اقتصاد

مصر تنتظر تشكيلا حكوميا جديدا

لا حديث في القاهرة يعلو فوق احتمالية إجراء تعديلات مرتقبة في عدد غير قليل من الحقائب الوزارية في الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي في الوقت الحالي، التي مر على تشكيلها 18 شهراً منذ يونيو (حزيران) عام 2018. وكذلك اختيار من يخلف طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري الحالي الذي يتبقى له 6 أيام قبل مغادرة منصبه، في دورته الأولى التي تستمر لمدة 4 سنوات، بدأت في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وتنتهي في 26 نوفمبر الحالي.

اشتباك مع “النواب”

مع بدء دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب المصري برئاسة الدكتور علي عبد العال في شهر أكتوبر (تشرين  الأول) الماضي، شنّ عدد من النواب هجوما ضاريا على وزراء الحكومة الحالية بمن فيهم رئيسها، بسبب الفشل في احتواء غضب الفقراء، على خلفية ارتفاع الأسعار.

رئيس البرلمان علي عبد العال استهل دور الانعقاد الخامس بالهجوم على الحكومة، متحدثاً عن ضرورة “إجراء إصلاحات سياسية وحزبية وإعلامية”، حتى يمكن للمواطنين “جني ثمار الإصلاح الاقتصادي الذي استلزم إجراءات قاسية”، على حد تعبيره. ووجه عبد العال كلامه إلى الوزراء الحاضرين، “إن المجلس لن يسمح بحضور أقل من خمسة وزراء في كل جلسة عامة”، وأنه يرفض أن يقتصر الأمر على حضور نواب أو مساعدي أي وزير، باستثناء بعض الوزراء، والداخلية، والخارجية، والدفاع، ممن يتطلب عملهم التحرك الميداني داخلياً وخارجياً”.

نوبة الهجوم لم تسيطر على رئيس البرلمان وحده في تلك الجلسة، إذ شن رئيس كتلة الأغلبية، ورئيس ائتلاف دعم مصر النائب عبد الهادي القصبي، هجوما على رئيس الحكومة مصطفى مدبولي خلال حضوره الجلسة العامة، وقال، “هناك تشريعات حكومية تصل إلى المجلس متأخرة، وغياب الوزراء في موضوعات مهمة، وتأشيرات الوزراء للنواب غير واضحة”.

وكان آخر تعديل وزاري أجري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي مارس (آذار) الماضي، عقب استقالة الدكتور هشام عرفات من منصب وزير النقل  في فبراير (شباط ) من العام الحالي، وتعيين الفريق كامل الوزير خلفا له عقب كارثة الحريق، الذي شب في محطة مصر لقطارات السكك الحديدية بعد اصطدام أحد القطارات بجدار خرساني داخل المحطة تسبب في كارثة راح ضحيتها العشرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حقائب وزارية جديدة

مصادر بالحكومة المصرية أكدت لـ”اندبندنت عربية”، أن تغيير بعض الحقائب الوزارية في الفترة المقبلة آت لا محالة في ظل حالة من السخط طالت الحكومة في الأشهر الأخيرة، نتيجة التقصير في أداء بعض خدماتها تارة، والتقاعس أو فشل التعامل مع بعض الكوارث والحوادث، وعدم السيطرة على الأسواق والأسعار تارة أخرى.

المصادر، رفضت تسمية بعض الوزراء المغادرين للحكومة الحالية، أو ذكر الوزارات المرتقب خلو وزرائها، وأوضحت أن “التعديل قد يصل إلى 17 حقيبة وزارية”، مؤكدة “أن الرئاسة المصرية والأجهزة السيادية تراجع في سرية تامة كافة التقارير والإحصاءات عن أداء جميع الوزراء، وكذلك الأسماء المرشحة لخلافة المغادرين تمهيدا لرفع تقرير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لاختيار من يشكل الحكومة الجديدة قبل عرضها على البرلمان المصري للموافقة”، وأشارت إلى “أن الأجهزة الرقابية قاربت من الانتهاء من مراجعة ملفات الشخصيات المرشحة لشغل الحقائب الوزارية في التعديل الوزاري المرتقب”.

