وكالات دولية تكشف كواليس تبرئة المحاكم السعودية للعسيري والقحطاني من دماء خاشقجي

16

كشفت شبكة سي إن إن الامريكية عن تساؤلات مهمة تدور في أذهان المتابعين للحكم الذي صدر من النيابة العامة السعودية وتبرئة القحطاني والعسيري من تهمة قتل خاشقجي على الرغم من اتهامهم بشكل مباشر بعد مقتلة في سفارة بلاده بإسطنبول.

 وأكدت الشبكة أنه من الأسئلة المحيرة في بيان النيابة العامة أيضاً تبرئة أحمدعسيري وهو الذي كان مقرباً جداً من محمد بن سلمان، وتم تنحيته من منصبه على خلفية “مشاركته في الجريمة” فكيف تأتي النيابة العامة اليوم لتقول إن عسيري بريء وغير متورط في اغتيال خاشقجي؟.

 

وأوضحت  أن إعلان المحكمة السعودية التي أصدرت أحكام بالاعدام على خمسة أشخاص بتهمة قتل الصحفي جمال خاشقجي يترك أسئلة دون إجابة أكثر مما يحل.

 

وأكدت أن المحكمة برأت سعود القحطاني ولم يتم توجيه أي تهم إليه باعتبار (لا يوجد دليل) بالرغم من أنه يعتبر على نطاق واسع العقل المدبر للعملية في القنصلية السعودية في اسطنبول في أكتوبر 2018 وكان كبير مستشاري ولي العهد محمد بن سلمان وتضمن دوره توجيه العمليات الإعلامية وحملة على الإنترنت ضد منتقدي الحكومة ، بما في ذلك خاشقجي ، وفقًا لمسؤولين أمريكيين.

 ولفتت الشبكة إلى خلفيات ارتكاب الجريمة وذلك عند دخول خاشقجي ، كاتب عمود في الواشنطن بوست ، القنصلية السعودية في 2 أكتوبر للحصول على الأوراق التي يحتاجها للزواج من خطيبته التركية. لكنه لم يغادر المبنى. وبدلاً من ذلك واجهه عملاء سعوديون ، الذين قُتلوه وزعموا أن جسده قد قام بتقطيعه. لم يتم العثور على رفاته بعد.

 

وأكدت الشبكة الامريكية بأن قرار المحكمة يتناقض إلى حد كبير مع ما كشفته وكالات الاستخبارات الأمريكية عن جريمة القتل وعاقبت بموجبه وزارة الخزانة الأمريكية القحطاني مع 16 من المسؤولين السعوديين الآخرين باعتباره  “أحد منفذي العملية”.

 

ونوهت إلى أن وزير الخزانة ستيفن منوشن كان قد قال أن الولايات المتحدة ستواصل كشف الحقائق حول عملية القتل لمحاسبة المتورطين وتحقيق العدالة لعائلة خاشقجي.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن أحمد عسيري النائب السابق لرئيس المخابرات السعودي أحد أهم المقربين من ولي العهد ويعد المسؤول المباشر جذب خاشقجي إلى (القنصلية) مكان الجريمة.

 

وقالت بان عسيري كان قد تم عزله بعد أسابيع من القتل ووجهت له تهمة التورط في عملية القتل لكن المحكمة أطلقت سراحه لعدم اكتفاء الادلة.وفقا للمحكمة.

 

وكشفت وكالة المخابرات المركزية الامريكية أدلة على أن الامير والقحطاني كان لديهم عدد من المراسلات قبل العملية مباشرة وبعد تقييم من الوكالة حول العملية وجدت ان محمد بن سلمان كان له علم مسبق بالعملية ولا يستبعد بأنه كان مشرفا على عملية القتل.. وهو ما دعم تحقيق للأمم المتحدة حول وجود أدلة كافية وموثوقة حول تحمل بن سلمان مسئولية مباشرة في قتل خاشقجي.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه وعلى إثر ذلك سارعت إدارة ترامب لتبرئة بن سلمان على لسان الرئيس ترامب في نوفمبر 2018 مستدركة ما قاله ترامب : (ولي العهد قد يكون أو لا يعرف شيئا عن جريمة القتل وكشف عن سبب موقفه بان قال : (على أية حال ، علاقتنا مع المملكة العربية السعودية). كما أكد على أهمية استمرار العلاقة مع القيادة السعودية ، لأسباب ليس أقلها عشرات المليارات من الدولارات في مبيعات الأسلحة.

وكان ممثلو الادعاء السعوديون قالوا: إن أحكام الإعدام صدرت بحق أشخاص – لم تذكرهم- هم من نفذوا عملية القتل..؟.

وحُكم على ثلاثة متهمين آخرين بالسجن لمدة 24 سنة بتهمة التستر على جريمة القتل. ورفضت المحكمة التهم الموجهة إلى الثلاثة الباقين من أصل 11 الذين كانوا قيد المحاكمة، ووجدتهم غير مذنبين. وتم استجواب عشرة آخرين وإطلاق سراحهم بسبب عدم وجود أدلة ضدهم.

 

وذكرت الصحيفة بخلفيات عمليات القتل حيث: تم إرسال ما لا يقل عن 15 عميلاً سعوديًا في المجموعة إلى اسطنبول لتنفيذ عملية القتل ، إلى جانب آخرين قد يكونون متورطين في التخطيط للعملية.

 

واستغربت من ذكر المحكمة بان الجريمة لا ترقى إلى مستوى القتل العمد على الرغم من أن الأدلة الواردة من التسجيل الصوتي المسترجعة من القنصلية تشير إلى أن المجموعة قد أرسلت في مهمة لقتل الصحفي بسبب عملية النقد الصريحة السلطات السعودية.

وأشارت إلى أن فريق القتل وصل إلى تركيا مع المعدات اللازمة لقتل خاشقجي والتخلص من جسده -وكما ذكرت شبكة سي إن إن في ذلك الوقت كان عنده جثة مزدوجة حتى أنهم كانوا يرتدون ملابس الصحفي.

وإختتمت الشبكة بتساؤلات عن سبب اخفاء الجلسات عن الجمهور ولم تكن مفتوحة امام العالم ليعرف بنفسه حقيقة المحاكمة وكوليسها.

 

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.