الديمقراطيين يهددون بخفض المساعدات العسكرية لمصر

مصر هي واحدة من أكبر المستفيدين من المساعدات العسكرية الأمريكية في العالم. ومع ذلك، فإن هذه المساعدات تواجه تحديات جديدة لعدة أسباب. بعض الديمقراطيين في الكونغرس يهددون بخفض أو وقف المساعدات العسكرية لمصر إلا إذا اتخذت خطوات ملموسة لتحسين سجلها في حقوق الإنسان.

خلفية المساعدات العسكرية لمصر

تقدم الولايات المتحدة حوالي 1.3 مليار دولار في المساعدات العسكرية السنوية لمصر. هذه المساعدات بدأت بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل في عام 1979. وتهدف إلى دعم استقرار مصر وأمنها وتعزيز علاقتها مع إسرائيل.

الولايات المتحدة تزود مصر بأنواع مختلفة من الأسلحة والمعدات والتدريب والخدمات. من بين هذه الأسلحة، طائرات F-16، دبابات أبرامز، صواريخ هاربون، طائرات هيركولز، طائرات شينوك، طائرات أباتشى، وأنظمة رادار دفاع جوي. هذه الأسلحة تمكن مصر من تحديث قواتها المسلحة والحفاظ على قدرتها على التصدي للتهديدات الإقليمية.

تأثير قضايا حقوق الإنسان على المساعدات العسكرية لمصر

قضايا حقوق الإنسان في مصر أثارت انتقادات من بعض الديمقراطيين في الكونغرس. هؤلاء الديمقراطيين يرون أن المساعدات العسكرية لمصر تشجع على استمرار انتهاكات حقوق الإنسان. ولذلك، فهم يهددون بخفض أو وقف المساعدات العسكرية لمصر إلا إذا اتخذت خطوات ملموسة لتحسين سجلها في حقوق الإنسان.

من بين هؤلاء الديمقراطيين، السيناتور بن كاردين، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ. كاردين تولى المنصب بعد اتهام سابقه بوب منديز بقبول رشى للاستفادة من نفوذه في مصلحة حكومة مصر. كاردين هو من أشد المعارضين للحكومة المصرية وأكثرهم تشددًا في مطالبتها بالالتزام بحقوق الإنسان.

كاردين قال في تصريح صحفي: “أود أن أشير إلى أن هذه المساعدات ليست حقًا لحكومة مصر، بل هي حق للشعب المصري. وإذا كانت حكومة مصر لا تحترم حقوق شعبها، فإنه يجب علينا إعادة التفكير في هذه المساعدات”.

رد فعل مصر على التهديدات

ترفض مصر التهديدات بخفض المساعدات العسكرية وتؤكد على سيادتها وحقها في اختيار نظامها السياسي. مصر تعتبر المساعدات العسكرية جزءًا من التزامات التحالف مع الولايات المتحدة ولا تجب أن تكون مشروطة بشروط سياسية.

وقالت الخارجية المصرية في بيان: “الجانب المصري يؤكد على ضرورة احترام سيادة مصر والامتثال للأحكام الخارجية والدولية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لمصر”.

كما حذرت مصر أيضًا من أن خفض المساعدات العسكرية سيؤثر سلبًا على الأمن الإقليمي والتعاون في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والتنمية. مصر تعتبر نفسها شريكًا استراتيجيًا للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتقدم مساهمات هامة في حفظ السلام والاستقرار في المنطقة.

السفير المصري في واشنطن محمد توفيق قال في مقابلة: “نحن نعتقد أن المساعدات العسكرية لمصر هي استثمار في أمننا المشترك. إذا تم خفضها أو وقفها، فإن ذلك سيضعف قدرتنا على مواجهة التحديات التي نواجهها معًا”.

توقعات المستقبل

من غير الواضح ما إذا كانت التهديدات بخفض المساعدات العسكرية لمصر ستتحول إلى إجراءات فعلية أو لا. هذا يعتمد على عوامل عديدة، منها موقف إدارة بايدن، وتوازن القوى في الكونغرس، والظروف السياسية والأمنية في مصر والمنطقة.

إدارة بايدن لم تعلن بعد عن موقفها النهائي بشأن المساعدات العسكرية لمصر. بايدن كان قد انتقد حكومة مصر في الماضي بسبب قضايا حقوق الإنسان، ولكنه أيضًا أشاد بجهودها في التوسط بين إسرائيل وحماس. وقال بايدن في تغريدة: “أشكر الرئيس السيسي والحكومة المصرية على دورهم الحاسم في إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. هذه خطوة هامة لإحلال الهدوء والأمان للشعبين”.

الكونغرس هو المسؤول عن صرف المساعدات الخارجية، ولذلك فإن رأيه يحظى بأهمية كبيرة. حاليًا، يسيطر الديمقراطيون على كلا من مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ولكن لديهم هامش ضئيل. هذا يعني أنه يجب عليهم التفاوض مع بعض الجمهوريين، الذين يميلون إلى دعم حكومة مصر. كذلك، لديهم اختلافات داخلية بين الديمقراطيين بين الأعضاء المعتدلين والأعضاء التقدميين، الذين يمثلون الجناح الأكثر تشددًا في المطالبة بالإصلاحات في مصر.

الظروف السياسية والأمنية في مصر والمنطقة تلعب أيضًا دورًا في تحديد مصير المساعدات العسكرية. مصر تواجه تحديات عديدة، منها الأزمة الاقتصادية، والتوترات الاجتماعية، والنزاعات الحدودية. تحتاج مصر إلى دعم عسكري للتغلب على هذه التحديات والحفاظ على أمنها القومي. كما أن مصر تلعب دورًا هامًا في المسائل الإقليمية، مثل عملية السلام في فلسطين، ومشكل سد النهضة الإثيوبي، والتعاون مع ليبيا والسعودية والإمارات.

ظهرت المقالة الديمقراطيين يهددون بخفض المساعدات العسكرية لمصر أولاً على موقع الدفاع العربي.

المصدر
الكاتب:Nourddine
الموقع : www.defense-arabic.com
نشر الخبر اول مرة بتاريخ : 2023-10-03 22:02:22
ادارة الموقع لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

Exit mobile version