صحافة

من العجز الداخلي إلى التحكم بالموارد

بتوقيت بيروت — من العجز الداخلي إلى التحكم بالموارد

تُعد القدرة على الجمع بين الاستقرار الاقتصادي الداخلي والسيطرة الاستراتيجية على الموارد العالمية أحد التحديات الجوهرية لأي قوة عظمى، لا سيما في ظل تحولات النظام الدولي وصعود منافسين قادرين على تقليص هامش المناورة. تواجه الولايات المتحدة في هذه المرحلة مشكلة معقدّة تتجسد في تراجع قدرتها على تمويل نموذج الهيمنة التقليدي، بينما يتنامى العجز التجاري والمالي، وتتراجع مكانة الطبقة الوسطى الأمريكية، ويشعر الجمهور بأن الدور العالمي للولايات المتحدة لم يعد يترجم إلى رخاء داخلي ملموس. بالتوازي، تصاعدت الضغوط الاستراتيجية نتيجة نجاح منافسين دوليين، خصوصًا الصين وروسيا، في ترسيخ مواقع متقدمة في الأسواق الحيوية وسلاسل القيمة العالمية، ما أضعف قدرة واشنطن على التحكم في الموارد الأساسية التي ترتبط مباشرة بالأمن الصناعي والعسكري والتكنولوجي.

في مواجهة هذه الأزمة المزدوجة، لجأت إدارة ترامب إلى مجموعة من السياسات والإجراءات التي حاولت معالجة المشكلة بطريقة غير مباشرة، عبر إعادة تشكيل نموذج الهيمنة الأمريكية بدلًا من محاولة إصلاح جزئي للأزمات القائمة. فقد تم توظيف أدوات متعددة مثل التحكم في الموارد الحيوية، الهيمنة الطاقوية، القومية الاقتصادية الحمائية، الابتزاز السياسي والاقتصادي للحلفاء، وإعادة هيكلة التحالفات، مع ضبط السياسات الداخلية المتعلقة بالتمويل والضرائب والإنفاق الاجتماعي بما يضمن دعم هذا النموذج الجديد للهيمنة. من خلال هذه المقاربة، سعَت الإدارة إلى إيجاد حلول لمشكلتين معقدتين وهما تحقيق استقرار داخلي اقتصادي وتحقيق السيطرة الاستراتيجية على الموارد العالمية، مستخدمة مزيجًا من القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية بطريقة براغماتية تقلّل التكاليف وتعظّم العوائد، وتعيد صياغة العلاقة بين الولايات المتحدة والعالم الخارجي على أسس مصالح مباشرة وملموسة، بدلًا من الالتزامات الطويلة الأمد أو القيم العالمية.

تهدف هذه الورقة المرفقة أدناه إلى فهم كيفية تصميم السياسات والإجراءات التي اعتمدتها إدارة ترامب لمعالجة مشكلتها المعقّدة، مع التركيز على الربط بين القرارات الاقتصادية الداخلية والسياسات الخارجية الاستراتيجية، لتقديم رؤية شاملة لطبيعة نموذج الهيمنة الأمريكية في هذه المرحلة، وأدواته المختلفة في مواجهة التحديات المركبة. وقم تم الاستفادة من الذكاء الاصطناعي كمساعد باحث في عملية تجميع المعلومات من الكتب والدراسات وكذلك تلخيصها.

لتحميل الدراسة من هنا



■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: alkhanadeq.com

تاريخ النشر:

الكاتب:

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
alkhanadeq.com
بتاريخ: .
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

زر الذهاب إلى الأعلى