يديعوت: الأزمة السياسية في إسرائيل تمس بالحالة الأمنية

16

سلطت صحيفة إسرائيلية، الضوء على مدى تأثير الأزمة السياسية الداخلية المتصاعدة التي تعصف بالمؤسسة الإسرائيلية، على الأمن، موضحة أن ضباطا كبارا في الجيش الإسرائيلي، أكدوا أن هذه الأزمة تمس بالأمن وجهوزية الجيش.
وأوضحت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، في خبرها الذي أعده معلقها للشؤون العسكرية يوسي يهوشع، أن “وجع رأس الجيش الإسرائيلي، يتمثل بالإعلان عن إجراء انتخابات ثالثة للكنيست في آذار/ مارس 2020، وهو ما يطرح تحديا كبيرا أمام الجيش”.
ونوهت إلى أن “الحكومة الحالية لم تقر للجيش الخطة متعددة السنوات الجديدة “تنوفا”، كما أنها لم تقر علاوة ميزانية فورية بواقع 4 مليارات شيكل يحتاجها الجيش لغرض السلاح والذخيرة”.
وذكرت أنه “كنتيجة للازمة السياسية، سيعمل الجيش ابتداء من الشهر القادم على صيغة ميزانية ضيقة وموفرة من الأول من كانون الأول/ ديسمبر الحالي؛ أي القسم الشهري النسبي من ميزانية السنة الماضية”، مؤكدة أن هذا الواقع “يعني صعوبة كبيرة في الاستعداد للتهديدات وفي تنفيذ صفقات المشتريات”.
وأضافت: “هذا بالطبع ليس سلوكا ناجعا، ولكن في ضوء الواقع الأمني الهش، هذا خطير، ويمس تجميد الميزانية بشراء قذائف ذكية وصواريخ اعتراض لبطاريات القبة الحديدية وكذا بالتدريب”.
وبشكل عملي، “حتى تقام حكومة إسرائيلية جديدة – بحسب التقديرات لن يحصل قبل أيار/ مايو 2020 – تكاد يكون مرت سنة دون حكومة مستقرة يمكن للجيش الإسرائيلي أن يبحث معها مخططات بناء القوة، والصفقات الفورية”.
وبينت الصحيفة، أن رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي، “انشغل السنة الماضية في بناء خطته متعددة السنوات، والتي تتضمن تخطيطا عمليا مفصلا للسنوات الخمس القادمة، وقدر الجيش أنه حتى الصيف ستكون هناك حكومة جديدة، يمكن عرض الخطة عليها، ولكن بسبب الأزمة السياسية المستمرة فإن هذا لن يحصل”.
ورغم ما “فرض على الجيش من تقليص عرضي، إلا أنه نفذ أعمال نجاعة وتحويلات للميزانيات من مصادر داخلية بالجيش، ولكن بحسب تقديرات الجيش فإن هذا لا يكفي”.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى في الجيش الاسرائيلي، أن “الجولات القتالية في الجنوب والهجمات في سوريا، تكلف مبالغ طائلة؛ من الذخيرة الدقيقة وبطاريات القبة الحديدية، وفضلا عن ذلك، يحتاج الجيش لتطوير منظومات جديدة وباهظة الثمن لتهديدات جديدة من جهة إيران، مثل الصواريخ الجوالة المتطورة”.
وبحسب ما نقلته “يديعوت”، فإن ضباطا كبارا في الجيش حذروا من “العودة للأيام التي سبقت حرب 2014 على غزة، حين لم تكن للجيش خطة متعددة السنوات، وفرض تقليصا في الميزانية، ونتيجة لذلك ألغيت تدريبات ومشتريات (أسلحة)، وهو الوضع الذي أثر على الجاهزية للحملة”.
ونوه ضابط بالجيش الاسرائيلي، أن “الجمهور الإسرائيلي، يتوقع مستوى معينا من الأمن، وهذا يتطلب ثمنا في ضوء التطورات الإقليمية يرتفع من سنة لأخرى”.
ومنذ نحو سنة، تعصف بالمؤسسة الإسرائيلية أزمة سياسية متصاعدة، ناجمة عن فشل الأحزاب الإسرائيلية المختلفة في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وهو ما تسبب بالدخول في حملة انتخابات ثالثة خلال فترة قصيرة.

ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

مصدرالخبر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.