الخارجیة الإیرانیة: ملتزمون بالمسار الدبلوماسی والتفاوض.. نرحب بمبادرة عمان للعودة إلى الاتفاق النووی- الأخبار ایران

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن كنعاني قال في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، أُعلن مراراً أننا ملتزمون بمسار التفاوض من أجل عودة جميع الأطراف إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، ونعتبر مسار التفاوض عملية مناسبة، وأجريت مفاوضات مختلفة في هذا الصدد. وأبدت بعض الحكومات الصديقة مبادرات لتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وأضاف، إن الاتفاق القائم الذي يتم التفاوض بشأنه لعودة جميع الأطراف هو الاتفاق النووي الذي تم توقيعه عام 2015 ووفت إيران بالتزاماتها، وللأسف تنصلت أمريكا والحكومات الأمريكية عن الوفاء بالتزاماتها. والمبادرات المطروحة، بما فيها مبادرة دولة عمان، ليست اتفاقا جديدا أو خطة جديدة، بل مبادرات لتقريب وجهات النظر وعودة جميع الأطراف.

وتابع، في هذا السياق، ترحب إيران بالجهود الصادقة التي تبذلها الدول الصديقة من أجل عودة جميع الأطراف إلى خطة العمل الشاملة المشتركة. وهي عملية تصرفت بها إيران بحسن نية حتى الآن. 

وأضاف، إن الوزير يؤكد أنه إذا كان الطرف الآخر مستعدا للعودة إلى الاتفاق، فإن إيران مستعدة أيضا لمساعدة الجميع على العودة إلى الاتفاق. تلتزم إيران بالمسار الدبلوماسي والتفاوض، لكنها في الوقت نفسه لا تربط جهودها بخطة العمل الشاملة المشتركة فقط. كما أننا نلتزم بعملية الجهود المبذولة لتحييد العقوبات.

 العملية الدبلوماسية وتبادل الرسائل مستمر

وحول الخطط المقترحة للمفاوضات وردود أفعال أمريكا، قال: إن العملية الدبلوماسية وتبادل الرسائل لا تزال مفتوحة وتستمر عبر مسارات مختلفة. ليس المقصود من الخطط أن تكون مخططًا لاتفاق جديد، بل هي فكرة للمساعدة في جمع جميع الأطراف معا مرة أخرى. لقد أعلنت إيران مرارا أنها ملتزمة بخطة العمل الشاملة المشتركة رغم بعض التحفظات على بعض بنودها، وأظهرنا تمسكنا بها خلافا للطرف الآخر.

وأضاف، رحبنا بالمبادرات التي اقترحتها الدول الصديقة. والعملية الحالية هي نتيجة عدم امتثال الطرف الآخر، وخاصة أمريكا. كما يظهر الوضع الحالي عدم جدية أمريكا في العودة إلى الاتفاق. وقد أعلنت إيران مرارا أنها متمسكة بمسار الدبلوماسية. نحن نسير على هذا الطريق، لكننا لا ننتظر، فطريق الاتفاق هو طريق ذو اتجاهين.

نعارض تغيير الحدود الدولية والجيوسياسية

وعن زيارة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الأرميني، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن زيارة المسؤول الأرمني رفيع المستوى هي جزء من استمرار اتصالات إيران ومحادثاتها مع أرمينيا بشأن القضايا الثنائية وتتعلق أيضا بالتطورات الأخيرة في منطقة القوقاز. وفي هذا الإطار جرت أمس محادثات بين المسؤول الأرمني والسيد أحمديان. ونوقشت في هذه المحادثات آخر التطورات في جنوب القوقاز، وعرض الضيف الأرمني تقريرا عن آخر الأوضاع في المنطقة والعلاقات بين أرمينيا وأذربيجان.

