صحة و بيئة

يوضح “قصر الذاكرة” الرقمي كيف تساعدنا المواقع في تشفير الذكريات

بتوقيت بيروت — يوضح “قصر الذاكرة” الرقمي كيف تساعدنا المواقع في تشفير الذكريات

صورة ثابتة لإحدى غرف الواقع الافتراضي في “قصر الذاكرة” التي عرضها الباحثون على المشاركين في الدراسة. الائتمان: جامعة كولومبيا

من الواضح لمعظم الناس بمجرد أن تطأ أقدامهم مكانًا يعرفونه جيدًا – مثل غرفة نوم طفولتهم أو فصل دراسي سابق – فإن هذا المكان والذاكرة مرتبطان ارتباطًا وثيقًا.

وتلقي ورقة بحثية جديدة أجراها باحثون في جامعة كولومبيا وجونز هوبكنز وبرينستون الضوء على هذه الظاهرة، وتساعد في توضيح الآليات العصبية الكامنة وراءها. يمهد البحث الطريق لفهم أفضل لكيفية بناء الذكريات الجديدة على المعرفة الموجودة وما الذي يجعلنا نتذكر أو ننسى الأحداث في حياتنا.

البحث, نشرت هذا الشهر في طبيعة سلوك الإنسان، بقيادة كريس بالداسانو، أستاذ علم النفس بجامعة كولومبيا، ورولاندو ماسيس أوباندو، باحث ما بعد الدكتوراه في جامعة جونز هوبكنز (والمؤلف الرئيسي للورقة)، وكينيث أ. نورمان، الأستاذ في جامعة برينستون.

ووجدوا أنه عندما يكون المشاركون في مكان يعرفونه جيدًا، فإنهم يشكلون ذكريات أقوى. تشير النتائج إلى أن الأماكن المألوفة جدًا تخلق ذكريات أعمق وأكثر ثراءً للأحداث التي تحدث هناك، ربما لأننا نمتلك مثل هذه المعرفة التفصيلية عن ذلك الفضاء ويمكننا ربط الأحداث الجديدة بالتفاصيل التي نعرفها بالفعل.

قال بالداسانو: “إن سكب إبريق من الماء في مطبخك الخاص ونقع شاي جدتك دافئًا، ورسم ثلاجة ابنك، وكلب صغير طويل الشعر الخاص بك يخلق مجموعة من العناصر ذات المغزى الشخصي التي تؤدي إلى ذاكرة أكثر تعقيدًا ومتانة”.

الأماكن التي نصنع فيها الذكريات تساعدنا على تدوينها

منهجية استخدام موثوقية الغرفة للتنبؤ بإعادة الكائن إلى وضعه السابق. ائتمان: طبيعة سلوك الإنسان (2026). دوى: 10.1038/s41562-025-02379-z

تصميم التجربة: “قصر الذاكرة” للواقع الافتراضي

قام فريق البحث بإنشاء “قصر الذاكرة” الرقمي، أ الواقع الافتراضي بناء مع 23 غرفة. للتأكد من أن كل غرفة ستسبب أنماطًا مختلفة من نشاط الدماغ قدر الإمكان، كانت للغرف أشكال وأحجام وزخارف وموسيقى خلفية مختلفة، مثل قبة عملاقة بها صخور عائمة أو غرفة صغيرة بها نار المخيم.

تعرف المشاركون في الدراسة أولاً على تصميم القصر من خلال تعلم الألعاب التي استكشفوا فيها المساحة. وبعد أربع وعشرين ساعة، عُرضت على المشاركين مقاطع فيديو لكل غرفة أثناء تصوير أدمغتهم بواسطة الرنين المغناطيسي الوظيفي، مما يسمح للباحثين بقياس استجابتهم العصبية لكل غرفة.

بعد القياس الأول بالرنين المغناطيسي، دخل المشاركون مرة أخرى إلى قصر الواقع الافتراضي. هذه المرة، تم وضع أشياء جديدة في كل غرفة؛ كان لدى المشاركين 15 دقيقة لحفظ الأشياء التي تم وضعها في مكانها. أخيرًا، عاد المشاركون إلى الماسح الضوئي وحاولوا تذكر ماهية كل كائن وفي أي غرفة كان موجودًا. واستنادًا إلى نشاط الدماغ، تمكن الباحثون من قياس مدى قدرة كل مشارك على تذكر الشيء الموجود في كل غرفة.

