أخرى لشرعنة الوجود الاستيطاني في الضفة الغربية وتحويله إلى أمر واقع لا يمكن تغييره.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.