مغترب سوري… في رحلة تسلق أعلى قمم العالم

17

ليس وحده بيت الشعر الشهير لأبي القاسم الشابيّ “من يتهيّب صعود الجبال… يعش أبد الدهر بين الحفر”، ليكون الحافز لشاب سوري نحو تسلّق أعلى القمم الجبلية في العالم، بل حلمه بالسفر والهجرة والمغامرة وتحدي الصعاب كانت البداية في طريقه الصعبة والشاقة وسط ظروف الطقس الباردة.

القمم السبع

ويسابق المغترب السوري أيهم المحرز، الزمن بعد صعوده خمس قمم جبلية في العالم، وبقيت لديه قمتان جبليتان حتى يكمل رحلته في تسلّق أعالي قمم العالم الجبلية. وينظر إليها بعين الصقر حالماً بالوصول إليها… “قمة إيفرست”، أعلى قمة في العالم على الإطلاق، وإن بدا مغامراً ينشد الوصول إلى هدفه، واضعاً نصب عينيه تسجيل سابقة من نوعها كأول سوري وصل إلى هدفه في بلوغ أعلى الجبال.

في غضون ذلك، يحمل على ظهره كل أغراض التسلّق التي يحتاجها في ترحاله، من الحبال وأغراض شخصية وعصا تزلج على السفوح الثلجية وقليل من الطعام، لكنه يحمل رسالة يضعها فوق كل قمة وصل إليها.

هدف أسمى

وعلى الرغم من أن صعود القمم هدف شخصي له، فعدد قليل من السوريين من لديه تلك الهواية أو يهتم بها، إلاّ أنّ ذلك تعدى الهواية لينتقل بهدف أسمى وبمسعى إنساني أكبر عبر حمله رسالة (سلام) لبلاده التي ترزح تحت نيران الحرب منذ تسع سنوات، كانت أبرز رسائل رحلاته الخمس. يقول محرز لـ “اندبندنت عربية”: “الهدف الرئيس من تسلّق القمم السبع الشاهقات، شخصي منذ صغري والآن أحققه، ولكنني لا أنسى بلادي، فرسالتي هي رسالة محبة وسلام للسوريين بشكل خاص والعالم كله ليساعدنا في صناعة الأمان كما كانت بلادي، ونضمّد جراحنا ونعيش باحترام متبادل وسلام دائم”.

هواية ولياقة

فكرة التسلق ظلت شغفاً يلازمه منذ صغره متسلّقاً جبال ريف اللاذقية، غرب سوريا حيث جذبته الكتل الصخرية الكبيرة في تحدٍّ مع الطبيعة القاسية “حبّ وشغف من الطفولة. كنّا على الدوام نقضي أوقات العطلة في الريف، وأصعد ورفاقي الجبال الوعرة والقاسية، عدا التنقل من غابة إلى غابة. التسلق من أهم هواياتي وشغف حياتي”.

استطاع محرز أن يصعد برفقة زملاء وأصدقاء له في رحلته إلى تسلّق أعلى قمة في أميركا اللاتينية، وأعلى قمة في إندونيسيا، وأعلى قمة في أوروبا، كما تسلّق جبل كليمنجارو الذي يُصنَّف كأعلى قمة في القارة الأفريقية، وآخر القمم التي تسلّقها كانت أعلى قمة في القطب الجنوبي. ويردّ السوريون ممّن تتردّد على مسامعهم أخبار محرز، بكثير من الاستحسان والتشجيع، فالشاب عامر نواف (22 سنة) عبّر عن رغبته في ممارسة هذه الهواية “لافتٌ جداً تقدم المتسلّق والصعود إلى هذه الأماكن الخطيرة ونجاحه في الوصول إليها. لقد وُلدت لدي الرغبة في ممارسة هواية التسلّق”.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته، يترقب محرز بكثير من الأمل أن يكمل وجهته نحو قممه المقبلة “محبتي لهواية التسلّق تعزز قوتي البدنية والجسمية، كما تنمّي اللياقة”.

ويواظب على التدريبات بغية إتمام رحلته في قمتين جبليتين “آلاسكا” في شمال أميركا، ومن ثم قمة “إيفرست”، ليرفع مع أصدقاء له أجانب لافتة المحبة والسلام لبلاده، آملاً حين يصل إلى آخر قمة أن تنعم بلاده وكل بلدان العالم بأمان وسلام.

الرابط الاصلي للخبر
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.