وأضاف، في هذا السياق، جرى بحث التطورات والتحركات العسكرية، كما عرضت إيران وجهات نظرها. وأكدت إيران على ضرورة توظيف قدرات المنطقة والجيران لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وسيجتمع اليوم مع وزير الخارجية. إن التطورات في القوقاز مهمة بالنسبة لإيران. وتعتبر إيران من الدول المهمة والمؤثرة في المنطقة. وجرت هذه الزيارة استمراراً لرغبة الأطراف المجاورة لنا.

وتابع، ان موقف إيران من حدود المنطقة واضح، وقد عبرنا عن وجهة نظرنا أكثر من مرة. ونحن نؤمن بضرورة بذل الجهود من جانب جميع الأطراف. نحن نؤيد الحلول السياسية لحل خلافات البلدين ونعارض تغيير الحدود الدولية والجيوسياسية. يجب حل الخلافات في إطار العملية السياسية وتوظيف قدرات المنطقة، ونحن تعارض وجود الأجانب في المنطقة.

إيران لن تتساهل بشأن أمن حدودها

وقال كنعاني ردا على تسنيم: فيما يتعلق بالاتفاق الأمني الإيراني العراقي، كان من المفترض بموجب الاتفاق أن تحل السلطات العراقية مخاوف إيران بشأن وجود الإرهابيين المسلحين خلال ستة أشهر، وسيتم نزع سلاح هذه القوات، لذلك أن مخاوف إيران ستحل. وانتهى هذا الموعد النهائي في 19 سبتمبر. وبناء على التقييم الأولي فقد تم الانتهاء من بعض أجزاء هذا الاتفاق وبقي البعض الآخر، وزار فريق التقييم الإيراني العراق ولاقى تعاونا وترحيبا من السلطات العراقية.

وأضاف، يؤجل التقييم الدقيق لمدى تنفيذ هذا الاتفاق لحين رفع تقرير لجنة التقييم وإبلاغ الجهات الرسمية به. وفي المباحثات التي جرت وزيارة مستشار الأمن القومي العراقي إلى إيران، تعتبر السلطات العراقية وإقليم كردستان نفسيهما ملتزمتين بالتنفيذ الكامل للاتفاق. وقالوا في التقارير التي قدموها إنه تم إخلاء جزء كبير من مقرات الإرهابيين المسلحين ونقلها إلى عمق الأراضي العراقية، كما تم تدمير جزء من المقار وسيتم تدمير الباقي. وسيستمر ذلك بإذن الله حتى التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق. إيران لن تتساهل بشأن أمن حدودها.

ليس للأسلحة النووية أي دور في العقيدة العسكرية الإيرانية

وردا على سؤال تسنيم الآخر حول التقرير السنوي الأمريكي حول أسلحة الدمار الشامل والادعاءات ضد إيران، قال: فيما يتعلق بهذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة، فإن إيران عضو ملتزم في معاهدة حظر الانتشار النووي ووقعت على اتفاق الضمانات وتنفيذها مع وكالة الطاقة الذرية. وقد ذكرت إيران مراراً أن الأسلحة النووية ليس لها أي دور في عقيدتها العسكرية، وترفض إيران أي استخدام لأسلحة الدمار الشامل هذه.

وأضاف، ايران باعتبارها الضحية الأكبر لهذه الأسلحة، وخاصة في حرب صدام ضد إيران، والتي جرت للأسف بدعم من الدول الغربية وأمريكا، فإن إيران تنفي وترفض التقرير السنوي لأمريكا الذي لا أساس له من الصحة. وأمانة هذه المنظمة هي المرجع الوحيد للتحقق من عضوية الدول الأعضاء، ولا تملك أمريكا الأهلية لمعرفة التزام انضمام الدول. وقد اعترف مسؤولون في الدول الغربية مراراً باستخدام الأسلحة من قبل دكتاتور العراق السابق ضد إيران، وهذا ليس سراً، بل قالوا إنهم حاكموا الشركات. وسيبقى هذا العار على جبين هذه الدول. على الرغم من ادعاءات أمريكا التي لا أساس لها من الصحة، فإن الحكومة الأمريكية هي التي تستحق اللوم على إنشاء مختبرات غير قانونية في العالم ويجب أن تحاسب أمام المجتمع الدولي.

إيران جادة في تطوير العلاقات مع الدول الإقليمية والإسلامية

وفيما يتعلق بالعلاقات بين إيران ومصر، قال كنعاني: في ظل التطورات الإيجابية التي شهدناها في المنطقة، شهدنا أيضا تطورات إيجابية في العلاقات بين إيران ومصر. بما في ذلك المحادثات بين البلدين واجتماع وزيري خارجية البلدين في نيويورك. وشهدت هذه المحادثات أجواء إيجابية للمضي بخطوات إيجابية إلى الأمام. وستستمر هذه الاتصالات بالإرادة السياسية المشتركة التي تشكلت ونحن متفائلون بهذه العملية. إن إيران جادة في تطوير العلاقات مع الدول الإقليمية والإسلامية، وسترد على كل خطوة إيجابية بخطوة إيجابية. ونأمل أن نشهد توفر أجواء جديدة بين إيران ومصر من خلال المضي بخطوات إضافية.

الحكومة السويدية مسؤولة وعليها منع الإساءة للقرآن

وحول الإساءة المتكررة للقرآن الكريم في السويد قال كنعاني: في المحادثات الأخيرة التي جرت بين وزيري خارجية البلدين في نيويورك، أثار السيد أمير عبداللهيان هذه القضية وطرح بشكل جدي توقعات العالم الإسلامي من الحكومة السويدية وأن الحكومة السويدية مسؤولة وعليها منع إهانة القرآن الكريم، وليس من المقبول لأي حكومة أن تتجاهل قيم الآخرين على أساس قيمها الخاصة. إيران لا تتابع هذه القضية في المواقف السياسية فقط، بل في إطار مؤتمر الوحدة الإسلامية في طهران هذه القضية مطروحة على جدول الأعمال. وقد تم ذكر ذلك أيضًا في المحادثات الثنائية والآليات المتعددة الأطراف. وهذا تهديد يجب على الدول الإسلامية أن تتابعه في إطار جماعي.

لا يوجد حاليا برنامج جديد فيما يتعلق بتبادل السجناء مع أمريكا

وفيما يتعلق بتبادل السجناء مع أمريكا ودول أخرى، قال كنعاني: تمت مرحلة التبادل، ولا يوجد برنامج جديد بهذا الخصوص في الوقت الحالي. وبالطبع فإن مسألة إطلاق سراح الإيرانيين في الخارج في كل مكان في العالم هي من الأولويات. تسعى إيران جاهدة من أجل حرية مواطنيها في البلدان الأخرى. وبالإضافة إلى إطلاق سراح خمسة سجناء إيرانيين في أمريكا، بذلنا جهوداً كثيرة فيما يتعلق بدول أخرى ونجحنا في إطلاق سراح عدد من السجناء أو إعادتهم.

وعن العلاقات الايرانية-الاذربيجانية، أعلن كنعاني عن التجهيز لاستقبال رسمي لمسؤول اذربيجاني في طهران، معلنا انه سيتم الاعلان عن ذلك في وقت لاحق.

مشيرا الى ان المحادثات الثنائية مستمرة بما في ذلك مناقشة استئناف أنشطة السفارة الأذربيجانية واخر المستجدات في القوقاز، معربا عن أمله في أن تستأنف سفارة جمهورية أذربيجان انشطتها قريبا في طهران.

المساعدات الإنسانية للأرمن في إقليم قره باغ

وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية للأرمن في إقليم قره باغ، قال: في هذا الصدد، اتخذت الحكومة إجراءات وإرسال المساعدات الإنسانية على جدول الأعمال، وستعلن الجهات المعنية عن ذلك.

وحول تطورات القوقاز والسياسة الإيرانية قال كنعاني: إن اهتمام الحكومة الإيرانية بالتطورات الإقليمية أمر جدي. قد تكون وجهات النظر مختلفة ونحن نتابع التطورات بجدية. وفي مشاوراتنا مع سلطات منطقة القوقاز، فإن التطورات الإقليمية مدرجة بشكل جدي على جدول أعمالنا، ولن نقف مكتوفي الأيدي تجاه مجالنا الأمني. لقد طرحنا مبادرات سياسية مختلفة، وسنلعب دورا في إطار مساعدة دول المنطقة وفي إطار مراعاة مصالح إيران.

إلغاء التأشيرات مع السعودية قيد الدراسة

وفيما يتعلق بإلغاء التأشيرات مع السعودية، قال: إن إلغاء التأشيرات مع بعض الدول ومن بينها السعودية، قيد الدراسة من قبل وزارة الخارجية. هناك عدة خطط وأفكار، وتم عقد اجتماعات مع الجهات ذات الصلة، وبعد دراسة كافة الجوانب السياسية والأمنية، وفقا لقوانين وزارة الخارجية، سيتم إرسال التقرير النهائي إلى مجلس الوزراء.

على أمريكا أن تنفذ مطلب الحكومة السورية بمغادرة أراضيها

وفيما يتعلق بتصرفات أمريكا في سوريا، قال: إن تصرفات الحكومة الأمريكية هي في الواقع مكان لانتقادات جدية. أي وجود أمريكي في سوريا ضد إرادة هذا البلد هو غير قانوني. ولا يمكن للحكومة الأميركية أن تكون حاضرة في هذا البلد دون النظر إلى مطلب سورية. تعتبر التصرفات الأمريكية انتهاكا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. إن مثل هذه الأعمال التي تقوم بها أمريكا مدانة تماما ويجب على هذه الحكومة أن تنفذ طلب الحكومة السورية بمغادرة أراضيها.

إطلاق سراح الإيرانيين المسجونين في أوروبا إحدى الأولويات الجادة للجهاز الدبلوماسي

وقال كنعاني عن تبادل السجناء مع فرنسا: ليس لدي معلومات تفيد بوجود برنامج محدد لتبادل السجناء مع الدول الأوروبية. لكن مسألة إطلاق سراح الإيرانيين في الخارج، بما في ذلك في أوروبا، وخاصة السجناء الذين اعتقلوا لأسباب سياسية، هي إحدى الأولويات الجدية للجهاز الدبلوماسي. وقد ناقش السيد أمير عبداللهيان هذه القضية في الاجتماعات التي عقدت في نيويورك.

عدم عقد اجتماع الدول المطلة على الخليج الفارسي في نيويورك

وفيما يتعلق بعدم انعقاد اجتماع دول الخليج الفارسي في نيويورك، قال كنعاني: كان من المفترض أن يعقد اجتماع وزراء خارجية دول الخليج الفارسي بمبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة، وكان اتفاقاً عاماً وكانت إيران قد أعلنت أيضاً ترحيبها بالاتفاق، لكن بسبب بعض الردود السياسية التي حدثت بين دولتين أو أكثر حالت دون عقد هذا الاجتماع.

استئناف علاقات إيران مع بعض الدول

وحول استئناف العلاقات مع بعض الدول واللقاء مع وزير الخارجية الأردني في نيويورك، قال كنعاني: عقد اجتماع جيد بين إيران والأردن وكانت هناك مباحثات إيجابية. وإن شاء الله ستؤدي العملية الحالية إلى رفع مستوى الوفود الدبلوماسية للبلدين في عمان وطهران. وفيما يتعلق بجيبوتي والمالديف، مباشرة بعد اجتماع وزيري الخارجية، تم نشر بيان حول استئناف العلاقات مع البلدين وتم اتخاذ خطوتين إيجابيتين جديدتين. وفيما يتعلق بالسودان، إيران مهتمة باستئناف العلاقات مع السودان، ونشهد مواقف إيجابية ومبادرات إيجابية، ونأمل أن نرى النتائج. ونحن ننظر إلى هذا المسار بإيجابية ونشعر بالتفاؤل.

/انتهى/

المصدر
الكاتب:
الموقع : tn.ai
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2023-10-02 10:48:19
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

Exit mobile version