النتائج

ووجد الباحثون أن الناس كانوا أفضل في تذكر الأشياء التي تم وضعها في الغرف أكثر استقرارا وواضحة أنماط نشاط الدماغ. بمعنى آخر، عندما قام الأشخاص ببناء خريطة ذهنية قوية وعالية الجودة للغرفة، كانت الغرفة أكثر فائدة لتشفير ذاكرة جديدة.

وقال ماسيس أوباندو: “إن الأمر يشبه إلى حد ما تقييم متانة الأساس الجديد”. “لقد جئنا، واتخذنا بعض التدابير، وتعرفنا على مدى قوة هذا الأساس. إذا كنت تريد أن تظل الذكريات الجديدة ثابتة بثبات، فهي بحاجة إلى شيء متين لترسيخه.” وتشير النتائج أيضًا إلى أنه كلما كان الانطباع العصبي الذي يتركه مكان معين علينا أكثر وضوحًا، كلما ساعدنا على تدوين الذكريات.

وكانت هذه الظاهرة واضحة للغاية لدرجة أن الباحثين تمكنوا بالفعل من التنبؤ بالأشياء التي سيتم تذكرها جيدًا حتى قبل عرض الأشياء على المشاركين. إذا كان لدى المشارك خريطة ذهنية سيئة للغرفة، فإن أي شيء يوضع في تلك الغرفة سيكون أقل عرضة للتذكر بقوة في وقت لاحق. وهذا يشير إلى أهمية المعرفة السابقة في التعلم، ويقترح أن التصوير العصبي يمكنه أيضًا تحديد “الشقوق” في هذه المعرفة التي يجب إصلاحها قبل محاولة إرفاق معلومات جديدة.

ووجد الباحثون أيضًا أن بعض الغرف كانت أكثر تميزًا بين المشاركين. على وجه التحديد، كانت الغرف الصغيرة ذات النافذة الخارجية والعديد من الزوايا هي الأكثر موثوقية في تذكرها من قبل المشاركين في الدراسة.

يقدم هذا العمل شرحًا لتقنية الحفظ الشائعة التي تسمى طريقة الموقع، حيث يقوم الأشخاص أولاً بدراسة سلسلة من المواقع المألوفة بعناية. عندما يريدون تذكر معلومات جديدة مثل قائمة التسوق أو أسماء الأشخاص في إحدى الحفلات، فإنهم يتخيلون المشي عبر هذه المواقع المألوفة وإرفاق المعلومات بكل منها. تتيح لهم هذه الخدعة الحصول على جميع مزايا إنشاء الذكريات في خريطة تم تعلمها جيدًا، ولكن دون الحاجة إلى زيارة الموقع فعليًا (أو تجربته في الواقع الافتراضي).

وقال بالداسانو: “هذه النتائج مثيرة للغاية لفهمنا للذكريات، ولفهم كيف يمكن للمعرفة المكانية – مثل الخرائط الذهنية – أن تساعدنا في تعلم المعلومات”.

تفاصيل النشر

Rolando Masís-Obando et al، تدعم السياقات المكانية ذات التمثيلات العصبية الموثوقة إعادة الكائنات الموضوعة لاحقًا، طبيعة سلوك الإنسان (2026). دوى: 10.1038/s41562-025-02379-z

معلومات المجلة:
طبيعة سلوك الإنسان


المفاهيم الطبية الأساسية

ذاكرةالتصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي

الفئات السريرية

علم الأعصابعلم النفس والصحة العقلية

المقدمة من
جامعة كولومبيا


الاقتباس: يسلط “قصر الذاكرة” الرقمي الضوء على كيف تساعدنا المواقع في تشفير الذكريات (2026، 11 يناير) تم استرجاعها في 11 يناير 2026 من https://medicalxpress.com/news/2026-01-digital-memory-palace-illuminates-encode.html

هذه الوثيقة تخضع لحقوق التأليف والنشر. وبصرف النظر عن أي تعامل عادل لغرض الدراسة أو البحث الخاص، لا يجوز إعادة إنتاج أي جزء دون الحصول على إذن كتابي. يتم توفير المحتوى لأغراض المعلومات فقط.




■ مصدر الخبر الأصلي

نشر لأول مرة على: medicalxpress.com

تاريخ النشر: 2026-01-11 20:30:00

الكاتب:

تنويه من موقع “بتوقيت بيروت”:

تم جلب هذا المحتوى بشكل آلي من المصدر:
medicalxpress.com
بتاريخ: 2026-01-11 20:30:00.
الآراء والمعلومات الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع “بتوقيت بيروت”، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المصدر الأصلي.

ملاحظة: قد يتم استخدام الترجمة الآلية في بعض الأحيان لتوفير هذا المحتوى.

زر الذهاب إلى الأعلى