وحول معايير إقصاء أو اختيار الوزراء والمرشحين، كشفت المصادر “أن ثلاثة معايير تحدد القرار،  الأول هو الكفاءة والخبرة والتخصص، والمعيار الثاني تقارير الأجهزة المعنية وعلى رأسها الرقابة الإدارية في الأمور المتعلقة بالأمانة والسمعة وحسن السير والسلوك، أما المعيار الأخير يدور حول  الانتماءات، وتتضمن استبعاد المرشحين ممن لديهم انتماءات لجماعات إرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين”.

وزارات أثارت الأزمات

وأكد النائب صلاح حسب الله، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، في تصريحات صحافية، “أنه يطالب بضرورة إجراء تعديل وزاري سريع؛ لأن الدولة تتحرك بسرعات مختلفة، فالرئيس يعمل بسرعة فائقة، ورئيس الوزراء بسرعة جيدة، وبعض الوزراء يعملون والبعض الآخر لم يحضر بعد، ويجب إجراء التعديل الوزاري لتقليل فرق السرعات بين وزراء الحكومة”.

وتوقع حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان،  “ألا يقل التعديل الوزاري المرتقب عن 10 حقائب وزارية، بينها حقائب في المجموعة الاقتصادية الوزارية”، وأوضح “أن هناك عددا من الوزارات لم تستطع إنهاء أزمات وإطفاء حرائق في ملفات وحقائب تمس المواطنين بشكل مباشر، منها على سبيل الذكر وليس الحصر، وزارات مثل التموين والتجارة الداخلية  نتيجة لأزمة البطاقات التموينية وارتفاع الأسعار والسلع وضعف الرقابة على الأسواق. وكذلك وزارة الري والموارد المائية  نتيجة الأزمات التي لاحقت ملف سد النهضة. وكذلك وزارة الخارجية، وقد يطال التغيير وزارة التخطيط، في حال اختيار الدكتورة هالة السعيد محافظا للبنك المركزي المصري خلفا لطارق عامر المحافظ التي تنتهي ولايته في غضون أيام”.

محافظ البنك المركزي المصري

ملف اختيار محافظ  جديد للبنك المركزي المصري لا يقل  سخونة عن التعديل الوزاري المرتقب، وتوقع فخري الفقي، عضو مجلس إدارة البنك المركزي المصري، التجديد لطارق عامر ليستمر محافظاً للبنك المركزي المصري لدورة ثانية، تبدأ في 27 نوفمبر المقبل وتنتهي في 26 نوفمبر من عام 2023، خصوصا في ظل ارتفاع الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي وإدارة السياسة النقدية خلال فترة الإصلاح الاقتصادي الت مرت بسلام خصوصا بعد قرار تحرير سعر الصرف (التعويم)، فضلا عن قوة الجنيه المصري حاليا مقابل الدولار الأميركي، ونجاحه في ضبط سوق الصرف والقضاء على السوق السوداء للدولار،  إذ يُحسب له حسن إدارة الموارد النقدية.

وفي حالة خلو المنصب توقع الفقي عدة أسماء بينها الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط الحالي، أو وزيرة السياحة رانيا المشاط، أو رئيس البنك التجاري الدولي ورئيس اتحاد البنوك المصرية، هشام عز العرب وأخيرا رئيس البنك الأهلي المصري الحالي هشام عكاشة”.

وحدد قانون البنك المركزي المصري، فترة تولي المحافظ بأربع سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة، بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على ترشيح رئيس الوزراء.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أصدر قرارا بتعيين طارق عامر، محافظا للبنك المركزي، اعتبارا من 27 نوفمبر 2015، خلفا للمحافظ السابق هشام رامز.

اقرأ الخبر كاملاً من المصدر
المقال نشر عبر خدمة تلقائية و ادارة الموقع لا تتبنى المحتوى

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق